تطرّق النائب فؤاد مخزومي في حديث لـ"جدل" عبر ساسة الـLBCI إلى عدد من الملفات السياسية والداخلية والإقليمية، مستعرضاً مواقفه من العقوبات والمفاوضات والتطورات الداخلية.
وقال مخزومي: "لا شكّ في أنّ العقوبات التي صدرت سابقاً من قبل الولايات المتحدة كانت تهدف إلى مكافحة الإرهاب والفساد وتبييض الأموال، أما اليوم فمعظم العقوبات تستهدف من يدعم حزب الله في عملية تعطيل الدولة وإفشالها".
وأضاف: "نتمنى أن يتمكّن الجيش من مواكبة الدولة والالتزام بقراراتها، لكن إذا وصلنا إلى مرحلة تعذّر فيها ذلك فعلى الحكومة أن تبحث في خيارات أخرى وأن تطلب المساعدة من حلفائنا وأشقائنا واصدقاء لبنان".
وأشار إلى أنّ حزب الله لم يطبّق فعلياً ما وعد به الحكومة ولم يكن صادقاً مع الجيش.
ورأى مخزومي أنّ "ترامب يأتي مرّة في التاريخ وقد وعد لبنان أنه إذا سلك مسار السلام فسيقدّم الدعم للجيش ولإعادة الإعمار، وهذه فرصة ذهبية مقابل عرض ايران "التدميري"".
وقال: "نحن نريد أن نعيش في بلدنا ونريد سلاماً مع سوريا وإسرائيل، وللوصول إلى السلام يجب الجلوس مع المعني مباشرة والانخراط في التفاوض والاستماع إلى مخاوف الطرفين".
وأضاف: "لا نريد أن نُعطي إسرائيل أي مبرّر لشن هجمات علينا، وهل لدينا أي عرض سوى العرض الذي يقدّمه الرئيس الأميركي لنا؟".
وتابع: "حزب الله يحاول الانقلاب على الدولة وهو شريك في السلطة، وليس لدينا مشكلة مع "الشيعة" إنما مع حزب الله، وكيف لمسؤول في الحزب أن يهدد رئيس الجمهورية ولا يتحرك القضاء؟".
وفي الشأن اللبناني - السعودي، قال: سموّ الأمير يزيد يمثّل السعودية التي لم تترك لبنان يوماً وموقفها إلى جانبنا وتريد مساعدتنا ولم نسمع منها إلا كل ما هو إيجابي، ولكن "فرجوني إنكم تديرون البلد"، والسعودية تدعم قرارات الرئيس عون والحكومة.
وأضاف: "للمرة الأولى منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري يكون لدينا حكومة سيدة قرارها وهكذا رئيس".
وتابع: "الأطراف التي تُفاوض اليوم هي لبنان وإسرائيل بمظلة أميركية "وين إيران بالموضوع؟"، ولبنان بحاجة إلى اتفاق لبناني - سعودي - أميركي لكي ينهض "نقطة على السطر ولا إيران ولا من يحزنون"".
وقال: "ندرس مع حلفائنا في المجتمع الدولي إمكانية النظر إلى المنطقة من نهر الأولي نزولاً، وفي حال التوصل إلى تسوية مع إسرائيل فهي من أهم المناطق الصناعية والسياحية ويمكن استثمارها وجذب مستثمرين لتأمين فرص عمل وإعادة الإعمار بحيث لا يعود النظر إلى حزب الله بل إلى الدولة".
وأشار إلى أنّه بالنسبة إلى نزع سلاح حزب الله قال له الرئيس سلام إن التعليمات أُعطيت ويتم السير بها ولكن ليس بالسرعة المطلوبة.
ولفت إلى أنّ "المطلوب تشجيع الفريق المتوجّه إلى المفاوضات في واشنطن وإظهار الجدية في تطبيق القرارات ونزع السلاح لبناء ثقة مع الأميركيين ما يشكّل ورقة ضغط على إسرائيل".
وفي ملف الخيم على الواجهة البحرية، قال مخزومي: "بشأن نقل الخيم الى نقطة اخرى على الواجهة البحرية قال لي رئيس الحكومة إنه لا نية لتحويلها إلى مركز دائم وقد تمّت إزالة الأخشاب التي رُكّبت فيما أثبتت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أن الإجراء مؤقت وليس دائماً على أن تُفكّ خلال شهر ونحن سنتابع الموضوع".
وأضاف: "بشأن رفض عدد من النازحين الانتقال إلى المدينة الرياضية أعتقد أنه قرار سياسي من حزب الله لفرض "حالة وواقع" ونحن ونعمل على تحضير مكان لائق في المدينة الرياضية".
كما شدد على أنّه "يجب اتخاذ قرار باعادة هيكلة المحكمة العسكرية ومعظم القرارات التي اتخذت كانت سياسية بحق الاسلاميين".
وختم في ملف العفو العام قائلاً: "أعتقد أن ما حصل حول "قانون العفو العام" يهدف إلى صرف الأنظار عمّا يجري في واشنطن من مفاوضات".