أفاد مصدر في «الثنائيّ أمل وحزب الله» لصحيفة «الشرق الأوسط»، أنّ الصواريخ التي أُطلقت من لبنان طرحت أسئلة حقيقية في شأن مآل السيطرة على القرار داخل الحزب ومن يتخذه ما دام أنّ الأمين العام الشيخ نعيم قاسم نفسه لم يوفّر الحماية لتعهّده بعدم التدخّل إسناداً لإيران.
وقال المصدر إنّ «الصفعة السياسية» التي أصابت قاسم ليست الأولى، بل هي الثانية، بعدما تفلّت من تعهّده بتأييد البيان الوزاريّ، الذي نصّ على حصرية السلاح في يد الدولة وشارك على أساسه بوزيرين.
وأكد المصدر أنّ امتناع بري عن التعليق لا يخفي انزعاجه الشديد حيال تفلُّت قاسم من تعهده، بعدما كان عون تلقّى، عبر السفير الأميركيّ في بيروت ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد بأن إسرائيل ليست في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان ما دام أن لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.
ولفت المصدر إلى أن إطلاق الصواريخ يضع علاقة «حزب الله» بإيران أمام إشكالية يُفترض أن تتفاعل، وهي ناجمة عن تحريض «الحرس الثوري» الإيراني جناحه العسكري على الإقدام على هذه الخطوة؛ ما أدى إلى اهتزاز مصداقيته أمام حاضنته الشعبية من جهة ووفّر ذريعة لإسرائيل من جهة أخرى.
في هذا السياق، أكد مصدر سياسي، للصحيفة، أنّ إطلاق الدفعة الأولى من الصواريخ والدفعات المتلاحقة لم يُحدث أي تغيير يؤدي إلى تخفيف الضغط الأميركيّ - الإسرائيليّ العسكريّ عن إيران ولم يحدِث تغييرًا في ميزان القوى، في حين تسبّب بارتفاع منسوب النزوح غير المسبوق من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت امتدادًا إلى البقاع.