LBCI
LBCI

سلام: التنمية المستدامة ضرورة وطنية واللامركزية الإدارية التزام دستوري وإصلاحي

أخبار لبنان
2025-08-30 | 08:21
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
سلام: التنمية المستدامة ضرورة وطنية واللامركزية الإدارية التزام دستوري وإصلاحي
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
سلام: التنمية المستدامة ضرورة وطنية واللامركزية الإدارية التزام دستوري وإصلاحي

شدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على أن "التنمية المستدامة ليست خيارًا بل ضرورة وطنية واللامركزية الإدارية التي ننشدها ليست ترفًا ولا شعارًا، بل التزام دستوري وإصلاحي وجزء من مسار وطني أشمل: مسار بناء الدولة القوية العادلة.

وأشار خلال رعايته المؤتمر التنموي الشامل لقضاء عاليه، الذي نظمته جمعية "اليد الخضراء" في بلدة عيناب، الى أن "مستقبل وطننا لن يستقيم الا ببناء دولة عادلة وقوية، تُعيد الثقة بين اللبنانيين ودولتهم، في شراكة وطنية صادقة".
 

وقال سلام: "لقد دعا اتفاق الطائف، الذي أنهى حربنا الأهلية وأعاد بناء حياتنا السياسية، الى اعتماد اللامركزية الإدارية الموسّعة. وقد تأخرنا كثيراً على تطبيق هذا البند من بنود الطائف وعلى وضع سائر بنوده الإصلاحية موضع التطبيق، كما تأخرنا كثيراً ايضاً على "بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية" التي نصّ كذلك الطائف عليها. واليوم أقولها بوضوح: أنا من المؤمنين باللامركزية الموسعة، ولكن هذه اللامركزية لا تنجح من دون دولة قوية وعادلة. فاللامركزية الموسعة ليست بديلاً عن الدولة الواحدة، بل هي رافعة لتعزيز حضورها في حياة الناس، ولجعل البلديات واتحاداتها شركاء في التخطيط والقرار الديمقراطي".

وأوضح أن "اللامركزية الإدارية الموسعة ليست مجرد بند نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، المعروفة باتفاق الطائف، بل هي خيار استراتيجي يحفز التنمية، ويعزز المشاركة الشعبية، ويقوي الرقابة المحلية، ويحافظ على بعض الخصوصيات المناطقية". وقال: "غير أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب التصدي للمقاربات الضيقة: فهناك من يحاول اختزال اللامركزية إلى مجرد تفويض إداري محدود، كما هناك من يريد تحويلها إلى شكل مقنع من الفيدرالية، وهو ما يتعارض في الحالتين مع روح اتفاق الطائف. والواقع ان اتفاق الطائف قد دعا ايضاً الى "اعتماد خطة إنمائیة موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطویر المناطق اللبنانیة وتنمیتها اقتصادیاً واجتماعیاً وتعزیز موارد البلدیات والبلدیات الموحدة والاتحادات البلدیة بالإمكانات المالیة اللازمة".
 

وأشار سلام الى أن تفعيل هذه البنود يبدأ باستعادة الدولة دورها المحوري في التنمية المحلية، انطلاقا من مفهوم "الانماء المتوازن" وبسن التشريعات المطلوبة لتحقيق "اللامركزية الإدارية الموسعة. وقال: "الحقيقة ان مبادرة "عاليه الأصيلة" قد قدمت نموذجاً يقتدى به في التنمية المتكاملة من نواحيها المختلفة، الاقتصادية والبيئية والثقافية، كما في الشراكة بين البلديات والقطاع الخاص. ولقد اطلعت على ما تحقق في هذا المجال: من مركز عاليه للحِرَف التقليدية الذي أحيا مهنًا مهددة بالاندثار، إلى مركز تصنيع الأغذية الذي أتاح للنساء الريفيات الدخول في سوق الإنتاج، إلى مراكز ما بعد الحصاد التي زودت المزارعين بوسائل حديثة للتعبئة والتسويق، إلى الشراكة العامة - الخاصة التي سمحت بتصدير منتجات عاليه إلى مختلف انحاء العالم".

وأضاف: "التنمية المحلية التي نطمح إليها لا تُقاس فقط بالناتج الاقتصادي، بل بقدرتنا على بناء مجتمع متماسك، وخلق فرص عمل أمام أجيالنا الجديدة. فالشباب، هم الطاقة المتجددة التي يحتاجها لبنان ليستعيد نفسه. لقد قدّموا لنا، في الأزمات التي عشناها، نموذجًا في الإقدام. من المبادرات البيئية، إلى المشاريع الريادية في مجالات المعلوماتية، أثبتوا أنهم ليسوا جيل الانتظار، بل جيل الابتكار. واجبنا أن نفتح أمامهم أبواب المشاركة، في المجالس البلدية، في الإدارات العامة، وفي مؤسسات القرار السياسي، ليكونوا شركاء حقيقيين في صياغة مستقبلهم ومستقبل وطنهم".
 

وتابع رئيس الحكومة: "من قضاء عاليه نعلن أن التنمية المستدامة ليست خيارا، بل ضرورة وطنية. هي التي تحقق أهداف التنمية المستدامة كما حدّدتها الأمم المتحدة وفي مقدمها: القضاء على الفقر، تحقيق المساواة بين الجنسين، خلق عمل لائق، بناء مدن ومجتمعات مستدامة، وحماية الحياة على الأرض. وهي، في الوقت نفسه، الطريق الأضمن لتثبيت الاستقرار الداخلي، لأن التنمية العادلة هي شرط العدالة الاجتماعية، والعدالة الاجتماعية هي أساس السلم الأهلي. اللامركزية الإدارية التي ننشدها، ليست ترفا ولا شعارًا، بل التزام دستوري وإصلاحي، وجزء من مسار وطني أشمل: مسار بناء الدولة القوية العادلة. هكذا فقط نضمن أن تكون اللامركزية عامل وحدة لا تفتيت، وعامل إنماء لا نزاع".
 

وقال سلام: "فلنعمل معا، دولة ومجتمعا مدنيا وقطاعا خاصا، لنُعطي لكل منطقة في لبنان حقها في التنمية، حتى يكون وطننا سيدا، عادلا، موحدا، ودائما ... لنا جميعاً".

أخبار لبنان

نواف سلام

المؤتمر التنموي

عاليه

اللامركزية الإدارية

التنمية المستدامة

LBCI التالي
تيمور جنبلاط رعى احتفالا أقامته مؤسسة العرفان... ‏شيخ العقل: وليد جنبلاط هو الحريص الأول على حفظ الطائفة والهوية
النائب حسين جشي: متمسكون بسلاح المقاومة أكثر من أي وقت مضى
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More