أكّد وزير المال ياسين جابر أنّ أمن الطاقة أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الاقتصاديّ والماليّ.
وشدد، ضمن فعاليات القمة المصرفية والاقتصادية العربية - الأوروبية لعام ٢٠٢٦ في باريس، على الحاجة الملحة إلى الاستثمار في تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الربط الإقليميّ، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وبناء بنية تحتية أكثر قدرة على الصمود.
وقال: “في ظل هذه البيئة المتغيرة، يصبح من الضروري أن تعمل الاقتصادات الناشئة على تعزيز إدارتها للاقتصاد الكلي، واعتماد سياسات مالية ونقدية رشيدة وموثوقة، وتقوية مؤسساتها وأطرها التنظيمية، وتعميق التعاون الإقليمي بما يمكنها من مواجهة الصدمات الخارجية بصورة أفضل”.
وأضاف: “انطلاقاً من ذلك، تبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الأوروبي المتوسطي والأوروبي العربي، ليس فقط كإطار للتكامل الاقتصادي، بل أيضاً كمنصة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وحماية الاستثمارات، وتعزيز القدرة الجماعية على الصمود”.
وأوضح أنّ منطقة الشرق الأوسط تمتلك عناصر قوة متكاملة: رؤوس الأموال، والأسواق، وموارد الطاقة، والكفاءات البشرية، والشبكات اللوجستية، والخبرات المالية.
أمّا في شأن الحرب على لبنان، فقال جابر: “لقد فرض النزاع المستمر أثماناً بشرية واقتصادية باهظة. فقد تحولت قرى بأكملها إلى ركام، واقتُلعت مجتمعات من أراضٍ ارتبطت بها عبر أجيال متعاقبة، وتعرض مئات الآلاف للنزوح، ودُمّرت المنازل والمدارس والبنى التحتية، وتضرر أو اندثر جزء من التراث الثقافي الذي يعود إلى قرون، كما تعطلت الأنشطة الاقتصادية بشكل كبير، وتعرضت المالية العامة لضغوط هائلة”.
وأضاف: “التزامنا بالإصلاح والتعافي لم يتزعزع. ونحن نواصل العمل على تعزيز الحوكمة، وتنفيذ الإصلاحات المالية وإصلاحات القطاع المالي، والحفاظ على استمرارية المؤسسات، ووضع الأسس اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار وتحقيق نمو مستدام”.
ولفت إلى انتظار لبنان برنامجًا مدعومًا من صندوق النقد الدولي باعتباره ركيزة أساسية في استراتيجية التعافي اللبنانية، وإطاراً يساعد على استعادة المصداقية، وتوجيه تنفيذ الإصلاحات، وحشد التمويل الخارجي، ودعم العودة المستدامة إلى النمو والاستقرار.