من الجنوب إلى الجولان، الوضع على حاله من دون أي تغيير، لكن الميدان يشهد بعض التحولات والمواقف النوعية: في الجنوب، ومن الجهة الإسرائيلية للحدود، مناورات على مدى أربعة أيام، تحاكي احتمالات التطورات في تلك المنطقة. إلى الجولان حيث اسرائيل تضع في الأولويات ملف المحادثات مع دمشق، وقد بلغ الأهتمام حد تسمية أحد السفراء لتولي ملف المفاوضات. وتأتي هذه الأولوية بعد الضغوط الأميركية الممارسة في اتجاه مواصلة المفاوضات بين تل ابيب ودمشق. بالعودة إلى ملفاتنا الداخلية، ملفات مثقلة بالضحايا والخسائر المادية... تصوروا مثلًا أن أكثر من ٤٠٠ قتيل على طرق لبنان منذ بداية هذه السنة، ثلث الحوادث سببه السرعة، وأربعون في المئة، الإنشغال بالهاتف. ومن ضحايا حوادث السير إلى الإهمال الرسمي وما يسببه من خسائر على خزينة الدولة: نحو 258 مليون دولار هي قيمة الفواتير التيي تخلفت عن دفعها، ادارات ومؤسسات عامة وبلديات، ومستشفيات حكومية، لمؤسسة كهرباء لبنان ولكهرباء قاديشا عبر السنوات. حين تتخلف مؤسسات الدولة عن الدفع، فماذا ننتظر من المواطن العادي؟