LBCI
LBCI

لبنان يستضيف مؤتمراً عربياً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أخبار لبنان
2026-08-11 | 07:32
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
لبنان يستضيف مؤتمراً عربياً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
8min
لبنان يستضيف مؤتمراً عربياً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

عقد صباح اليوم، المؤتمر العربي الإقليمي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ممثلا بوزير الاقتصاد والتجارة د. عامر البساط، في فندق فينيسيا إنتركونتيننتالبيروت بدعوة من اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ومجموعة مديرين خبراء الالتزام وبمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن الجهات الرقابية والمصرفية والقضائية من لبنان وعدد من الدول العربية.

 

وقال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إنكل نظام مالي ناجح يقوم على ركيزتين: ركيزة ملموسة تتمثل في القوانين والأنظمة والمؤسسات الناظمة والرقابية والبنيه التحتية المالية، وركيزة غير ملموسة ولكنها الأعمق أثراً وهي الثقة . فالثقة هي الاسم المعنوي الذي لا يظهر في أي ميزانية، لكن كل ما تبنيه يقوم عليه، وموضوع مؤتمركم اليوم هو بالتحديد الموضوع الذي تُبنى فيه هذه الركيزة أو تتأخر . فغسل الأموال، أو بتعبير أدق إعادة تدوير الأموال غير المشروعة وتمويل الإرهاب، ليس مجرد جريمتين ماليتين، بل هما وسيلتان لاختراق الاقتصاد المشروع وإضعاف المؤسسات وتحويل النظام المالي إلى قناة لحماية الجريمة وتقويض سيادة القانون". 

وأضاف:"لقد أثبتت التجارب، ومنها التجربة اللبنانية، أن الحماية المؤسسية ليست مجرد قاعدة قوية واحدة، بل سلسلة متكاملة من الحلقات؛ وحلقة واحدة ضعيفة تكفي لإسقاط المنظومة بأكملها. ومن هذا المفهوم، انطلقت مبادرة مصرف لبنان في عام 2025 لإرساء "حلقات النار الثلاث" (The Three Rings of Fire)، كـثلاث مبادرات متكاملة. تغلق الحلقة الأولى الفجوة عند حدود النظام المالي بتحديد من يحق له الدخول إليه، حيث عملنا، ولا سيما في قطاع الصرافة ومؤسسات خدمات الدفع، على تجديد شروط الترخيص والملاءة والحوكمة وترسيخ متطلبات "اعرف عميلك"، فأي تحويل أو استلام أموال نقداً يتجاوز الـ 1000 دولار بات يخضع لشروط رقابية صارمة. وتغلق الحلقة الثانية الفجوة عند نقطة التقاء المصرف بعميله، فمعرفة العميل لا تكفي إذا اقتصرت على لحظة فتح الحساب، بل يجب قراءة كل عملية في سياقها الكامل بوصفها حدثاً مستمراً. أما الحلقة الثالثة، فهي الأكثر حساسية وتتعلق بعلاقتنا بالمصارف المراسلة، حيث نعمل على حماية المصارف اللبنانية من مخاطر عدم الامتثال المرتبطة بالأموال الآتية من جهات مشبوهة أو خاضعة للعقوبات".

وأوضح أنالتصدع في الحلقة الأولى أو الثانية يضعف السيطرة الداخلية، أما التصدع في الحلقة الثالثة فقد يعني خطر خروج النظام المصرفي الوطني من النظام المالي العالمي، وهذا ما يجعلها الأثقل خطورة. وهنا أود الإشارة بصراحة إلى أن بعض الجهات الرقابية الدولية ركزت جهودها في العقود الماضية على مكافحة تمويل الإرهاب، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط ولبنان، وهو بلا شك أولوية؛ إلا أن مليارات الدولارات المرتبطة بالفساد والتحويلات التي يجريها الأشخاص المعرضون سياسياً لم تحظَ بالمستوى ذاته من الاهتمام. ونحن نرى أن تمويل الإرهاب واختلاس الأموال العامة أو الخاصة في إطار الفساد يستويان في درجة الخطورة ويجب أن يعاملا بالقدر نفسه من الحزم".

 

وأشار سعيد إلى انه "في ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية، يعمل مصرف لبنان حالياً بالتعاون مع بنك فرنسا المركزي على إعداد مجموعة من الأطر التنظيمية الجديدة التي تهدف إلى تنظيم هذه الأنشطة وإخضاعها لرقابة فعالة، بدلاً من حظرها. إن هذه الحلقات لا قيمة لها إذا بقيت نصوصاً على الورق، فقد علمتنا التجربة أن أخطر الفجوات هي التراجع عن تطبيق القواعد أو تطبيقها بصورة انتقائية. لذا، فإن المؤسسات التي تخفق في تطبيق برامج امتثال فعالة ستواجه تبعات حازمة من دون استثناء ".

ولفت إلى ان مصرف لبنان يعمل اليوم، بالتعاون مع سائر السلطات اللبنانية، على تنفيذ خطة العمل المتفق عليها مع مجموعة العمل المالي "فاتف" (FATF)، إثر إدراج لبنان على لائحة المراقبة المعززة في تشرين الأول 2024. ونحن نتعامل مع هذه الخطة بوصفها استحقاقاً داخلياً وفرصة وطنية لمعالجة أوجه القصور، فنجاح المنظومة لا يقاس بعدد التقارير، بل بالنتائج الملموسة والتحقيقات التي تصل فعلاً إلى القضاء. وفي الختام، إن قوة منظومتنا الإقليمية تُقاس بأضعف حلقة تعاون فيما بيننا، والثقة في أي نظام مالي لا تُستعاد بمجرد الإعلان عن الإصلاح، بل حين يرى الشريك والمصرف الدولي أن القواعد واضحة وتطبق على الجميع دون استثناء؛ فالثقة ليست هدفاً من الإصلاح، بل المعيار الذي نقيس به تقدمه ".

 

 

بدوره، اعتبر الوزير البساط أن "انعقاد مؤتمركم هنا اليوم بالذات ليس تفصيلاً بروتوكولياً؛ فلبنان يخرج من حرب لم يختارها، خلفت أكثر من 40,000 وحدة سكنية متضررة أو مدمرة ودفعت أكثر من 40% من اللبنانيين تحت خط الفقر. وفي بلد بهذا الجرح، قد يبدو الحديث عن الامتثال ومعايير الشفافية ترفاً تقنياً، لكن العكس تماماً هو الصحيح؛ فالمال غير الشرعي هو أول من يستوطن الأنقاض، والاقتصاد النقدي هو أول من يزدهر حين تضعف الدولة. لذلك، فإن مكافحة تبييض الأموال ليست ملفاً تقنياً بل هي جزء لا يتجزأ من مشروع أعادة بناء الدولة. فكما لا سيادة للدولة من دون حصرية السلاح، لا سيادة لها من دون حصرية المال الشرعي والامتثال".

 

 

وأوضح أنه "حين طلبت الحكومة الثقة في شباط 2025، وضعنا التزاماً صريحاً لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية. وقد أقررناقانون رفع السرية المصرفية بمفعول رجعي يمتد عشر سنوات، لأن السرية صارت عبئاً والشفافية هي ميزة لبنان اليوم. كما أقررنا قانون إصلاح أوضاع المصارف لتقييم المصارف المتعثرة وإعادة هيكلتها، ومشروع  قانون استقلالية القضاء. وعلى مستوى الإنفاذ، أحلنا أكثر من 100 شركة إلى النيابة العامة المالية بتهمة التهرب الضريبي المتعمد، ورفعنا التحصيل الجمركي بنسبة 108% في سنة واحدة، وارتفعت إيرادات الدولة من 3.9 مليار دولار في 2024 إلى 6 مليارات دولار في 2025. كما تم تفعيل أجهزة المسح في مرفأي بيروت وطرابلس، وإعادة سيطرة الدولة على مطار بيروت وضبط الحدود". 

 

 

قال:" اجتمعت أخيرًا لجنة متابعة خطة العمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) وهي لجنة تضم نائب رئيس الحكومة ووزراء المال والعدل والداخلية وحاكم مصرف لبنان ورئيس هيئة التحقيق الخاصة والنائب العام التمييزي. هذا التشكيل يوجه رسالة بأن مكافحة تبييض الأموال أصبحت ملفاً حكومياً متكاملاً يجمع السلطات التنفيذية والنقدية والقضائية والأمنية بجدول زمني ومسؤوليات محددة. ورغم قرار مجموعة العمل المالي بإبقاء لبنان تحت المراقبة المعززة في التاسع عشر من الشهر الماضي، فإننا نتعامل معه كـ إنذار لا حكماً. فما أنجزناه تشريعياً حقيقي، لكننا ما زلنا دون المطلوب على مستوى الفعالية والتنفيذ".

 

وأكد البساط أن "أولوياتنا للفترة القادمة تشمل: تحديث تقييم المخاطر، إحكام الرقابة على المهن غير المالية، شفافية المستفيد الحقيقي،:والتنفيذ الفوري للعقوبات المالية على المؤسسات غير المرخصة. كما نؤكد أن القانون لا يعرف مناطق أو طوائف، ومن يعمل خارج النظام المالي الشرعي يعمل ضد لبنان. ولا يكتمل هذا المسار بـ مصارف معطلة فالاقتصاد النقدي ولد من انهيار الثقة بالقطاع المصرفي، وشلل هذا القطاع هو أكبر ثغرة في منظومة مكافحة تبييض الأموال. لذا، فإن إعادة الحياة إلى قطاع مصرفي سليم هي إجراء لمكافحة المال غير المشروع".

ولفت إلى انه "يوجد الآن بين يدي مجلس النواب مشروع قانون معالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع، الذي يضمن لـ 85% من المودعين استعادة ودائعهم كاملة، ويدخل مبدأ استرداد الأرباح غير المشروعة، ونحن منفتحون على أي تعديل يطوره لتسريع إقراره. كما نؤكد أنه لا تراجع عن مسار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي فالإصلاحات المطلوبة هي ما نحتاج إليه، والاتفاق يمنح لبنان "شهادة حسن سلوك" تفتح باب الاستثمار".

وأشار إلى أن "بقاء لبنان على اللائحة الرمادية يرفع كلفة التحويلات ويضيق علاقات المراسلة المصرفية ويعيق إعادة الإعمار.  لا نمو من دون استثمار، ولا استثمار من دون ثقة، ولا ثقة من دون نظافة مالية. نطلب منكم، كمصرفيين عرب، الشراكة لا الاستثناء فالانسحاب من السوق يضعف الملتزمين ويدفع الناس نحو الظل. بيروت تريد أن تعود عاصمة للثقة لا للسرية". 

 

 

تمحورت الجلسة الأولى حول «خارطة الطريق لتعزيز الامتثال والخروج من اللائحة الرمادية»، وتناولت الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية وفق معايير FATF، وتنفيذ خطة العمل الوطنية ودور السلطات الرقابية والمصارف ووحدة المعلومات المالية، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والأمنية والقضائية والقطاع المصرفي، والاستفادة من تجارب الدول العربية في الخروج من اللائحة الرمادية.



أخبار لبنان

آخر الأخبار

يستضيف

مؤتمراً

عربياً

لمكافحة

الأموال

وتمويل

الإرهاب

LBCI التالي
عسكريون متقاعدون وموظفو القطاع العام يحتجون أمام مجلس النواب
البطريرك يوحنا العاشر عرض مع السفير الأميركي آخر التطورات
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More