أطلقت وزيرة التربية والتعليم ريما كرامي، خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسيّ 2026–2027 ، تحت عنوان: "لكل مجتمعٍ محليّ مدرسته، ولكل متعلّمٍ مساحةٌ للتعلّم".
وأوضحت كرامي أنّ الهدف يكمن في أن ينطلق العام الدراسي في النصف الأول من أيلول، حضوريًا في المدارس التي تستوفي شروط السلامة والجاهزية، وأن يبدأ موقتًا من بُعد في المدارس الواقعة ضمن المناطق المتأثرة بالعدوان، إلى حين استكمال التقييم واتخاذ القرار المناسب لتأمين التعليم الحضوريّ لكل مدرسة.
ودعت جميع الأهالي إلى التواصل مع المدرسة الأم وإبلاغها بمكان وجود أولادهم راهنا، لأن هذه المعلومات هي الأساس الذي نبني عليه القرارات المتعلقة بتجهيز الأبنية المدرسية وتوزيع التلامذة لضمان استمرار تعليمهم.
وأوضحت أنّ هذه الخطة ليست خطة لبدء العام الدراسيّ فحسب، بل هي إطار وطني دائم لإدارة استمرارية التعلم في المدارس الرسمية على الرغم من الأزمات، يحدد مسبقًا كيف تُقيَّم أوضاع المدارس وكيف تحدد الأوليات، وكيف تُتخذ القرارات، وما البدائل المتاحة لضمان استمرار التعلّم في مختلف الظروف.
وأكّدت بدء إعداد هذه الخطة منذ الأشهر الأولى للحرب، انطلاقًا من اقتناع بأن الاستعداد يجب أن يسبق الأزمات، لا أن يأتي بعدها. ومنذ ذلك الوقت، عملت الوزارة على تطوير آليات موحدة لاتخاذ القرار، تستند إلى بيانات ميدانية دقيقة، وتبقى قابلة للتحديث كلما تغيّرت الظروف.
وبالتالي تستند الخطة إلى أربعة مبادئ رئيسية.
أولًا، السلامة، فلا تعليم في أي مبنى قبل التأكد من سلامته وإمكان الوصول إليه وتوافر الظروف التي تحمي التلامذة والعاملين.
ثانيًا، استمرارية التعلّم، بحيث يكون لكل متعلّم خيار تعليمي واضح، مهما كانت الظروف.
ثالثًا، الحفاظ على المجتمع المحلي، حتى عندما تضطر المدرسة إلى الانتقال موقتًا أو مشاركة مبنى آخر أو استخدام مساحة تعليمية بديلة، لا تتخلى عن دورها في خدمة مجتمعها المحلي.
ورابعًا، اتخاذ القرار على أساس البيانات، بحيث تستند كل القرارات إلى معلومات ميدانية موثقة ومعايير موحدة، لا إلى الاجتهادات الفردية.