LBCI
LBCI

الأمين العام لجمعية مصارف: التجربة اللبنانية علّمتنا درساً... "أي استقرار يُموَّل من حقوق المودعين هو استقرار موقّت"

2026-04-29 | 05:09
مشاهدات عالية
شارك
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
الأمين العام لجمعية مصارف: التجربة اللبنانية علّمتنا درساً... "أي استقرار يُموَّل من حقوق المودعين هو استقرار موقّت"
4min
الأمين العام لجمعية مصارف: التجربة اللبنانية علّمتنا درساً... "أي استقرار يُموَّل من حقوق المودعين هو استقرار موقّت"

رأى الأمين العام لجمعية مصارف لبنان فادي خلف أنه في الأزمات، يتضاعف ضغط الشارع والإعلام والسياسة، وتكثر محاولات تسويق حلول سريعة تحت عنوان "الاستقرار"، مشيرا الى أن "التجربة اللبنانية علّمتنا درساً واحداً لا يجوز تجاهله: أي استقرار يُموَّل من حقوق المودعين هو استقرار موقّت، يشتري وقتاً قصيراً ويُراكم أزمة أطول. ومن هنا، يجب تثبيت قاعدة واضحة: الاستقرار لا يُشترى باستنزاف الاحتياط بالعملات الأجنبية العائد لحقوق المودعين والمصارف".

وقال خلف في افتتاحية التقرير الشهري للجمعية: "القضية ليست سجالاً ولا تبادلاً للاتهامات، بل مسألة حقوق: للدولة حساباتها وموجباتها ضمن مؤسساتها، ولمصرف لبنان مطالباته تجاه الدولة، وهذا شأن يُعالج بين الدولة ومصرف لبنان. أمّا أموال المصارف، أي أموال المودعين لدى مصرف لبنان، فهي حقوق خاصة لا يجوز تحويلها إلى "هامش قابل للاستهلاك" تحت ضغط الحرب أو أي ظرف استثنائي". 

واعتبر أن هناك ثلاث حقائق يجب الوقوف عندها:

- الاحتياطي ليس صندوقاً عاماً مفتوحاً يُستعمل عند الحاجة، بل هو آخر هامش متبقٍ لحقوق المودعين، وأي مساس به يضرب إمكانية استرداد الودائع اليوم وغداً.

 - الظروف الاستثنائية لا تُسقط الحقوق: الحرب ترفع المخاطر، لكنها لا تُحوِّل حقوق الناس إلى أموال قابلة للاستهلاك. المطلوب حماية ما تبقّى، لا إعادة استنزافه.

- الاستنزاف لا يصنع استقراراً: قد تنجح التدابير مرحلياً في الحدّ من التقلّبات أو تهدئة الأسواق، لكن حذار أن يصبح الثمن تبديد ما تبقّى من حقوق المودعين. فذلك لن يكون استقراراً… بل تأجيلاً لأزمة إضافية مع مضاعفة كلفتها.

وقال: "لتفادي أي التباس أو توظيف، لا بدّ كذلك من تثبيت أمرين ملازمين لهذه الحقائق:

- استبعاد استعمال ما تبقّى من الاحتياطي العائد عملياً لحقوق المودعين ضمن أي سياسة نقدية أو مالية، لأن ذلك ليس خياراً تقنياً بل شرط بقاء اجتماعي، لأنه يمس بالأموال التي تؤمّن عبر التعاميم الحد الأدنى من الاحتياجات الشهرية لمئات آلاف العائلات.

- إظهار صورة مفصّلة عن مكونات الاحتياطي: ما هو المتاح فعلاً؟ ما هو المخصّص للمصارف وحقوق المودعين؟ وما هو العائد لحسابات الدولة؟ لأن الشفافية هنا ليست تفصيلاً بل ضمانة لمنع الالتباس والتوظيف". 

واعتبر الأمين العام لجمعية المصارف أن الخطر يبدأ إذا ما أصبح الاحتياطي خياراً سهلاً لتمويل الطوارئ في زمن الحرب، لأن الاستقرار الاقتصادي والنقدي لا يُبنى على حرق أموال المودعين. وقال: "هنا لا بد من التذكير بحقيقة تقنية يعرفها كل من يقرأ المعايير الدولية: استعمال احتياطي المصارف المركزية لفترات طويلة يستهلك حكماً مقدراتها ويُضعف قدرتها على الصمود".

وأضاف: "إذا كان الهدف فعلاً حماية الاستقرار الاقتصادي والنقدي، فإن البديل العملي لا يبدأ من "حلولٍ ظرفية" تُموَّل من الاحتياطي، بل يبدأ من تأمين الاستقرار السياسي والأمني. فالاقتصاد لا يستعيد عافيته في بيئةٍ يتراجع فيها الأمان، ولا تنتظم الأسواق في مناخٍ تتبدّل فيه التوقعات كل يوم مع التطوّرات الميدانية. لأنه في ظل غياب الاستقرار السياسي والأمني المطلوب، تتعطّل القرارات الإصلاحية، تتراجع الثقة، وتصبح أي إجراءات نقدية مجرّد إدارة مؤقتة للأزمة لا علاجاً لها. من هنا، فإن حماية الاحتياط ليست فقط موقفاً مالياً، بل هي أيضاً قرارٌ سياديّ عقلاني يربط بين النقد والاستقرار العام: يمنع الاستنزاف، ويحمي ما تبقّى من حقوق المودعين، إلى أن تتوافر الشروط الأساسية لأي تعافٍ فعلي".

وتابع: "في الخلاصة، لسنا أمام خيار بين الاستقرار وحقوق المودعين. الاستقرار الذي يُبنى على أموال المودعين ليس استقراراً، بل مشروع لانفجار اقتصادي واجتماعي مؤجّل. ولأنّ للدولة ودائعها في مصرف لبنان وللمصارف احتياطاتها، فحذار من الخلط بينهما تحت أي ظرف أو عذر كان. الاستقرار لا يُشترى باللجوء إلى احتياطي المصارف، لأننا جرّبنا هذا الطريق ونعرف تماماً إلى أين يقود".
 
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية



أخبار لبنان

اقتصاد

جمعية

مصارف لبنان

فادي خلف

المودعين

كركي: 1600 مليار ل.ل. لإستشفاء المضمونين منذ مطلع العام
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More