LBCI
LBCI

توقيع اتفاق تعاون بين معهد باسل فليحان وأمن الدولة للتدريب على "مكافحة الفساد"

أمن وقضاء
2026-09-18 | 05:39
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
توقيع اتفاق تعاون بين معهد باسل فليحان وأمن الدولة للتدريب على "مكافحة الفساد"
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
7min
توقيع اتفاق تعاون بين معهد باسل فليحان وأمن الدولة للتدريب على "مكافحة الفساد"

وصف المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس مكافحة الفساد بأنها "جزء من حماية الأمن الوطني"، خلال حلقة حوارية نظّمها معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي في مقرّه، بالتعاون مع المديرية، تخللها توقيع اتفاق تعاون بين الطرفين لتدريب عناصر أمن الدولة في مواضيع من بينها مكافحة الفساد، فيما شددت رئيسة المعهد لمياء المبيض بساط على أن "هذه المكافحة لا تنفصل عن استعادة قدرة الدولة".

بساط

واعتبرت بساط، في افتتاح الحلقة الحوارية بعنوان "مكافحة الفساد: من الوقاية إلى المواجهة"، أن "حماية الدولة وبناء مؤسساتها وجهان لرسالة واحدة: دولة قوية، آمنة، عادلة وقادرة على حماية مواطنيها ومؤسساتها". 

وشددت على أن "مكافحة الفساد ليست قضية أخلاق فردية فقط، بل قضية مؤسسات وقيادة وسلطة، وكذلك قضية عدالة اجتماعية". وأوضحت أن "الفساد وعدم المساواة يغذي كل منهما الآخر، إذ إن عدم تكافؤ توزيع الفرص والموارد والنفوذ يجعل الوصول إلى الدولة نفسها متفاوتاً، ويدفع إلى استخدام الواسطة والمحسوبية للحصول على الحقوق والخدمات والفرص. في المقابل، يعمّق الفساد الفوارق الاجتماعية، لأنه يحمّل الفئات الأضعف كلفة أكبر، ويحرمها من تكافؤ الفرص، ويقوّض ثقتها بالمؤسسات".

ولفتت إلى أن "المؤسسات الضعيفة قد تسمح للشبكات الاجتماعية والسياسية بالتحول من مصادر للتضامن إلى أدوات للمحاباة والزبائنية. أما المؤسسات القوية، فقادرة على تغيير السلوك والثقافة عندما تصبح القواعد واضحة ومطبقة على الجميع، وتصبح الجدارة أكثر فائدة من الواسطة، والمساءلة أكثر واقعية من الحماية". وقالت: "لا ينبغي أن ننتظر تغير الثقافة حتى نصلح الدولة، علينا أن نغيّر قواعد اللعبة. فالقواعد تغيّر الحوافز، والحوافز تغيّر السلوك، والسلوك المتكرر يغيّر الثقافة".

وأكدت أن "معالجة عدم المساواة ليست هدفاً اجتماعياً منفصلاً عن مكافحة الفساد، بل جزء من أجندتها المؤسسية. فكلما اتسعت الفجوة بين من يستطيع الوصول إلى الدولة ومن لا يستطيع، اتسعت مساحة النفوذ غير الرسمي والزبائنية. وفي المقابل، كلما ضمنت الدولة الحقوق والخدمات والفرص على أساس قواعد عامة، تراجع مجال الوساطة والمحسوبية".

واعلنت أن "التكنولوجيا أداة أساسية لتغيير قواعد اللعبة، من خلال اعتماد المشتريات الإلكترونية، ورقمنة الخدمات، وإتاحة البيانات، وتوفير مسارات قابلة لتتبع القرارات. ومن شأن ذلك تضييق مساحة التلاعب وتعزيز قدرة المواطنين والإعلام وأجهزة الرقابة على كشف المخالفات"، محذرة من  أن "الرقمنة لا تصلح مؤسسة فاسدة؛ وقد تكتفي برقمنة فسادها".

وركزت على "ضرورة استعادة قدرة الدولة، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا بوصفها أداة للإصلاح لا بديلاً عنه، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات البشرية".


أما لاوندس، فاعتبر أن "أخطر ما في الفساد أنّه يجعل المواطن يفقد ثقته بأن الدولة قادرة على أن تحميه وتطبّق القانون بعدل". وقال: "من هذا المنطلق نحن اليوم هنا. لأن مكافحة الفساد ليست حملة لتوقيف فاسد أو كشف مرتشٍ أو مزوّر، بل هي معركة على هوية أي بلد نريد أن نتركه لأولادنا".

ورأى أن "مواجهة الفساد بعد حصوله لا تكفي وحدها، بل يجب أن نسأل كيف سمحنا له بأن يبدأ؟ وكيف نمنع تكراره؟". وشدّد على أن "مكافحة الفساد تبدأ من الإدارة السليمة، من المعرفة، من التدريب، ومن الموظف الذي يعرف القانون ويعرف مسؤولية كل قرار وكل توقيع يضعه. وتبدأ من المدير الذي يُدرك أن توقيعه ليس مجرّد توقيع، بل مسؤولية، ومن المؤسسة التي تضع أنظمة واضحة وشفافة، وتحاول منع الخطأ قبل حصوله بدلاً من أن تنتظر وقوعه لتبحث بعده عن المسؤول".

وقال: "من هنا تأتي أهمية الشراكة مع معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، لأن التدريب ليس تفصيلاً، بل جزء أساسي من الوقاية. فعندما يعرف الموظف القانون وكيفية تطبيقه، يصبح شريكاً في حماية الدولة، ويصبح المواطن مدركاً كل حقوقه وواجباته، فتتعمم ثقافة مفادها الامتناع عن الرشوة، حتى لو كانت المعاملة أسرع وأسهل".

وأضاف لاوندس: "نحن في المديرية العامة لأمن الدولة لسنا موجودين لنحل محل الإدارة، ولا القضاء، ولا أجهزة الرقابة. ولكن من موقعنا، نرى مكافحة الفساد جزءاً من حماية الأمن الوطني، لأن حماية الدولة لا تعني مجرّد حمايتها من الخطر الآتي من الخارج، بل تعني أحيانا حمايتها من الخطر الذي يتسلّل إليها من الداخل".

وشدّد على أن "مكافحة الفساد ليست مسؤولية جهاز أمني وحده، ولا القضاء وحده، ولا الحكومة وحدها، ولا الموظف وحده، بل هي مسؤولية مجتمع كامل، لأن الفساد يكبر عندما يقبل شخص ان يأخذ، وعندما يسكت شخص عن حقه، وعندما يتعب شخص من المواجهة ويقرر أن يتعايش معه. فالخطر الحقيقي يبدأ عندما يقول المواطن "شو بدي أعمل؟ هيدي هيك ماشية"، لأن ذلك يعني أن الفساد لم يعد مجرد جريمة، بل بدأ يتحوّل إلى ثقافة، وهذه الفكرة تحديداً يجب أن نهزمها".

وقال: "أنا لا أعِدكم بأن طريق مكافحة الفساد سيكون سهلاً. ولذلك، سنستمر في الوقاية حيث نستطيع، وبالمواجهة حيث يجب. فنحن نكافح الفساد من أجل أن يأتي يومٌ لا يحتاج فيه أبناؤنا إلى واسطة كي يحصلوا على حقهم".

اتفاق التعاون

بعد ذلك، وقّع لاوندس وبساط اتفاق تعاون بين المعهد والمديرية "في إطار سعي الفريقين إلى تحقيق نظام تعليمي وتدريبي يواكب التقدّم ويلبي الحاجات المستجدة لعناصر المديرية العامة لأمن الدولة من مختلف الرتب في مواضيع المالية العامة وتعزيز الثقافة الاقتصادية ومكافحة الفساد والحوكمة" والشراء العام، ومكافحة الجرائم المالية.

ويتولى المعهد بموجب الاتفاق "تحضير وتنفيذ أنشطة تدريبية" تهدف إلى "تعزيز وتطوير الطاقات البشرية في المديرية العامة لأمن الدولة في المجالات الاقتصادية والمالية والتدريبية"، و"تزويد عناصر المديرية العامة لأمن الدولة بأحدث المعارف الاقتصادية والمالية بما يعزز قدراتهم ويمكّنهم من مقاربة مواضيع المالية العامة بطريقة موضوعية وحديثة وديناميكية".


ثم عُقِدَت جلسة حوار بمشاركة بساط ولاوندس أدارها الإعلامي بسام أبو زيد.

ورداً على سؤال عن المواضيع التي سيدرّب المعهد عناصر وضباط أمن الدولة عليها ليتمكنوا من ضبط الفساد، قالت بساط: "سنركّز في التدريب على اختصاصنا وهو المال العام، بما فيه مِن تقنيات وقواعد من المهم جداً لم ينشط في مجال مكافحة الفساد أن يعرفها، وأن يعرف المعايير الدولية المعتمدة مما يسهل له عملية التحقق الضبط. وبالتالي، من بين المواضيع التي تتمحور عليها برامجنا التدريبية السنوية، سنركّز مثلاً على الشراء العام الذي يتركّز فيه الفساد بشكل كبير، وكذلك على التهرب الضريبي ومكافحة التزوير وسواها".

أما لاوندس فقال: "نحن نساعد أجهزة مكافحة الفساد في لبنان وعددها سبع لتمارس أدوارها (...). ولكي نتمكن من ذلك على أكمل وجه، نسعى إلى التطور الدائم من خلال التدريب".

وأضاف: "إذا كانت الدولة تريد مكافحة الفساد، لكل جهة فيها دور في هذا المجال. لا يمكن أن تعمل سلطة وحدها. نحن دخلنا مسألة مكافحة الفساد من باب التصدي للتعدي على الدولة، ولِما يمس أمن الدولة. ليست مهمتنا الأساسية، بل لدينا مهام كثيرة غيرها، لكننا لاحظنا أن هذا المجال هو الذي يجب أن نركّز عليه حالياً لكي نتمكن من بناء دولة صحيحة".

وعن عمليات مكافحة الفساد التي نفذتها أمن الدولة قال لاوندس: "نبدأ من ضبط المخالفات وجمع المعلومات ونوصلها إلى القضاء، ومبدئيا القضاء في معظم الحالات أخذ قرارات".

وأضاف: "في موضوع المولدات، نساعد وزارة الاقتصاد في الجولات لتنفيذ القانون (...). وما فعلناه حتى الآن جيد جداً، لكن ذلك ليس حلاً كافياً، فالأفضل طبعاً أن نؤمّن الكهرباء للمواطن، ولكن ما نفعله في الوقت الحالي يخفف قليلاً بالطبع عن كاهل المواطن". 
 

أخبار لبنان

أمن وقضاء

معهد باسل فليحان

أمن الدولة

إدكار لاوندس

لمياء المبيض بساط

اتفاق تعاون

الفساد

LBCI التالي
نشلا هاتفًا خلويًا على متن درّاجة آلية في كورنيش النهر…
دورية إسرائيلية تقدّمت من كفركلا باتجاه مثلث هورا في دير ميماس حيث تقع نقطة مستحدثة للجيش اللبناني
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More