وقّع رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي ورئيس مجلس إدارة ميناء مرسيليا فوس هرفي مرتل، في مدينة مرسيليا، مذكرة تفاهم بين مرفأ بيروت وميناء مرسيليا فوس، تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المؤسسيّ والشراكة التجارية والفنية بين الجانبين، وتهدف إلى تعزيز الموقع الاستراتيجي لمرفأ بيروت في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وقال وزارة الاشغال في بيان:"تندرج مذكرة التفاهم، الممتدة على ثلاث سنوات، في إطار تطوير العلاقة بين المرفأين وإعادة تنظيم مجالات التعاون بما يخدم تحديث العمليات التشغيلية في مرفأ بيروت، ويعزز العمل المشترك في مجالات التطوير التجاري، والتعاون الفني، والابتكار، والتحول الطاقيي، وتنص على تشجيع التدفقات التجارية وتطويرها بين شرق البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما لبنان، وأوروبا، من خلال تنفيذ مبادرات مشتركة للترويج التجاري واستكشاف الفرص المتاحة، إلى جانب تعزيز التعاون في خدمات الربط الملاحي، والخدمات اللوجستية، ومنظومات النقل، والرقمنة، وخفض الانبعاثات وإزالة الكربون من الأنشطة المرفئية".
وأعرب عن "اعتزازه بوجوده في مدينة مرسيليا، المدينة التي تحتل مكانةً خاصة في تاريخ البحر الأبيض المتوسط، والتي تربطها بلبنان، منذ زمن طويل، علاقات عميقة ومتينة"، واشار الى " إن توقيع مذكرة التفاهم يشكّل محطة جديدة في مسيرة العلاقة بين ميناء مرسيليا البحري الكبير ومرفأ بيروت"، مؤكداً أنها "تتجاوز كونها مجرد اتفاق، إذ تعبّر عن طموح مشترك يتمثل في بناء شراكة عملية، مستدامة، وموجّهة نحو المستقبل".
وقال: "إن لبنان منخرط اليوم في مرحلة إعادة الإعمار وتحديث بنيته التحتية، وهدفنا واضح: أن نجعل من مرفأ بيروت مرفأً أكثر حداثة، وأكثر كفاءة، وأكثر شفافية، ومندمجاً بالكامل في الشبكات الكبرى للتجارة الدولية”.
وأكد أن "مرسيليا، بما تمتلكه من خبرة، وتميّز تشغيلي، ورؤية استراتيجية، تُعدّ شريكاً طبيعياً لمواكبة هذا التحول”.
وأشار إلى أن "الجانبين يتطلعان إلى تطوير المبادلات التجارية، وتعزيز القدرات، وتشجيع الابتكار، واستكشاف الفرص التي تتيحها الممرات الاقتصادية الجديدة التي تربط البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وأوروبا، ولا سيما في إطار مبادرات مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)".