LBCI
LBCI

باسيل من مجلس النواب: حكومتكم حكومة المحاور والفتنة والعتمة

أخبار لبنان
2026-09-15 | 10:37
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
باسيل من مجلس النواب: حكومتكم حكومة المحاور والفتنة والعتمة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
18min
باسيل من مجلس النواب: حكومتكم حكومة المحاور والفتنة والعتمة

 توجه رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، في كلمة ألقاها في مجلس النواب خلال جلسة المساءلة، إلى رئيس الحكومة بالقول إن "حكومتكم فهي حكومة المحاور، وحكومة الفتنة، وحكومة الاستسلام، وحكومة العتمة، وحكومة الضرائب، وحكومة المولدات، وحكومة الودائع المحتجزة. إنها حكومة الوعود بلا نتائج، حكومة لا إصلاح ولا إنقاذ، ويمكن أن يصح عليها وصف: الإنقاذ من الإصلاح".

وقال: "إذا أردتم المقارنة فتجرأوا وقارنوا: الخطط بالخطط، والمشاريع بالمشاريع، والنتائج بالنتائج. قارنوا إنجازنا بعدم إنجازكم، وخططنا بغياب خططكم، وأخبروا اللبنانيين: ماذا فعلتم؟ ما هي مشاريعكم؟ ماذا تغير في حياة الناس؟ وإذا كنتم لا تستطيعون أن تحكموا، فلا تطلبوا من اللبنانيين أن يستمروا في دفع ثمن بقائكم".

وأضاف: "وعدتم بالحياد فأصبحتم حكومة المحاور. وعدتم بالسيادة فأصبحتم حكومة الخضوع للخارج. والحياد ليس أن نستبدل محوراً بمحور، والسيادة ليست أن نستبدل وصياً بوصي. وعدتم بحماية السلم الأهلي، ففتحتم باب الفتنة مرة في ملف السلاح ومرة في ملف العفو. وعدتم بحصرية السلاح، فأين هي؟ وبدلاً من أن تكون مشروع توافق وطني، كلّفتم الاحتلال بها. ووعدتم بالإصلاح، فأين هو؟ الإصلاح ليس تمنيات بل نتائج. لا خطة ولا برنامج، بل وعود بلا نتائج".

وجودنا السابق في السلطة لا يسقط حقنا في المعارضة

وأوضح باسيل: "اجتماعنا اليوم في جلسة مساءلة للحكومة يأتي انطلاقاً من المبادئ الديمقراطية والأصول في الرقابة والمعارضة، إذ ينص النظام الداخلي على عقد جلسة مساءلة كل ثلاث جلسات تشريعية، فيما مرّت خمس جلسات، كما أننا، كنواب معارضة، وجّهنا ثلاثة كتب وطلبات في هذا الإطار، انطلاقاً من أن دور مجلس النواب هو مراقبة الحكومة ومحاسبتها، وليس التشريع فقط". وقال: "لا حاجة إلى التخيّلات ونظريات المؤامرة. نحن معارضة مسؤولة ونعرف ما يسمح به وضع البلد.

وشدد باسيل على أن "وجودنا في السلطة سابقاً لا ينزع عنا حق المعارضة لاحقاً"، معتبراً أن «هناك من يريد ابتكار استثناء عجيب، مفاده أن من شارك في الحكم يوماً يُحرم من حق النقد والمساءلة. وهذا تقدير قاصر يحوّل المعارضة إلى بدعة لا يحق ممارستها إلا لمن بقي خارج المؤسسات".



وأضاف: "بُني لسنوات خطاب ضد التيار يتهمه بالفساد وسوء الإدارة وبالتفاهم مع حزب الله. في موضوع الفساد، أنتم تحكمون منذ 19 شهراً وتبحثون، والملفات بين أيديكم، فإذا كان لديكم دليل فتوجّهوا به إلى القضاء. وفي سوء الإدارة، قدّموا مشاريعكم إلى الناس وأظهروا إنجازاتكم. أما في التفاهم مع حزب الله، فأنتم اليوم شركاؤه في السلطة، وتتقاسمون معه التعيينات والحصص، وتتحملون معه مسؤولية فشل الحكومة".

وتابع: "الخلاصة أن السلطة العاجزة عن الدفاع عن إنجازاتها تحتاج إلى خصم تتحدث عنه عندما يتحدث الآخرون عن فشلها".

وأشار إلى أنه "ما إن أُعلن عن مساءلة الحكومة حتى ارتفعت أصوات، من داخلها، تزايد عليها مسبقاً بانتقادات جوهرية، بعدما اعتبر بعض أفرقاء الحكومة في البداية أنها تمثل انتهاء مرحلة وبداية أخرى، وأنهم فريق سيادي انتصر محوره ووصل إلى الحكم، وكأنهم لم يكونوا في الحكم سابقاً، وأتحفونا بالكلام عن نزاهة الحكومة وتضامنها".

وسأل: "إذا كان أفرقاء في الحكومة يهاجمونها، ولو من باب الشعبوية، فلماذا يُنكر هذا الحق على المعارضة الحقيقية؟ انقلابكم شعبوي من داخل الحكومة. إما أن تغيّروا من الداخل وإما أن تخرجوا منها، ولكن لم يعد بإمكانكم القول: لم يتركونا نعمل". وأضاف: "ميزان القوى تغيّر، فلماذا لا تزالون تتحججون بالدولة العميقة؟ لديكم فرصة ودعم استثنائيان، فأنجزوا شيئاً".

الإنقاذ من الإصلاح"

وأكد باسيل أن "كلامنا مسؤول وليس شعبوياً، وسنظهر الحقائق لا الشعارات، وسنحاسبكم وفق بيانكم الوزاري الذي حمل عنوان الإصلاح والإنقاذ. دلّوني أين الإصلاح ومن أنقذتم؟ لقد أصبح اسمكم: الإنقاذ من الإصلاح". وقال: "خالفتم بيانكم الوزاري في 56 موضعاً، ولدينا لائحة بها، وهذا هو حكمنا عليكم. أنتم حكومة لم تخطئ فقط في الملفات، بل أخطأت في الإتجاه". وكشف أن التكتل "وجّه إلى الحكومة 50 سؤالاً ولم يحصل إلا على 14 جواباً، تضمّنت كلاماً إنشائياً ونوايا، وعندما وردت في بعضها أرقام أو وقائع، كانت متناقضة أو خاطئة".

وأضاف: "أجوبة الحكومة وحدها كافية للدلالة على عجزها. وقد حوّلنا 28 سؤالاً منها إلى استجوابات موزعة على عشرة محاور: المال والاقتصاد، الخارجية والمغتربون، العدل والقضاء، الطاقة والمياه، النازحون، التربية، التعيينات، السلاح، الطائف واللامركزية، وملفات مختلفة".

وقال إن نواباً من التكتل سيعرضون بعض هذه الاستجوابات، طالباً منحهم الوقت اللازم وفق المادة 73 من النظام الداخلي، فيما سيتناول هو "الأخطار التي تتسبب بها الحكومة نتيجة عدم بذل أي جهد في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، وتطبيق اتفاق الطائف، والإصلاح"، والتي قال إنها تفاقمت على ثلاثة مستويات: "الأخطار العسكرية، والأخطار الأمنية، والأخطار الاجتماعية والمعيشية".

الأخطار العسكرية الخارجية

وقال باسيل إن الحكومة "تسلّمت الحكم في ظل حالة حرب واتفاق لوقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله، وهو بالتأكيد أفضل بكثير من اتفاقية الإطار التي اعتمدتموها، أقله لأنه مبني على القرارين الدوليين 1701 و1559".

وأضاف: "إسرائيل لا تحترم اتفاقاً، وحزب الله ليس في وارد تسليم سلاحه. وقد نلتم الثقة على أساس تعهدات، ووعدتم في بيانكم الوزاري بوضع استراتيجية أمن قومي لتنفيذ حصرية السلاح والقرار، ونحن معكم في ذلك. لكنكم لم تعدّوا مسودة واحدة، ولم تؤلفوا لجنة واحدة، ولم تعقدوا اجتماعاً واحداً".

وتابع: "في المقابل، أقررتم ورقة أتتكم من الخارج، وكانت إعلاناً عن دخول لبنان في محور وعدم التزامه سياسة التحييد، واتخذتم قرارات في الحكومة حول حصرية السلاح، ونحن معها شرط أن تُنفّذ في مسار داخلي ومن دون حرب داخلية".

وأضاف: "اتخذتم قرارات ولم تنفذوها، كما حصل في موضوع السفير الإيراني، وهذا عجز عن بسط سلطة الدولة وهيبتها. وبدلاً من التعويض باستراتيجية أمن قومي، عقدتم اتفاقية تنسيق أمني مع إسرائيل تقضي بنزع السلاح بالقوة من دون تأمين انسحاب إسرائيل، بل اعتبرتها إسرائيل غطاء وتكليفاً لها للقيام بالمهمة في ظل عدم قدرة الجيش اللبناني".

وأكد باسيل: "نحن مع التفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب، وكان يجب أن يكون شكل التفاوض ورقة يستخدمها لبنان لتحقيق مقابل. نحن مع التفاوض لأن سلاح حزب الله لم يعد قادراً على وقف الحرب وحماية لبنان، لكننا نريد تفاوضاً لوقفها لا غطاء لاستمرارها".

وتابع: "نحن مع أي اتفاق مع إسرائيل يحقق مصالح لبنان في السيادة والحقوق. نحن مع اتفاق الهدنة، ومع اتفاق جديد ينقلنا إلى حالة عدم اعتداء، وصولاً إلى اتفاق سلام، وهذا ما قلناه منذ عام 2017".

وأضاف: "نريد سلاماً لا استسلاماً، سلام الوطنيين لا المطواعين، سلام الشجعان لا سلام الجبناء. نحن اليوم أمام ترانسفير جديد".

وأوضح أن "واجبنا الرقابي كنواب دفعنا إلى السؤال عن ملحق أمني سري للاتفاق، وهو مكمّل له، ومن حقنا الاطلاع عليه لأن له التزامات على الدولة اللبنانية ومترتبات تحصل على الأراضي اللبنانية".

وقال: "موقفنا إيجابي، ومن باب الرغبة في تحصين الموقف اللبناني، ويمكن الاستفادة منا، لكنه يبقى متحفظاً إلى حين حصولنا رسمياً على الملحق. لذلك وجّهنا كتاباً إلى رئيس مجلس النواب يتضمن سؤالاً وطلباً إلى الحكومة لتزويدنا بنسخة رسمية، لكي نبني موقفنا استناداً إلى مضمونه، ونحدد ما إذا كان يتطلب موافقة مجلس النواب، خصوصاً أن لدينا اتفاق الهدنة المقر أصولاً من مؤسساتنا الدستورية والمستند إلى قرار أممي، ولدينا القرارات الدولية التي لا يجوز التنازل عنها، كما لا يجوز الخروج من المبادرة العربية أو التخلي عن دعم الدول الصديقة".

الحرب مستمرة على لبنان

وقال باسيل: "في هذا الوقت، الحرب مستمرة على لبنان، وانتخابات نتنياهو تساعد على استمرارها من دون أي رادع، فيما حزب الله عاجز عن إيقافها". وتوجه إلى حزب الله بالقول: "عليه أن يسأل نفسه كيف نوقف المزيد من الدمار والاحتلال، وهل لم تكن تلال علي الطاهر كافية لإعطاء الجواب، مع وجوب تسليمها للجيش اللبناني بدلاً من استعطاء الدولة اللبنانية حالياً لاستلامها؟".

كما توجه إلى الدولة اللبنانية قائلاً: "يجب الحفاظ على الكرامة الوطنية من دون المزيد من الانصياع للاحتلال. ألا تجدون أنه من المعيب مجرد قبول فكرة تسليم إسرائيل رفات مواطنين لبنانيين يهود قُتلوا خلال الحرب اللبنانية؟ لبنان بلد التعدد، والطائفة اليهودية إحدى مكوناته، ولا يجوز التعامل معها كأنها فصيل إسرائيلي".

وأشار إلى "اهتمامنا بترميم معبد أبو جميل، ومتابعتنا عندما كنا في وزارة الخارجية عام 2018 موضوع حماية أرض في صيدا تضم 303 مدافن لليهود"، مؤكداً أنه "لا يجوز المس بقدسية الموتى وحرمة رفاتهم".

ثلاثة تنبيهات للحكومة

وقال باسيل: "أريد أن أوجّه تنبيهاً واضحاً ومشفراً في الوقت نفسه إلى الحكومة في ثلاثة مواضيع".

أولاً، "نحن مع حصرية السلاح بالكامل بيد الدولة بعد فشل حزب الله في الدفاع عن لبنان، ولكن لا يجوز ولن ينجح نزع السلاح استقواءً بالخارج. تجارب التاريخ معروفة: إياكم والاستقواء، وإياكم والإهانة، وإياكم والتضحية بمكوّن أساسي. لن تنجحوا. غيّروا المسار واذهبوا إلى استراتيجية أمن قومي".

ثانياً، "نحن مع الحفاظ على أفضل العلاقات مع الخليج وعدم قطع العلاقة مع إيران. إياكم والدخول في الصراع الخليجي–الإيراني، وإلا سيكون لبنان ورقة فداء في هذا الصراع".

وأضاف: "إيران تستخدمنا ساحة، والخليج لن يدفع ثمن تدمير حزب الله إذا لم تكمل واشنطن وإسرائيل المهمة، ولن يفجّر مشروع تهدئة مع طهران بسبب بلد يمكن أن يشطبوه من حساباتهم ومن أي مقايضة بسبب عجز الدولة فيه وعدم إيفائها بالتزاماتها. عندها سيتم التعامل معنا كأضرار جانبية، لأننا لسنا أهم من مضيق هرمز ولا من اندلاع حرب إقليمية ولا من ميزانيات دولهم".

ثالثاً، "نحن مع أفضل العلاقات مع سوريا، ولكن إياكم والتعامل معها كوصي جديد على لبنان".

وقال: "الرئيس الأميركي عرض مراراً على الرئيس السوري التدخل في لبنان، ومن عادة الجمهوريين تسليم لبنان لسوريا. لقد لطف الله حتى الآن بأن السوري رفض، وهناك في المنطقة من يساعد على ذلك، ولكن إلى متى سيستمر الرفض؟ ابنوا منذ الآن علاقات ندية وسوية مع سوريا".

أخطار الفتنة الداخلية

وفي الملف السوري، شدد باسيل على وجوب "مقاربته بخلفية وطنية لا طائفية، بصرف النظر عمن يحكم سوريا، لأن مصلحة جميع اللبنانيين أن تكون لنا علاقة جيدة معها، وهذه عبرة التاريخ".

وأضاف: "لا يجب أن يكون النظام السوري امتداداً لأي طائفة في لبنان ولا العكس. هذه مصلحة وطنية وهكذا يجب أن تكون سياسة الحكومة، وإلا أصبح الموضوع السوري سبباً لانقسام داخلي في لبنان".

وقال إن العلاقات "يجب أن تكون سوية، ويجب تفهم المطالب السورية إذا كانت محقة، ولكن على السوريين أيضاً تفهم مطالبنا".

وانتقد ما وصفه بعجز الحكومة عن مقاربة ملف النازحين، قائلاً: "الحكومة تصدق عندما تقول إن خطتها لإعادة السوريين أعادت فقط 30 ألفاً، وتكذب عندما تقول إن 87 في المئة من السوريين عادوا. الأرقام الصادرة عن المؤسسات الإحصائية وعن مؤسسة رسمية لبنانية تؤكد أن عددهم يتجاوز المليونين. يجب أن تكون لديكم سياسة لعودتهم، بل خطة لمشاركة اللبنانيين في عملية إعادة إعمار سوريا".

وتوجه إلى رئيس الحكومة قائلاً: "لا يجوز أن تعطي تعليمات لتسهيل دخول السوريين من دون أوراق. مبدأ المعاملة بالمثل، وأنت الدبلوماسي العريق، مبدأ أساسي في التعامل بين الدول، وحتى إذا تم الإخلال به أحياناً بسبب أحجام الدول ومصالحها، فلا يجوز إطاحته بالكامل".

قانون العفو والموقوفون

وقال باسيل إن "غياب هذا المبدأ جعلكم تسلّمون سوريا الموقوفين لدينا من دون أي مقابل، وتسبب بمشكلة في قانون العفو الذي أخذ طابعاً طائفياً، فأصبح لكل فريق مطلبه: السنة يريدون الموقوفين الإسلاميين، والشيعة يريدون تجار المخدرات، وبعض المسيحيين يريدون المبعدين إلى إسرائيل. هل هكذا تعالج الأمور؟".

وأضاف أن المسألة "كان يمكن حلها بالقانون الذي تقدمنا به في كانون الأول 2025، والذي ينص على مدة توقيف بحد أقصى سنتين من دون محاكمة للمتهمين بجرائم إرهاب، وعندها كان جميع الإسلاميين المظلومين قد خرجوا".

وتابع: "حوّلتم الموضوع إلى قضية طائفية واتهمتمونا جزافاً بأننا ضد خروجهم، فيما تعلمون من نقاشاتنا الداخلية أننا ضد إعفاء المجرمين فقط. ووعدتم، يا وزير العدل، بفتح كل الملفات، فإذا بكم تغلقونها كلها".

وقال: "أدخلتم القضاء في مشكلة قانون غير مقروء ولا يمكن تطبيقه كما هو. تفضلوا، أمام جميع اللبنانيين، لنُخرج المظلومين باستثناء قتلة الجيش، من خلال قانون عفو محدود يشمل كل من لم تتم محاكمته، ومعاقبة كل قاضٍ يترك موقوفاً سنتين من دون محاكمة. عندها سينجز جميع القضاة ملفاتهم في الوقت اللازم، ونعالج في الوقت نفسه اكتظاظ السجون وحقوق الإنسان".

وشدد على أنه "لا يستطيع أحد وضع الجيش في مواجهة مع السنة، فهم خزانه البشري، ومشكلة الجيش هي مع كل من يعتدي عليه من أي طائفة كان، وهؤلاء كانوا من مختلف الطوائف في لبنان".

وأضاف: "ولا تضعوا الجيش في مواجهة مع الشيعة. هذه مشكلة سياسية على الحكومة حلها بتوافق سياسي، وعندها ينفذ الجيش، وإلا نكون أمام فتنة داخلية".

الطائف واللامركزية والشراكة

وأكد باسيل أن "منع الانقسام الداخلي يتطلب أيضاً تطبيق اتفاق الطائف"، سائلاً الحكومة: "وعدتم بتحقيق اللامركزية، فهل عقدتم اجتماعاً واحداً بهذا الخصوص؟ بالتأكيد لا".

وسأل: "ماذا فعلتم بالتوازن في الإدارة؟ الجميع يعرف النقص المسيحي في الإدارة، وأنتم تساهمون من خلال تعييناتكم في زيادته بدلاً من معالجته. في أيامنا ارتفعت المشاركة المسيحية في الإدارة من 24.5 في المئة إلى 35.5 في المئة، واليوم عادت إلى التراجع. ومراسيم استعادة الجنسية لا توقعونها".

وأضاف: "ماذا فعلتم بالشراكة في الحكم؟ ألّفتم حكومة على أساس أنها حكومة تكنوقراط لا أحزاب فيها، وفي النهاية ظهرت حصص جميع الأحزاب باستثناء الأحزاب المسيحية التي افتقدت تمثيلها".

وتابع: "نسمع اليوم من وزرائها من يقول إننا فئة B، وآخر يقول فئة C، وثالث حوّلتموه إلى مدير للإدارة في وزارة سيادية مثل الخارجية، وتعتبرون اصطحابه إلى الأمم المتحدة منّة عليه. الأمم المتحدة هي ملعب وزير الخارجية، فهو الحاضر الدائم، فيما رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة زائران موسميان. وزير الخارجية شريك في وضع السياسة الخارجية وليس منفذاً إدارياً في الوزارة، وهذا بغض النظر عن تقصيره في القيام بواجباته".

وقال: "كان السوريون وبعض اللبنانيين سبب إحباط وتهميش المسيحيين بين عامي 1990 و2005، أما اليوم فبعض المسيحيين في السلطة هم وراء هذا التهميش بسبب قبولهم به".

وأشار إلى أن التيار "وضع ورقة لحماية لبنان من أي فتنة داخلية من خلال تعزيز وحدته الداخلية، وقمنا بجولة بدأناها برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ودعونا إلى حوار جدي بين اللبنانيين حول ورقة لبنانية تحصر القرار والسلاح بيد الدولة، وتحفظ في الوقت نفسه السيادة وتحمي لبنان، لكنكم رفضتم".

الأخطار الاجتماعية والمعيشية

وفي الملف الاجتماعي والمعيشي، قال باسيل إن "الدول التي تكون في حالة حرب تعتمد اقتصاد الحرب وتضع سياسات لتأمين صمود الناس، أما سياسة الحكومة عندنا فهي ضرب صمود الناس بالضرائب".

وأضاف: "الحل السهل عند هذه الحكومة هو جيب المواطن. كلما احتجتم إلى إيرادات فرضتم ضريبة، وكلما عجزتم عن حل مشكلة فرضتم رسماً، وكلما فشلتم في إنتاج المال أخذتموه من الناس. هذه حكومة الضرائب، وهي تتخبط حتى في فرضها".

وسأل: "كم مرة أعددتم مرسوم النفايات؟ ثلاث مرات؟ سنطعن فيه لأنه مخالف للقانون. وكم مرة جبيتم ضرائب بحجة دفع مستحقات المتقاعدين والعسكريين، ثم عادوا إلى الإضراب؟ أين تذهب الأموال؟".

وأضاف: "صفيحة البنزين ارتفعت من نحو 14 أو 15 دولاراً في أيامنا إلى 29.5 دولاراً الآن، فيما كان سعر النفط العالمي في أيامنا أعلى".

أموال المودعين والكهرباء

وسأل باسيل: "أين أموال المودعين؟ لا ترموا المسؤولية على المجلس. لديكم الأكثرية التي تدعمكم، فأقرّوا القانون. أين قانون استعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج، والأموال المنهوبة والمسروقة؟ وعدتم باستكمال التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، فأين أصبح؟".

وأضاف: "ذهبتم لإجراء تدقيق جنائي في ملف البواخر! ونحن سعداء بالتدقيق لأننا سنرى إلى أين ستصلون به، وستظهرون الحقيقة للناس. القضاء قال كلمته في ملف البواخر، لكنكم تريدون تبرير فشلكم في الكهرباء بإلقاء اللوم علينا وفتح ملفات لإلهاء الناس بها".

وتوجّه باسيل إلى وزير الطاقة والمياه جو الصدي قائلاً: "أنت مستشار طوال حياتك ولا تعرف الفرق؟ البواخر أرخص. أنتم تكذبون على الناس عندما تقولون لهم إنكم توفرون عليهم. إذا اشتريتم الكهرباء من الباخرة، توفرون اليوم 360 مليون دولار على الخزينة".

وتابع: "في الكهرباء، تسلّمتم تعرفة كهرباء من الوزير وليد فياض تسمح لكم بتحقيق التوازن المالي وعدم دعم الكهرباء، ولكن إذا لم تشغّلوا المعامل، فكيف ستقومون بالجباية ويصبح لديكم المال؟".

وأضاف: "أنتم تقومون عن قصد بسياسة كسر وإفلاس كهرباء الدولة لكي تقسّموا لبنان إلى مناطق لإنتاج الكهرباء وتُنشئوا مولدات كبيرة. أنتم تكلّفون المواطنين ثلاثة مليارات دولار إضافية سنوياً على معيشتهم. هذا ضرب للاقتصاد وإفقار للناس".

وتابع: "هذه حكومة العتمة، وسرقة المال من جيوب الناس لصالح أصحاب المولدات. كل كيلوواط/ساعة لا تؤمّنونه من معامل الكهرباء يكلّف المواطن 55 سنتاً بدلاً من 27 سنتاً، أي نحو الضعف. لصالح من هذه السياسة؟ ثم تريدون قطع الشمس عن الناس بهذا القرار الذي اتخذتموه بشأن الألواح الشمسية، وإذا كنت قد استدركته، دولة الرئيس، فهذا دليل إضافي على التخبط وعلى عدم قيام الهيئة الناظمة للكهرباء بعملها بسبب القانون والتخبط في الصلاحيات".

وفي ملف المياه، قال: "مرّت موازنتان والوزير لديه ملايين الدولارات ولا يصرفها على السدود، ويقول إنه يدرسها مع لجنة دولية. يجب محاسبته على الإخلال الوظيفي. لديه موازنات لا يصرفها بالنكد السياسي حتى لا يقال إنه يستكمل سدوداً بدأناها نحن. وهنا أيضاً تدقيق جنائي لتبرير عدم التنفيذ".

وفي ملف النفط، قال: "تم التنازل في التنقيب والمسوحات الجيولوجية عن حقوق لبنان في الغاز لصالح شركة أجنبية لمدة ست سنوات، من دون شروط ولا مقابل. لماذا لا تبدأون بالتنقيب في البر؟ نحن قدمنا مشروع قانون للتنقيب في البر سنة 2014. كل المنطقة تبحث عن أماكن للتنقيب والإمداد بعيداً عن المضائق والمعابر بسبب أزمة هرمز. افعلوا شيئاً".

الموازنة وإدارة الأزمة

واعتبر باسيل أن "الموازنة هي الدليل على أن الحكومة تدير الأزمة ولا تعالجها»، قائلاً: «هناك تخبط في كل القطاعات. أين نبدأ؟ بالتربية؟ طلاب لبنان لم يتعرضوا لما يتعرضون له اليوم. لا مشروع ولا خطة ولا برنامج في أي قطاع". وأضاف: "لا قطع حساب، ولا إصلاح، ولا معالجة للدين، ولا حل للفجوة المالية، ولا رؤية للاستثمار والنمو. أبقيتم الدولة ماكينة إنفاق وجباية، ووضعتم العبء على المواطن من خلال الضرائب غير المباشرة".

الثقة بالحكومة

وختم باسيل متوجهاً إلى رئيس الحكومة: "دولة الرئيس، البيان الوزاري ليس نصاً أدبياً يُقرأ يوم نيل الثقة، بل هو عقد بينكم وبين النواب واللبنانيين، وأنتم أخللتم بهذا العقد". وختم: "نحن من جهتنا سنحتفظ بحقنا في طرح الثقة بكم من عدمها في نهاية الجلسة، فقط لنفضح المعارضات الوهمية من داخلكم".

أخبار لبنان

النواب:

حكومتكم

حكومة

المحاور

والفتنة

والعتمة

LBCI التالي
وزير الدفاع الفنلندي إلتقى منسى: نشارك في المناقشات الهادفة إلى إيجاد مهمة دولية بديلة عن اليونيفيل
بين مرفأي بيروت وطرابلس.. تكامل في المشاريع
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More