حذّر طبيب مختص في بريطانيا من تجاهل الشعور الدائم بالتعب، مؤكدًا أن الإرهاق المستمر قد يكون عرضًا لمشكلات صحية كامنة، وليس مجرد نتيجة لقلة النوم أو الإجهاد اليومي.
وأوضح الطبيب سيرمد مزهر، في مقطع فيديو نشره عبر منصة "تيك توك"، أن الشعور بالتعب من وقت لآخر أمر طبيعي وقد يكون سببه ليلة نوم سيئة، أو مجهود بدني زائد، أو الإفراط في استخدام الشاشات. إلا أن التعب الذي لا يزول مهما طالت ساعات النوم يستدعي الانتباه والمتابعة الطبية.
وأشار مزهر إلى أن نقص فيتامين D يُعد من الأسباب الشائعة للإرهاق الشديد، ويمكن تشخيصه بسهولة عبر فحص دم بسيط، لافتًا إلى أن المصابين به قد يعانون أيضًا من آلام في العضلات والعظام. وفي هذا السياق، توصي الجهات الصحية بتناول مكملات فيتامين D خلال أشهر الشتاء.
كما نبّه إلى أسباب أخرى أكثر تعقيدًا، من بينها انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وهو اضطراب يمنع الحصول على نوم عميق وجيد. ولفت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الشخير الشديد، أو انسداد مزمن في الأنف، أو زيادة في الوزن، قد يكونون أكثر عرضة لهذه الحالة، التي تترافق مع أعراض مثل الصداع الصباحي، صعوبة التركيز، تقلبات المزاج، والاستيقاظ المتكرر ليلًا.
وأضاف أن الإرهاق الذي يظهر بعد الإصابة بعدوى فيروسية قد يكون مرتبطًا بحالة تُعرف باسم التهاب الدماغ والنخاع العضلي أو متلازمة التعب المزمن (ME/CFS)، خاصة إذا كان التعب يزداد بعد أي مجهود بدني.
ولم يستبعد الطبيب أن يكون نمط الحياة سببًا مباشرًا للتعب، مشيرًا إلى أن تعاطي الكحول أو المخدرات قد يؤثر سلبًا على جودة النوم ويؤدي إلى إنهاك في اليوم التالي. كما لفت إلى أن اضطرابات أخرى، مثل مشاكل الغدة الدرقية أو نقص فيتامين B12، قد تكون من الأسباب الخفية للإرهاق المزمن.
وختم مزهر بالتأكيد على أن الشعور الدائم بالتعب ليس أمرًا يجب التعايش معه، داعيًا كل من يعاني من إرهاق شديد ومتكرر إلى مراجعة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي.