دعت وزيرة البيئة تمارا الزين إلى إنشاء صندوق طوارئ بيئي دولي يتيح تعبئة التمويل وتحريكه لتنفيذ خطط التعافي البيئي في مرحلة ما بعد الحروب.
وأكدت أنّ معالجة الأضرار التي تصيب الطبيعة ترتبط مباشرةً بصحة الناس وأمنهم الغذائي ومصادر رزقهم، وبقدرة المجتمعات على الصمود واستعادة مقوّمات حياتها.
وشدّدت على ضرورة ترجمة الالتزامات الدولية إلى حلول عملية وآليات تمويل قابلة للتنفيذ، تجعل التعافي البيئي جزءاً أساسياً من مسار إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي.
وأشارت إلى أنّ لبنان كان من أوائل الدول التي تقدّمت بخطة المساهمة المحدّدة وطنياً وخطة التكيّف مع تغيّر المناخ، إلى جانب إعداد استراتيجية وخطة عمل وطنية للتنوع البيولوجي للأعوام الخمسة المقبلة، وإجراء إصلاحات جوهرية. غير أنّ هذه الخطوات، على أهميتها، تضع لبنان أمام سؤال ملحّ: كيف نمضي قدماً في زمن الحرب في ظلّ استمرار الاعتداءات وما تخلّفه من خسائر تقوّض جهود الحماية والتعافي؟.
وأسفت الزين الى محدودية الاهتمام الدولي بالتعافي البيئي، مشيرةً إلى أنّ الدعم لا يزال يتّجه بصورة أساسية إلى القطاعات الاجتماعية والتربوية والصحية، فيما لا تحظى البيئة بالأولوية التي تستحقها. وأكدت أنّ الفصل بين هذه المسارات يتجاهل الترابط الوثيق بين سلامة النظم البيئية وصحة الإنسان، وبين استعادة الموارد الطبيعية وإعادة الإعمار والاقتصاد والنمو والحق في العيش الكريم.
وشدّدت على أنّ التعافي البيئي ليس ترفاً ولا ملفاً يمكن تأجيله إلى ما بعد إعادة الإعمار، بل مسار ينبغي أن يواكبها ويعزّز استدامتها.
وفي هذا السياق، طرحت اقتراحين عمليين: أولهما إنشاء صندوق الطوارئ البيئي الدولي لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ خطط التعافي بعد الحروب، وثانيهما توجيه رسالة دولية واضحة ترفض تسليح البيئة واستخدامها أداةً في النزاعات، ولا سيما مع اقتراب اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة.