LBCI
LBCI

احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!

رأي حر
2026-04-17 | 08:29
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!

ماريا ضو
 
في لبنان، تتحوّل الهدنة من وقف لإطلاق النار إلى إطلاق النار احتفالا... لحظةٌ كان يفترض أن تكون بداية هدوء، فإذا بها تُغرق في ضجيج الرصاص والقذائف. ففي مناطق مثل الضاحية الجنوبية، يتحول الحدث الذي يفترض أن يكون بداية لأمان كان مفقوداً إلى مناسبة لإطلاق الرصاص، في صورة تلخص تناقضا كبيرا: احتفالٌ بوقف إطلاق النار بأدوات الحرب.

من الغارات الى قذائف الـB7 وفرقعات الكلاشنكوف، يتغيّر المشهد في الظاهر ولكن الخطر لا يتغيّر، اذ إن الجوهر يبقى واحداً: سلاحٌ يفرض حضوره، حتى في لحظات الهدنة، فتفوحُ منها رائحة الرصاص بدل الطمأنينة.

وكأنّ الهدنة في لبنان تحتاج إلى إعادة تعريف أكثر أماناً... 

فمتى يصبح الفرح في لبنان بلا رصاصٍ عشوائي قد يحوّل الاحتفال الى مأساة نعود ونواسيها بالرصاص؟

وهكذا يبقى المشهد واحدا في لحظات الفرح والحزن: رصاصٌ عشوائي يملأ السماء. مشهدٌ لا يليق به إلا توصيف واحد: "جهلٌ ما بعد جهل" وإستهتارٌ بأرواح أبرياء توّاقين إلى سلام يمنحهم الطمأنينة.

ألم نكتفِ من صوت الحرب والغارات؟ 

رائحةُ الموت ما زالت تملأ الوطن ودماء الشهداء لم تجفّ بعد... فهل ينقصنا المزيد من الموت؟ 

عائلاتٌ تشرّدت، أطفالٌ تيتموا، ونساءٌ تبكين رجالهنّ وأولادهنّ... ولا يمكن أن ننسى الـTrauma التي ستلازم الناجين مع كل صوتٍ مفاجئ، حتى صوت الرعد، فيتحوّل الضجيج اليومي الى إنذارٍ بالخطر. أما هُم فيُطلقون النار ابتهاجاً بهدنة الأيام العشرة، وكأن الخطر قد زال والنصر بات في الجيب.

ولقد قالها الرئيس نبيه برّي: "كل رصاصة تطلق في الهواء بقدر ما يمكن لها أن تشكل خطرا على حياة الآمنين وتهدد أملاك الناس هي إساءة لكرامة الشهداء ومخالفة ليس للقانون فحسب إنما لكل الشرائع السماوية".

فإلى متى ستستمرّ هذه الظاهرة؟ وإلى متى يستمرّ هذا الجهل؟

وفي ضوء ما حصل فور دخول وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ، فإن إطلاق النار "ابتهاجاً" في لبنان ليس مجرد عادة اجتماعية، بل انعكاس واضح لحالة تفلت السلاح، ما يجعل حصره بيد الدولة ضرورة لا خياراً. 

ومن هنا، تبرز ضرورة تطبيق قرارات الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة ولا سيما القرار الأخير الخاص بمحافظة بيروت، مع ضرورة ملاحقة المخالفين وإنزال عقوبات مشدّدة بحقّهم.

في الخلاصة، لا يمكن بناء "وطن آمن" ما دام الرصاص لغة الفرح والاحتفال. فأما آنَ لصوت السلام أن يعلو على صوت الرصاص؟
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




أخبار لبنان

رأي حر

لبنان

إسرائيل

إطلاق النار

الرصاص

السلاح

الضاحية الجنوبية

إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More