ليس ببساطة أن يتم الإنتقال من حدث هائل في دافوس إلى "ميني حدث " في باريس.
لم يكتفِ رئيس الحكومة نواف سلام بعرض هواجس لبنان في المنتدى الإقتصادي العالمي في سويسرا، بل حمل هذه الهواجس ليطرحها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأساس فيها مؤتمر دعم الجيش ومن سيحل محل قوات الطوارئ الدولية؟ وبمن ترضى الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.
وعلى قاعدة "مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة والمطلوب واحد" ، هناك حقيقة لا لبس فيها وهي: لا شيء قبل حصر السلاح، وفي هذا السياق بدا واضحًا تركيز وتذكير الرئيس سلام على ما ورد في اتفاق الطائف عن السلاح، وكذلك ما ورد في البيان الوزاري ثم في قرار مجلس الوزراء في الخامس من آب الفائت.
عمليًا، لا جديد في موقف الرئيس سلام.
الجديد الوحيد أنه قاله في السفارة اللبنانية في باريس، وسبق أن قاله في أكثر من مناسبة في بيروت، كما في دافوس.
ومن لقاءات الأضواء، إلى اتصالات بعيدة من الأضواء.
في هذا السياق كشفت معلومات خاصة بالـ LBCI أن اتصالًا حصل بين الرئيس عون والرئيس السيسي الذي التقى الرئيس ترامب في دافوس.
وفي الاتصال تمنٍّ من الرئيس عون كي يتطرق اللقاء بين السيسي وترامب إلى الوضع اللبناني من زاوية التصعيد الإسرائيلي، وجاء الرد، ولكن لم يُكشَف عن فحواه.
وتوقفت مصادر سياسية عند اللقاء الذي عقد أمس بين الرئيس عون والرئيس بري الذي جاء في توقيت دقيق في ظل حملة حزب الله على رئيس الجمهورية.
وعلمت الـ LBCI أن اللقاء تطرق إلى أكثر من ملف وتحديداً وضع خارطة طريق لمؤتمر دعم الجيش.
وكُشف عن أن الرئيس بري سجَّل موقفًا من موضوع الميكانيزم. ولم يغب عن اللقاء مناقشة ملف المؤسسة العسكرية.
وليس بعيدًا من ملف المفاوضات الذي يبدي الرئيس بري حساسية شديدة بشأن ما يطرح إعلاميًا حياله. كان لافتًا جدًا البيان العنيف جدًا الذي أصدره المكتب الإعلامي للرئيس بري ضد صحيفة الأخبار،
والذي جاء فيه: "ما ورد في صحيفة الأخبار عن إقتراحٍ مزعوم للرئيس نبيه بري بالشأن المتصل بالمفاوضات، هو محض إختلاق وتضليلٍ وكذب، وقد اعتادت الأخبار على مثل هذه الأخبار".
الأخبار كانت أوردت أن "واشنطن وتل أبيب تطالبان برفع مستوى التمثيل، ليكون على مستوى وزاري، وهو ما لا يمانعه رئيس الحكومة، ويتهيّبه رئيس الجمهورية، أمّا بري فقد اقترح تأليف وفد ثلاثي سياسي يمثّل الطوائف الثلاث".
السؤال هنا: لماذا لم يكتفِ الرئيس بري بالنفي؟ ولماذا تعمَّد توجيه الإتهامات الى الصحيفة؟ وفي أي خانة توضع هذه المعركة؟
البداية من مأساة تتكرر، أبنية تنهار في طرابلس، ليس من إنذارات افيخاي أدرعي، بل من الإهمال.