LBCI
LBCI

المعركة الصامتة مع مرحلة ما قبل السكري... كيف تمنع المرض قبل أن يبدأ؟

صحة وتغذية
2026-07-10 | 07:44
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
المعركة الصامتة مع مرحلة ما قبل السكري... كيف تمنع المرض قبل أن يبدأ؟
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
المعركة الصامتة مع مرحلة ما قبل السكري... كيف تمنع المرض قبل أن يبدأ؟

لا يطرق داء السكري من النوع الثاني الأبواب بعنف، بل يتسلّل بصمت إلى الجسم على مدى سنوات، ليشكّل ما يشبه القنبلة الموقوتة التي يحملها كثيرون من دون أن يدركوا ذلك.

وغالباً ما تبدأ القصة عندما يطمئن الطبيب المريض بأنه ليس مصاباً بالسكري، بل في مرحلة ما قبل السكري.

ورغم أن هذه العبارة قد تبدو مطمئنة، فإنها تخفي معركة داخلية بين البنكرياس، الذي يحاول تعويض الخلل، وخلايا الجسم التي تفقد تدريجياً حساسيتها للإنسولين. ويختلف هذا السيناريو تماماً عن السكري من النوع الأول، الذي ينجم عن هجوم مناعي يدمر خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين.

وداخل البنكرياس، تعمل جزر لانغرهانس كغرفة تحكم دقيقة، فتفرز الإنسولين على مرحلتين؛ الأولى سريعة للتعامل مع الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر بعد تناول الطعام، وهي أول آلية تتأثر عند بداية مقاومة الإنسولين.

ويمنح غياب الأعراض الواضحة هذه المرحلة صفة "المرض الصامت"، إذ يبذل الجسم جهداً متزايداً للحفاظ على مستويات سكر قريبة من الطبيعي.

لكن هذا الهدوء قد يكون خادعاً، إذ تبدأ الأوعية الدموية بالتأثر مبكراً، كما يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب وتشحم الكبد.

وفي هذا السياق، يبرز مؤشر HOMA-IR، الذي يقيس مقاومة الإنسولين ويكشف الجهد الذي يبذله البنكرياس، حتى عندما تبدو مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية.

وتُعرّف الجمعية الأميركية للسكري مرحلة ما قبل السكري بأنها الحالة التي يتراوح فيها مستوى السكر الصائم بين 100 و125 ملغ/دل، أو يتراوح فيها السكر التراكمي بين 5.7% و6.4%. كما تؤخذ في الاعتبار عوامل أخرى، مثل زيادة محيط الخصر لأكثر من 94 سم لدى الرجال و80 سم لدى النساء، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وضغط الدم، والدهون الثلاثية.

ورغم أن السمنة، والعوامل الوراثية، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم تسرّع تطور هذه الحالة، فإن أحدث التوصيات تؤكد أن الوقاية والعلاج يعتمدان أساساً على تبني نمط حياة صحي.

ويشمل ذلك الإكثار من الألياف والبروتينات قليلة الدهون، والحد من السكريات، مع الانتباه إلى توقيت الوجبات وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر، لما لذلك من دور في تحسين حساسية الجسم للإنسولين.

كما تُعد ممارسة الرياضة، ولا سيما تمارين المقاومة، وسيلة فعالة لخفض مستوى السكر في الدم عبر زيادة استهلاكه داخل العضلات، في حين يؤدي التوتر المزمن والنوم لأقل من سبع ساعات يومياً إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما يزيد خطر تطور المرض.

وفي بعض الحالات عالية الخطورة، مثل المصابين بالسمنة المفرطة أو النساء اللواتي لديهن تاريخ مع سكري الحمل، قد يوصي الأطباء باستخدام أدوية مثل الميتفورمين إلى جانب تعديل نمط الحياة.

والخبر الإيجابي هو أن مرحلة ما قبل السكري ليست طريقاً باتجاه واحد، بل يمكن عكسها بالكامل في كثير من الحالات. فقد أظهرت الدراسات أن فقدان نسبة بسيطة من الوزن، إلى جانب الالتزام بالنشاط البدني المنتظم، قد يعيد مستويات السكر إلى معدلاتها الطبيعية، ما يجعل هذا التشخيص بمثابة رسالة إنذار مبكرة تمنح الجسم فرصة حقيقية للتعافي قبل تطور المرض.
 

صحة وتغذية

الصامتة

مرحلة

السكري...

المرض

يبدأ؟

LBCI التالي
بعد ثورة أدوية السمنة... من هم المرضى الذين يحتاجونها حقاً؟
ساعتان أسبوعياً قد تُحدثان الفرق... تمارين القوة سلاح جديد لصحة قلب المرأة
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More