LBCI
LBCI

أبي رميا من مجلس النواب: كلنا مسؤولون بدرجات مختلفة

أخبار لبنان
2026-09-16 | 06:08
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
أبي رميا من مجلس النواب: كلنا مسؤولون بدرجات مختلفة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
7min
أبي رميا من مجلس النواب: كلنا مسؤولون بدرجات مختلفة

 قال النائب سيمون أبي رميا، في مكلمته في مجلس النواب في جلسة مناقشة الحكومة:"أشفق دائماً على رؤساء الحكومات في جلسات مناقشة السياسات العامة.لأن أسهل موقع في هذا البلد هو أن تكون نائباً، وأن تجلس أمام شاشات التلفزة، وتطلق الخطابات الكبيرة، وتوزّع الاتهامات، وتتحدث وكأنك لم تكن يوماً جزءاً من هذا النظام، وكأنك لم تكن في مجلس النواب، وكأنك لا تتحمل أي مسؤولية عن الانهيار الذي وصلنا إليه.

أما أن تكون في موقع رئاسة الحكومة، وأن ترث دولة مثقلة بالأزمات، فهذا بالتأكيد ليس بالأمر السهل.

وكل رئيس حكومة يأتي ويقول لنا: ورثتُ إرثاً ثقيلاً، ورثتُ أزمات متراكمة، ورثتُ دولة منهكة، ورثتُ اقتصاداً منهاراً، ورثتُ مؤسسات ضعيفة.

وهذا الكلام صحيح. لكن المشكلة أن هذا الإرث لم يرثه رئيس الحكومة وحده. نحن جميعاً ورثناه. ونحن جميعاً شاركنا، بدرجات مختلفة، في إنتاجه واستمراره".



أضاف أبي رميا:" المواطن اللبناني لم يعد يريد دولة المحاصصة والزبائنية.هو يريد دولة مؤسسات. يريد أن يعرف أن الوظيفة العامة تذهب إلى الأكثر كفاءة، لا إلى الأقرب سياسياً. يريد أن يعرف أن التعيينات لا تُبنى على الولاء، ولا على الطائفة، ولا على المحسوبية، ولا على دفتر الحسابات الانتخابية.لكن ماذا تغيّر؟ ما زلنا نرى الدوران نفسه.

والوجوه نفسها في مواقع كثيرة. والآليات نفسها.والفساد نفسه.والزبائنية نفسها.

حتى أصبح الفساد في لبنان، مع الأسف، أشبه بـ رياضة وطنية يمارسها البعض بلا خجل، فيما المواطن الشريف يدفع الثمن".

وتابع :"أما في موضوع السيادة، فحدث ولا حرج.كل فريق في لبنان يتحدث عن السيادة.كل فريق يتهم الفريق الآخر بأنه تابع للخارج.

لكن إذا كنا صريحين مع أنفسنا، علينا أن نعترف بأن لبنان، على مدى عقود، دفع ثمن ارتباطات سياسية ومالية وإقليمية ودولية متشعبة. مرةً تحت عنوان عربي.ومرةً تحت عنوان إقليمي.ومرةً تحت عنوان دولي. ومرةً تحت عنوان المقاومة.ومرةً تحت عنوان السيادة". 

واستدرك أبي رميا :"لكن أين كان لبنان في كل ذلك؟أين كانت مصلحة لبنان؟السيادة ليست شعاراً نرفعه عندما يناسبنا، وننساه عندما تتعارض مصلحة لبنان مع مصلحة الحزب أو الزعيم أو الطائفة أو المحور.السيادة الحقيقية هي أن يكون لبنان أولاً.وأن تكون مصلحة اللبناني أولاً".

وأكمل دولة الرئيس:"الناس تعبت ماليا وإجتماعيا ونفسيا وتعبت من الخلافات السياسية العقيمة ومن السجالات وتعبت من التخوين والانتقام. تعبت من أن كل فريق يريد أن يثبت أن الفريق الآخر هو سبب المشكلة.المواطن لا يريد أن يسمع من جديد من المسؤول عن الانهيار.المواطن يريد أن يعرف: متى سيعود ماله؟ من سرق أمواله؟ من أوصل الدولة إلى الإفلاس؟".

وسأل :"أين المسؤولون عن الفساد؟ أين الفاسدون في الإدارات؟ أين الفاسدون في القطاعات العامة؟وأين المسؤولون عن الانهيار في القطاع المصرفي؟لماذا يدفع المواطن الشريف ثمن أخطاء الآخرين؟لماذا يدفع من عمل طوال حياته، ووضع أمواله في المصرف، ثمن منظومة لم يكن هو من صنعها؟".

اليوم، يُقال للبناني إن استعادة الأموال والانتظام المالي والإصلاح ستكون لها كلفة.

نسأل: ولماذا تكون الكلفة دائماً على المواطن؟ أين مسؤولية الدولة؟ أين مسؤولية من أوصلونا إلى هنا؟ لماذا الفساد يحكم ويتبجح، فيما المواطن الشريف يُعاقب؟".

واستطرد أبي رميا:"دولة الرئيس، منذ عام 2019 ولبنان يعيش الانهيار. ونحن نقترب من السنة السابعة.

سبع سنوات تقريباً، واللبناني يسأل السؤال نفسه: إلى أين؟والجواب ما زال غائباً. لقد أقرّ مجلس النواب قوانين كثيرة.

لقد امتلأت الأدراج بالنصوص. لقد امتلأت الجلسات بالنقاشات. لكنني أقولها بكل صراحة:جيبة التشريع امتلأت، لكن جيبة المواطن لا تزال فارغة.وهنا يجب أن نتوقف.لأن المواطن لا يعيش على القانون وحده.لا يأكل قانوناً.

ولا يدفع فاتورة الكهرباء بقانون.ولا يؤمّن مستقبل أولاده بخطاب.ولا يستعيد مدخراته ببيان.هو يريد دولة تعمل.

يريد كهرباء. يريد قضاءً.يريد طبابة ومدرسة ووظيفة وضمانا ويريد أن يشعر أن هناك دولة تحميه.

واليوم، في الوقت الذي نناقش فيه هذه السياسات، ماذا يرى اللبناني؟ يرى حرباً في الجنوب.يرى أرضاً لبنانية محتلة.

يرى دمارا يرى قتلا، يرى جرافات تهدم.ويرى دولة ما زالت عاجزة عن استكمال المسار الذي يعيد إليها وحدها قرار الحرب والسلم وحصرية السلاح.

وفي الوقت نفسه، لا يرى أمامه حلاً اجتماعياً أو مالياً أو اقتصادياً واضحاً يعيد إليه الأمل.

يرى فقط سياسات مجزأة.ترقيعاً هنا، ومعالجةً هناك، وتأجيلاً في مكان ثالث.لكن البلد لم يعد يحتمل الترقيع.

دولة الرئيس،أنا لا أريد أن أحمّل الحكومة وحدها هذه المسؤولية.

وهنا أقولها بوضوح:المسؤولية علينا جميعاً،على الحكومة ومجلس النواب وكل المؤسسات الدستورية وكل الكتل النيابية وكل الأحزاب وكل واحد منا.

لأن لا أحد يستطيع اليوم أن يقف أمام اللبنانيين ويقول:"أنا بريء، الآخرون هم السبب". 

لا ،كلنا مسؤولون. بدرجات مختلفة، نعم. لكننا جميعاً مسؤولون.وأقولها حتى للمواطن نفسه:

نحن بحاجة أيضاً إلى أن نخرج من ثقافة الحقد والثأر السياسي.من ثقافة «إذا سقط الآخر أربح أنا».

لأن سقوط الآخر في لبنان لم يعد يعني انتصارنا.عندما يسقط لبنان، لا ينتصر أحد.

دولة الرئيس،كفى. وألف كفى.كفى سياسات نكد.كفى سياسات ثأر.كفى تعطيل. كفى تحميل المواطن وحده ثمن فشلنا.

كفى أن ندير الأزمات بدل أن نصنع الحلول.لأنني أخشى، وبكل صراحة، من شيء أخطر من الأزمة الاقتصادية والسياسية.

أخشى من الانفجار الاجتماعي.وأخشى أكثر من أن يقرر اللبنانيون الرحيل.لأن أخطر ما يمكن أن نخسره ليس المال.

ولا المؤسسات.ولا حتى الاقتصاد.

أخطر ما يمكن أن نخسره هو الإنسان اللبناني ،عندما يهاجر الشباب، لا نخسر فقط شباباً، نخسر المستقبل.

وعندما يهاجر الطبيب والمهندس والأستاذ ورجل الأعمال والطالب، لا يكون لبنان قد خسر أشخاصاً فقط.

يكون لبنان قد بدأ يخسر روحه.

وأنا لا أريد أن أصل إلى يوم يصبح فيه لبنان بلداً بلا لبنانيين.لا أريد أن نستيقظ يوماً ونكتشف أن الذين بقوا هم فقط الذين لم يستطيعوا الرحيل.

هذه ليست معركة حكومة ضد معارضة.وليست معركة فريق ضد فريق.وليست معركة طائفة ضد طائفة.هذه معركة بقاء لبنان.

ولذلك، دولة الرئيس، أقولها اليوم من هذا المجلس: نحن بحاجة إلى شجاعة سياسية. شجاعة في الإصلاح.شجاعة في مكافحة الفساد.شجاعة في التعيينات.شجاعة في إعادة بناء المؤسسات.شجاعة في معالجة أموال الناس.شجاعة في استعادة الثقة. وشجاعة في وضع مصلحة لبنان فوق كل الحسابات الأخرى.لأن اللبناني لم يعد يريد منّا أن نقول له من هو المخطئ. يريد أن يرى من سيصلح.لم يعد يريد أن يسمع من هو الخائن.يريد أن يرى من هو اللبناني أولاً.

لم يعد يريد خطابات.يريد نتائج.لم يعد يريد وعوداً.

يريد دولة.وأختم بكلمة من القلب:هذه ليست صرخة نائب.وليست صرخة كتلة.وليست صرخة حزب.هذه صرخة مواطن لبناني.صرخة إنسان تعب من الانتظار.صرخة أب يخاف على مستقبل أولاده.صرخة أم لا تعرف كيف تؤمّن حياة كريمة لعائلتها.صرخة شاب يفكر بالهجرة لأنه لم يعد يرى مستقبله في بلده.

وهي، في النهاية، صرخة لبنان. فلنسمعها قبل فوات الأوان.لأن التاريخ لن يسألنا كم خطاباً ألقينا.ولن يسألنا كم مرة اتهمنا بعضنا البعض.ولن يسألنا من كان أقوى في السجال.سيطرح علينا سؤالاً واحداً:عندما كان لبنان ينهار أمام أعينكم… ماذا فعلتم؟.وأنا أريد أن أكون قادراً يومها على القول:

حاولنا.صرخنا. واجهنا. واختلفنا عندما كان يجب أن نختلف.واتفقنا عندما كان يجب أن نتفق.لكننا، قبل كل شيء،

وضعنا لبنان اولا".

أخبار لبنان

النواب:

مسؤولون

بدرجات

مختلفة

LBCI التالي
قبلان قبلان: شكرا للوزير رسامني على تعاونه في أعمال تعبيد طرقات مشغرة وسحمر ويحمر ولبايا
عون إلى باريس للمشاركة في التحضير لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More