لم يستفق العالم بعد من صدمة فنزويلا: من أميركا اللاتينية إلى النقاط المتفجرة في أفريقيا ولاسيما في السودان والصومال، إلى اليمن والنزاع بين السعودية والإمارات، إلى الصين الواقفة على منصة الترقب والإنتظار، إلى القارة العجوز أوروبا بحيث أصبحت الحرب الروسية الأوكرانية تفصيلًا أمام ما حدث في فنزويلا.
يد الولايات المتحدة طويلة ، ولا تنسى إهانةً ولا تغفِر، والثأر عندها عادة: أهانها أسامة بن لادن فلاحقته حتى قتلته في عملية بعيدة آلاف الأميال عن واشنطنن، ونثرت رماده في البحر لئلا يبقى له أثر يحج إليه الناس. اغتالت قاسم سليماني الذي يعتبر " المرشد الميداني" لحماس وحزب الله والفصائل العراقية وحتى لسوريا، وصولًا إلى ما هو أبعد. ضربت إيران على مدى اثني عشر يومًا ، ولا تريدها أن تحيي برنامجها النووي.
دونالد ترامب كأنه يقول لدول العالم : "لا تمزحوا معي".
غدًا تُرفَع الستارة عن " المسرح القضائي " الأكثرِ إثارة في العالم، يبدأ التحقيق مع الرئيس مادورو وزوجتِه فيما العالم يحبس أنفاسه، وكأنه يقول : مَن التالي؟ وكم من رئيس سيهوي في الولاية الثانية للرئيس ترامب...؟
من فنزويلا إلى الصراع بين السعودية والأمارات على أرض اليمن، جاء هذا الصراع في لحظة عالمية بدا فيها العالم منشغلًا. والسؤال الذي يُطرح : ما هو مصير العلاقة بين السعودية والإمارات ، بصرف النظر عما ستكون عليه نتائج الصراع على أرض اليمن.
إلى الصومال وصوماليا لاند، هذا صراع لخطّ أوراق النفوذ في المنطقة حتى ولو لم تتغير الحدود ، يحدث هذا الصراع والعين على مَن سيكون شرطي المنطقة.
إلى إيران، حيث يحدث أكثر من غليان وأقل من ثورة ، ولكن وفق السوابق فإن إيران تواجه مثل هذه القلاقل بالبطش، فهل تفعلها هذه المرة أم تاخذ تحذيرات ترامب بعين الأعتبار؟
العالم يسير على ساعة ترامب.