في حلقة استثنائية حملت الكثير من الصراحة والعمق الإنساني، حلّ الدكتور زياد نجيم ضيفًا على برنامج المسار عبر شاشة LBCI، في حوار وصف بـ"الناري" مع الإعلامي رودولف هلال، كاشفًا محطات شخصية ومهنية وفكرية شكّلت مسيرته الطويلة.
وأكد نجيم أنه إنسان "من الناس"، يبحث عن الحقيقة بشكل دائم، مشيرًا إلى رحلة روحية امتدت 67 عامًا في البحث عن الله، ليكتشف في النهاية أنه كان حاضرًا في قلبه طوال الوقت. وفي مقاربة لافتة لمعنى المكانة الاجتماعية، شدد على أن الألقاب لا تمثل تكريمًا بقدر ما هي "واجبات ومسؤوليات" تُحمّل صاحبها التزامًا أخلاقيًا أكبر.
وتوقف ضيف "المسار" عند التقاطع بين عالمي الطب والإعلام، معتبرًا أن الرابط الأساسي بينهما هو "الإنسانية"، لافتًا إلى أن ثروته الحقيقية لم تكن يومًا مادية، بل فكرية ومعنوية. كما كشف عن متابعته للإعلامي سامي كليب، في إشارة إلى اهتمامه بالمشهد الإعلامي والفكري.
وفي جانب وجداني مؤثر، علّق نجيم على عدم حضوره مراسم تشييع الراحل زياد الرحباني، مؤكدًا أن غيابه لا يعني غياب الحزن، إذ لا يزال يشعر بثقل الخسارة حتى اليوم، موجّهًا تحية خاصة إلى فيروز، واصفًا إياها بـ"الأم" التي تعيش ألمًا كبيرًا.
وعلى الصعيد الشخصي، اعترف بأن نظرته السابقة للزواج والأبوّة كانت خاطئة، قبل أن تغيّر زوجته لارا نصر هذا المفهوم لديه. أما مهنيًا، فأكد أن نجاح مسيرته يعود بالدرجة الأولى إلى دعم المخرج الراحل سيمون الأسمر، معتبرًا إياه حجر الأساس في انطلاقته الإعلامية.
كما توقف نجيم عند تجربة برنامج الشاطر يحكي، مؤكدًا أن نجاحه لم يكن فرديًا، بل هو ثمرة عمل جماعي وتكامل جهود فريق العمل بأكمله.
حلقة حملت اعترافات صريحة ومواقف إنسانية عميقة، وضعت زياد نجيم في مواجهة ذاته، وفتحت مساحة نادرة للصدق على شاشة التلفزيون.