الصورة هي على الشكل التالي: جرى الحديث عن تخفيف العمليات الإسرائيلية على لبنان، لئلا تؤثر جبهة لبنان على طاولة إسلام آباد.
أخفقت طاولة إسلام آباد، فهل يعود التصعيد إلى الجبهة مع لبنان؟
والسؤال الأول، ماذا بعد إخفاق طاولة إسلام آباد؟
وما هو انعكاس هذا الإخفاق على طاولة واشنطن؟
رد الفعل الأول على فشل محادثات إسلام آباد، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن البحرية الأميركية، ستبدأ فوراً في إحكام السيطرة على مضيق هرمز ... رد إيران جاء عاجلًا: الحرس الثوري أعلن أن "العدو سيعلَق في دوامة قاتلة في مضيق هرمز اذا أقدم على خطوة خاطئة"، مؤكدًا أن "كل حركة الملاحة تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة" الإيرانية.
السؤال هنا: هل تعود طاولة إسلام آباد بعد الإخفاق، على الرغم من واحدة وعشرين ساعة من المفاوضات؟ كيف ستنتزع واشنطن من طهران أنها لن تسير في تصنيع قنبلة نووية؟ وهل ستسمح واشنطن بكوريا شمالية ثانية؟
في هذا الجو من تشابك التعقيدات، تنعقد بعد غد الثلثاء الطاولة التمهيدية في واشنطن بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية. هذه الجولة تستبقها إسرائيل بشروط قاسية، أبرزها إجراؤها تحت النيران، في وقت يشترط لبنان وقف النار.
كذلك يسبقها التصعيد الكبير في بنت جبيل، حيث تحاول إسرائيل السيطرة عليها قبل موعد اجتماع واشنطن.