LBCI
LBCI

جعجع: لبنان بات أقرب من أي وقت إلى قيام الدولة الفاعلة التي تحتكر وحدها القرارين العسكري والأمني

أخبار لبنان
2026-11-08 | 05:11
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
جعجع: لبنان بات أقرب من أي وقت إلى قيام الدولة الفاعلة التي تحتكر وحدها القرارين العسكري والأمني
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
9min
جعجع: لبنان بات أقرب من أي وقت إلى قيام الدولة الفاعلة التي تحتكر وحدها القرارين العسكري والأمني

شدد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع على أن "لبنان بات أقرب من أي وقت إلى قيام الدولة الفاعلة التي تحتكر وحدها القرارين العسكري والأمني، والتطورات، على الرغم من بطئها وتعقيداتها، تسير في الاتجاه الصحيح، والمرحلة المقبلة باتت تُقاس بالأشهر لا بالسنوات".

وأكد أنه ليس متشائماً حيال مستقبل البلاد، بالرغم من الظروف الاقتصادية والأمنية الدقيقة، لافتاً إلى أن "الوضع اللبناني اليوم يختلف جذرياً عما كان عليه قبل سنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس سنوات، وأن ما تحقق حتى الآن يشكل نحو ثلاثة أرباع الطريق نحو قيام الدولة الفاعلة، فيما تبقى المرحلة الأخيرة التي ينبغي على اللبنانيين أن ينجزوها بإرادتهم وقرارهم، كي لا يُترك للخارج أن يصنع مستقبلهم ويصبح، نتيجة ذلك، صاحب كلمة في شؤون بلدهم. وقال: "أنا لست متشائماً، بالرغم من المستجدات كلها التي تحصل. نحن اليوم في وضعية مختلفة عن تلك التي كنا فيها قبل سنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس سنوات. صحيح أن الأحداث لا تسير بالسرعة التي نريد، لكن هذا لا يعني أنها لا تسير في الاتجاه الصحيح".

وأوضح جعجع خلال العشاء السنوي لمنسقيّة حزب "القوّات اللبنانيّة" في كسروان الذي أقيم في المقر العام للحزب في معراب، أن أمنيته كانت أن تتحقق التحولات المطلوبة بفعل الجهود اللبنانية والقرار الداخلي، لا نتيجة الضغوط والتطورات الإقليمية والدولية، قائلا: "أنا لست متشائماً لأنني أرى أن الأحداث ستذهب في الاتجاه الصحيح، ولكن بفعل الدفع الإقليمي والدولي، وهذا أمر لا فضل لنا فيه، ولا أعرف كيف سينعكس على مستقبلنا في لبنان، لأنه عندما لا تكون أنت صانع حاضرك ومستقبلك، قد لا يكون لك التأثير الذي تريده في رسم صورة هذا المستقبل".

ورأى أن "هذه المعادلة تحديداً تفسر إصرار "القوّات اللبنانيّة" على ممارسة أقصى الضغوط السياسية الممكنة داخل الحكومة، ودفعها إلى اتخاذ القرارات المطلوبة، بدلاً من الاكتفاء بانتظار ما ستفرضه التطورات الخارجية". وقال: "الأحداث ذاهبة في الاتجاه الصحيح، ولم يحصل يوماً في التاريخ أن عاد التاريخ إلى الوراء، وهذه المرة أيضاً لن يعود إلى الوراء. نحن قطعنا ثلاثة أرباع الطريق في اتجاه دولة فاعلة، وبقي الربع الأخير. وأقصى أمنياتي أن ننجز هذا الربع الباقي بأنفسنا، لأنه إذا لم نفعل ذلك، سيأتي من ينجزه عنا".

وحذّر من أن "ترك الخارج يتولى استكمال هذه المرحلة سيمنحه بالضرورة قدرة على التأثير في القرار اللبناني"، قائلاً: "أسوأ ما يمكن أن نفكر فيه هو أن من سيأتي لينجز لنا الربع الباقي من الطريق سيصبح له كلمة في بلادنا، ونحن نريد ألا تكون لأحد كلمة في بلادنا، إلا بالمقدار الذي تقتضيه العلاقات الطبيعية بين الدول".

وفي هذا الإطار، أعرب عن اعتقاده بأن "لبنان يقترب من نهاية المرحلة الأولى من مسار استعادة الدولة"، مؤكداً أن "المعيار الأساسي لنجاحها يتمثل في أن يصبح القرار العسكري والأمني بكامله في يد المؤسسات الشرعية". وقال: "صحيح أننا نعيش اليوم أوضاعاً صعبة ودقيقة، وخصوصاً من الناحية الاقتصادية، لكن هذا يجب أن لا يدفعنا إلى التشاؤم، لأن الأحداث تسير في الاتجاه المطلوب. شهر، شهران، ثلاثة، أربعة أو خمسة، بتنا نَعُدّ الأشهر وليس السنوات، وإذا شاء الله ستنتهي المرحلة الأولى، ونصل إلى دولة يكون فيها القرار العسكري والأمني كله بيد الدولة".

وفي مقاربة للوضعين الأمني والعسكري، سعى جعجع إلى تبديد المخاوف من احتمال انزلاق لبنان إلى اضطرابات داخلية واسعة، معتبراً أن ميزان القوى والظروف القائمة لم تعد تسمح لأي جهة بالذهاب بعيداً في أي محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي.

أما على المستوى الخارجي، فلم يستبعد جعجع تعرض لبنان لتطورات عسكرية جديدة، معتبراً أن "لبنان قد يكون عرضة لأحداث وتطورات عسكرية، لكن حتى في أسوأ الاحتمالات، لن تكون هذه الأحداث أسوأ مما شهدناه حتى الآن، خلال السنة الحالية أو السنة الماضية أو التي سبقتها". 

ولفت إلى أن أي تحركات عسكرية مستقبلية تستهدف لبنان كان من الممكن تجنبها لو تم اتخاذ المواقف والخطوات المطلوبة، خصوصاً أن حقيقة الوضع اللبناني وأسباب الأزمة باتت معروفة لدى المجتمع الدولي. وقال: "للأسف، وعلى الرغم من أن الجميع بات يعرف حقيقة المشكلة، كان من الممكن تجنب أي تحركات عسكرية مستقبلية تجاه لبنان، لكن ذلك يحتاج إلى تصرف معين لا أحد يقوم به، وبالتالي تبقى الوضعية على حالها، ما قد يعرّض لبنان لمزيد من التطورات".

وشدد على أن هذه المقاربة لا تعني أن مخاوف اللبنانيين غير مبررة، بل إن المطلوب عدم الاستسلام لها أو السماح لها بالتحول إلى حالة من القلق الدائم، سواء حيال الداخل أو الخارج.

ووصف المرحلة الراهنة بأنها من أصعب المراحل نفسياً، ليس بسبب التحديات القائمة فحسب، وإنما أيضاً بسبب حالة الغموض التي تحيط بالمستقبل. وقال: "نحن نمر بأيام ثقيلة، وأحياناً تكون ثقيلة أكثر من كونها صعبة، لأنك عندما تعرف أن هناك إعصاراً آتياً تستطيع التحضير له، وعندما تعرف أن مشكلة معينة ستواجهك تستطيع الاستعداد لها، أما عندما لا تعرف ما الذي ينتظرك أو إلى أين تتجه الأمور، فهنا تكمن صعوبة المرحلة".

ودعا اللبنانيين إلى التحلي بالعزيمة والاستعداد لعبور الأشهر المقبلة بأقل قدر ممكن من الأضرار، معرباً عن ثقته بأن البلاد تتجه نحو "شاطئ الأمان". وقال: "أهم ما علينا القيام به هو أن نشد عزيمتنا ونحضّر أنفسنا لتمر هذه الأشهر المقبلة بأبسط طريقة ممكنة، حتى نصل إلى شاطئ الخلاص. وأنا أرى شاطئ الأمان أمامنا".

واستدرك بأن تحديد موعد الوصول إلى هذا الشاطئ ليس أمراً ممكناً في ظل تشابك العوامل الداخلية والخارجية، موضحاً أن العوامل الخارجية هي الأكثر تأثيراً حالياً، وأن سرعة التطورات الإقليمية والدولية تجعل من الصعب على أي طرف أن يتنبأ بدقة بتوقيت الأحداث ونتائجها.

وانتقل جعجع إلى مسؤولية اللبنانيين عن مستقبلهم السياسي والاقتصادي، مؤكداً أن الشعوب لا تستطيع أن تحمّل الطبقة السياسية وحدها مسؤولية تدهور أوضاعها، من دون أن تدرك دورها المباشر في إيصال المسؤولين إلى مواقع السلطة.

وشدد على أن التغيير لا يتحقق بمجرد انتقاد السياسيين والأحزاب، بل يبدأ من اقتناع المواطنين بأنهم يملكون القدرة الفعلية على تغيير مسار بلدهم من خلال خياراتهم الانتخابية. وقال: "معظم الناس ينتقدون السياسيين، ومعظم السياسيين يستحقون الانتقاد، لكن هل توقف أحد يوماً ليسأل نفسه: من أتى بهؤلاء السياسيين؟ هل رأيتم نائباً حمل نفسه ودخل إلى مجلس النواب من دون أن ينتخبه الناس؟". وأضاف: "مصيركم بأيديكم. وأنا أقولها بكل وضوح، و"عيني بعينكم": مصير الناس بأيديهم. لكن كيف نستطيع أن نُدخل هذا المفهوم إلى عقول الناس؟ هذا ما أجد فيه صعوبة أحياناً، مع أنه الحقيقة الأساسية".

ولفت إلى أن اللبنانيين يقضون السنوات الفاصلة بين استحقاق انتخابي وآخر في الشكوى من غياب المياه والكهرباء والطرقات والخدمات، ومن سوء الأوضاع الاقتصادية والتعليمية واضطرار أبنائهم إلى الهجرة، من دون أن يربطوا بصورة كافية بين هذه المشكلات وخياراتهم السياسية والانتخابية. وقال: "كل أربع سنوات، نسمع الناس تقول: لا مياه، لا كهرباء، لا طرقات، لا تزفيت، انظروا إلى الوضع الاقتصادي وإلى تعليم أولادنا، وفي النهاية نضطر إلى الرحيل. لكن من يتحدث بهذه الطريقة هو نفسه القادر على تغيير هذا الواقع بيده".

وشدد على أن التغيير ليس أمراً مستحيلاً أو معقداً، ولا يتطلب من المواطنين التفرغ للعمل السياسي، وإنما يكفي أن يتابعوا ما يحصل، ويقيّموا أداء الأحزاب والمسؤولين، ويستخدموا أصواتهم في المكان الصحيح. 

وانتقد استمرار بعض اللبنانيين في التعامل مع القرار السياسي وكأنه يُصنع حصراً في الخارج، معتبراً أن هذه الذهنية تعيد البلاد إلى أجواء القرن التاسع عشر، عندما كانت القنصليات الأجنبية تلعب دوراً أساسياً في تحديد المسارات السياسية، في ظل غياب القوى المحلية المنظمة والقادرة على التأثير.

وأوضح أنه في تلك المرحلة، كانت القنصليات الأجنبية تتفاهم في ما بينها وتمارس الضغوط على السلطة العثمانية لتوجيه الأحداث في هذا الاتجاه أو ذاك، بينما لم تكن هناك أحزاب أو قوى سياسية محلية كبيرة تقود العمل العام. وقال: "نحن اليوم في القرن الحادي والعشرين، ولسنا في القرن التاسع عشر. لدينا قوى سياسية محلية قادرة على تحديد مصيرنا بأيدينا بالكامل، وهذا لا يتطلب من المواطن أن يدفع مالاً أو يخصص خمسة أيام من أسبوعه للعمل السياسي، بل أن يتابع التطورات، وعندما يحين موعد الانتخابات، يضع ورقته في المكان الصحيح".

وأكد أن حديثه لا يندرج في إطار حملة انتخابية، ولا يرتبط حصراً باستحقاق سياسي معين، وإنما يعكس قناعة راسخة بضرورة تغيير الثقافة السياسية السائدة، وتعزيز ثقة المواطنين بقدرتهم على صناعة مستقبلهم. وقال: "نحن لسنا اليوم في خضم حملة انتخابية، لكن هذه مسائل أساسية وعميقة". 





 


أخبار لبنان

جعجع

لبنان

الدولة الفاعلة

الراعي: لبنان يحتاج سلامًا ثابتًا لا أن يبقى أسير احتمال حرب جديدة كلما اشتعلت المنطقة
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More