زار رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب كميل شمعون مع وفد من أعضاء المجلس السياسي للحزب مقر الرابطة المارونية وعقد اجتماع مع رئيسها مارون الحلو بحضور أعضاء المجلس التنفيذي وجرى التداول في الاوضاع الراهنة والتأكيد على ما يجمع الرابطة والاحرار من مبادىء مشتركة تتعلق ببناء دولة مستقلة حرة سيادية ديموقراطية وهي مبادىء شكلت ثوابت ونهج الرئيس الراحل كميل نمر شمعون الذي تميّز عهده بإنجازات رائدة ورؤى مضيئة في تاريخ الجمهورية اللبنانية.
وفي ختام الاجتماع، صدر البيان الآتي:
1-رأى المجتمعون أن الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل تشكل محطة جديدة بين البلدين في مسار منفصل عن أي مسار آخر بهدف الوصول إلى طي صفحة الحروب وإقامة سلام دائم مبني على السيادة والحفاظ على المصلحة الوطنية.
2-يؤكد المجتمعون على صلاحية رئيس الجمهورية المطلقة بإجراء المفاوضات المحددة بالمادة 52 من الدستور، ويستغربون مواصلة حزب الله حال الانكار والاستمرار بخطاباته التعبوية ضد رئاسة الجمهورية تارة وضد الحكومة على خلفية قراراتها التاريخية بحصرية السلاح تارة أخرى، مشددين على دعمهم الكامل لخيارات رئيسي الجمهورية والحكومة بوقف الحرب التي لم يخترها اللبنانيون والتي عادت عليهم بالويلات والخسائر المادية والاقتصادية والاجتماعية الهائلة.
3- إن مقاربة ملف العفو العام تقتضي أعلى درجات المسؤولية الوطنية والقانونية والانسانية بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة، من هنا يدعو المجتمعون إلى العمل على شمول العفو العائلات التي لجأت قسراً إلى اسرائيل عام 2000 بهدف رفع الظلم عنهم وإنهاء مأساة إنسانية مستمرة منذ 26 عاماً وبالتالي تنفيذ القانون الصادر في الجريدة الرسمية الرقم 55 تاريخ 24\11\2011 من دون ربطه بصدور مراسيم تطبيقية. إن الدولة اللبنانية بأسرها مدعوة لاحتضان تلك العائلات اللبنانية ضمن إطار العدالة بعيداً عن منطق الانتقام أو التوظيف السياسي وإنهاء لغربتها القسرية عن الوطن وهويتها وانتمائها.
4- ينوّه المجتمعون بنداء مجلس المطارنة الموارنة الأخير وما تضمنه من ثوابت حول الكيان والهوية والدستور والشرعيتين العربية والدولية ودور لبنان والحياد بما يحفظ سيادة البلد ويبعده عن صراعات المحاور. ويجدد المجتمعون استنكارهم لحملة الاساءات التي تعرض لها البطريرك وما يرمز إليه من مرجعية وطنية وروحية، طالبين من القضاء والاجهزة الأمنية اتخاذ خطواتهم الجدية لملاحقة من قاموا بهذه الحملة المدانة.