الحرب ليست مجرد مأساة مدن مدمرة ومنازل مفقودة، بل هي أيضاً أزمة نفسية صامتة تُؤثر على ملايين الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار.
ودرس فريق من الباحثين من جامعة فروتسواف الطبية تأثير الحرب والهجرة القسرية على الصحة النفسية للنازحين، مُقارنين تجاربهم بتجارب سكان فروتسواف في أوكرانيا.
وشملت الدراسة 209 أشخاص، من بينهم 68 نازحاً من أوكرانيا جراء الحرب، و141 مواطنًا بولنديًا مقيمًا في فروتسواف. وأكمل المشاركون استبيانات موحدة لتقييم الضغط النفسي، والشعور بالوحدة، وقوة الشبكة الاجتماعية.
وأظهرت النتائج أن 75% من النازحين عانوا من مستويات عالية من الضغط النفسي. وأبلغوا في أغلب الأحيان عن أعراض جسدية، وقلق، واضطرابات في النوم.
وارتبطت مستويات الضغط النفسي المرتفعة، من بين أمور أخرى، بصغر السن، والمشاكل النفسية السابقة، والشعور بالوحدة.
ولاحظ الباحثون أن الشعور بالوحدة والضغط النفسي يرتبطان ارتباطاً وثيقاً، فكلما زاد الشعور بالوحدة، زادت أعراض الاكتئاب والقلق.
وكشفت الدراسة أيضاً عن الدور الحاسم للروابط الاجتماعية. فقد كان لدى النازحين شبكات دعم أوسع، لا سيما الشبكات العائلية، مقارنةً بالمشاركين الآخرين. وغالباً ما كانت الروابط مع الوالدين أو الأبناء أو الأشقاء مصدراً للأمان والمرونة النفسية بالنسبة لهم.
المصدر