كشفت دراسة علمية جديدة عن مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات طويلة المدى لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها "ChatGPT" على المهارات الإدراكية والذهنية للمستخدمين، محذرةً من أن الاعتماد المفرط على هذه التقنيات قد يؤدي إلى تراجع في قدرة الإنسان على التفكير المستقل والتحليل النقدي.
وأوضحت الأبحاث أن السهولة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في تقديم إجابات جاهزة وحلول فورية للمشكلات المعقدة، تدفع الدماغ نحو "الكسل الذهني".
وأشارت الدراسة إلى أن المستخدمين الذين يعتمدون بانتظام على هذه الأدوات يظهرون تراجعاً ملحوظاً في مهارات حل المشكلات بأنفسهم، وفي القدرة على التحقق من صحة المعلومات، مما يجعلهم أكثر عرضة لتصديق المعلومات المضللة التي قد ينتجها البرنامج.
ووفقاً للباحثين، فإن الخطر يكمن في "الأتمتة المعرفية"، حيث يتوقف المستخدم تدريجياً عن ممارسة العمليات الذهنية الضرورية لربط الأفكار واستنتاج النتائج، ويكتفي بدور المتلقي السلبي.
وحذرت الدراسة من أن هذا التأثير يظهر بشكل أوضح لدى فئة الشباب والطلاب، الذين قد يفتقدون لأساسيات البحث العلمي والتدقيق اللغوي والمنطقي نتيجة الاعتماد الكلي على التكنولوجيا في مهامهم اليومية.
وشدد الخبراء على ضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة فقط، داعين إلى تعزيز الوعي الرقمي وتدريب المستخدمين على كيفية التفاعل النقدي مع ما تقدمه هذه النماذج، لضمان الحفاظ على الحدة الذهنية والقدرة على الابتكار بعيداً عن القوالب الجاهزة.
المصدر