أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي أن الحكومة مصمّمة على عدم اللجوء إلى سلف الخزينة أو الاستدانة لتمويل القطاعات، مشيرًا إلى أن الدولة لم تعد قادرة على تمويل قطاع الكهرباء.
وقال الصدي، في حديث لبرنامج "نهاركم سعيد" على شاشة الـLBCI: "نحن كحكومة مصرّون على أننا لا نريد سلف خزينة ولا نريد أن نستدين والدولة ليست قادرة على أن تُديّن أي قطاع".
وأوضح أنه خلال جلسة مناقشة الموازنة طلب استمرار الحكومة في دفع المستحقات من خزينة الدولة كحل موقت، بسبب رفضها جعل التعرفة متحركة.
وفي ما يتعلق بأضرار الحرب على قطاع الكهرباء، أشار الصدي إلى أن "الحرب سببت أضرارا بقيمة 100 مليون دولار وحتى الآن نفذت مؤسسة كهرباء لبنان تصليحات بقيمة 50 مليون دولار".
ولفت إلى أن العمل جارٍ منذ أشهر على استئجار كهرباء من سوريا، موضحًا: "منذ أشهر نعمل على استئجار كهرباء من سوريا من خلال خط يصل الأردن بسوريا ولبنان لكنه يحتاج إلى إعادة تأهيل كما أن هناك إمكانية لأن تنتج سوريا كهرباء بقدرة 150 ميغاواط وتعطينا إياها".
وعن الاستثمارات في قطاع الكهرباء، شدد الصدي على أن "الحكومة متفهّمة أن الاستثمارات ستأتي من القطاع الخاص إذ لم تعد الدولة قادرة على تمويل مليار دولار لقطاع الكهرباء وحين كانت قادرة على التمويل وإنشاء المعامل لم تقم بذلك".
وفي السياق نفسه، انتقد ما وصفه بتبرير عدم إنشاء معامل الكهرباء سابقًا، متسائلًا: "عندما كانوا يقولون "ما خلّونا" كانوا يقصدون حلفاءهم... و"كيف ما خلّوهم يعملوا معامل بس خلّوهم ياخدوا 20 مليار دولار سلف خزينة من أموال المودعين؟"".
وأكد الصدي أنه لم يلتزم منذ البداية بجدول زمني محدد، وقال: "أنا من البداية لم أعد بجدول زمني ولا أعد إلا عندما أكون متأكدًا من أن شيئًا سيحصل".
أما في ملف السدود، فأوضح أن بعض السدود كان من المفترض أن تنتهي قبل الأزمة المالية، بحسب الجدول الزمني الذي اطّلعوا عليه، إلا أن التأخير حصل في بعض الأحيان، مشيرًا إلى أن التدقيق الجنائي لسد جنة بدأ، فيما سد المسيلحة مختوم بالشمع الأحمر وهو بعهدة القضاء منذ ما قبل استلامه الوزارة.
وفي ملف المنشآت النفطية في طرابلس، كشف الصدي أن عدة شركات تواصلت مع الوزارة وكشفت على المنشآت، موضحًا أن العمل جارٍ على إعداد دفتر شروط لمزايدة بهدف استخدام الخزانات.
وقال إن لجنة متابعة لبنانية أصبحت تجتمع دوريًا في السراي الحكومي وتضم جميع الجهات المعنية، بهدف تأمين الترتيبات اللوجستية للمشروع.
وفي ملف المياه، اعتبر الصدي أن المشكلة أكثر صعوبة من أزمة الكهرباء، "مشكلة المياه أصعب من مشكلة الكهرباء لأنها تتطلب بنية تحتية تحتاج إلى وقت وهي مكلفة وبإمكانات الوزارة نحاول العمل على تطويرات وإصلاحات".