يستمتع الكثير من عشّاق القهوة باحتسائها مع تناول وجبة تكمّل طعمها. غير أنّ بعض هذه الأطعمة قد تؤثّر سلباً على عمليّة الهضم وتمنع امتصاص عناصر غذائية مهمّة. ومن بين هذه الأطعمة الشائعة، تبرز 5 خيارات يحذّر خبراء التغذية من تناولها إلى جانب القهوة: 1-الفواكه الحمضية: قد يسبّب مزج القهوة بالحمضيات، كالبرتقال والليمون، انزعاجاً هضمياً شديداً، نظراً لارتفاع نسبة الحموضة في كل منهما. هذا الجمع يزيد من تهيج جدار المعدة وشعور الحرقة والغثيان، وتزداد حدة هذه الأعراض بوضوح لدى مصابي ارتجاع المريء. 2-الوجبات المقلية تتميز المأكولات المقلية باحتوائها على نسب عالية من الدهون المشبعة والأملاح. وعند تناولها بالتزامن مع القهوة، قد يرتفع خطر تأثير الكافيين السلبي على مستويات دهون الدم، ممّا يؤدّي إلى زيادة الكوليسترول الضارّ وتراجع النافع منه، مضاعفاً الإجهاد على صحة القلب والأوعية الدموية. 3-إضافة الحليب للقهوة رغم انتشار هذه العادة، إلّا أنّ بعض البحوث تشير إلى أنّ القهوة قد تعيق قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم الموجود في الحليب. ويؤدي عدم امتصاص الكالسيوم بكفاءة إلى طرحه عن طريق البول، مما قد يؤثر مستقبلاً على كثافة العظام أو يرفع فرص تشكّل حصوات الكلى. 4-الأغذية العالية الصوديوم تناول الأطعمة المفتوحة أو الوجبات الخفيفة المالحة، مثل المكسّرات والمقرمشات، مع القهوة يُشكّل عبئاً مضاعفاً على الدورة الدموية، إذ يمكن للكافيين أن يرفع ضغط الدم موقتاً، ما يزيد من تأثير الصوديوم المرتفع، لذا يُنصح دائماً بالحدّ من الموالح لحماية القلب. 5- الأطعمة المخمّرة مع أنّ المأكولات المخمّرة، مثل "الساوردو" واللبن اليوناني والمخبوزات كالـ"كرواسان"، غنيّة بالبكتيريا النافعة للأمعاء، إلّا أنّ تناولها برفقة القهوة قد يتسبّب في رفع حموضة الجهاز الهضمي، ممّا ينتج عنه غازات وانتفاخات واضطرابات هضمية، ولا سيما لمَن لم تعتد أمعاؤهم على الأغذية المخمّرة. ولكن، لا تتطلّب هذه المحاذير الامتناع التامّ عن القهوة أو هذه الأغذية، بل يكفي مراعاة الفصل الزمني بينهما والاعتدال في الاستهلاك لتجنّب أي إزعاج صحي.