كشف رجل بريطاني أمضى 22 عامًا في السجن بتهمة القتل عن معاناة قاسية يواجهها بعد الإفراج عنه، وصلت به إلى حدّ تفضيله العودة إلى السجن بدل الاستمرار في صراع الحياة خارج القضبان.
وحُكم على إيان ماكفيرسون، البالغ من العمر 54 عامًا، في شباط 1992 بالسجن المؤبّد مرتين مع حدّ أدنى 12 عامًا، قبل أن يُفرج عنه في تشرين الأول 2014، بعد تنقله بين 22 سجنًا مختلفًا. وبعد خروجه، حاول الاندماج مجددًا في المجتمع، فتنقّل بين مساكن مؤقتة، وانتقل لاحقًا إلى العيش مع شريكته السابقة، إلا أن محاولاته للاستقرار باءت بالفشل.
وخلال ثلاث سنوات، تقدّم ماكفيرسون بطلبات عمل في مجالي ترميم المنازل والتدريب الشخصي عبر عدة مراكز توظيف، من دون أي نتيجة، مؤكدًا أن سجله الجنائي كان عائقًا دائمًا أمامه، حتى أن بعض الموظفين أبلغوه بعدم جدوى المحاولة. كما فشل في العمل الحر بسبب كلفة التأمين المرتفعة.
ومع تدهور أوضاعه الصحية والنفسية، عاد في أواخر 2016 للإقامة على أريكة في منزل والدته، قبل أن يضطر لمغادرته عام 2023، ليجد نفسه يتنقل بين منازل الأصدقاء والفنادق، مثقلًا بالديون.
ورغم تأكيده كره الحياة داخل السجن، قال ماكفيرسون إن العودة إليه تبدو أحيانًا الخيار الأسهل، فقط للحصول على مأوى وأمان أساسي، من دون ارتكاب أي جريمة. وأضاف أن الحياة في الخارج أصبحت غير مستدامة، مشيرًا إلى أن ماضيه لا يزال يلاحقه ويغلق الأبواب في وجهه مهما مرّ من وقت.
وتسلّط قصته الضوء على التحديات القاسية التي يواجهها السجناء السابقون في محاولتهم إعادة بناء حياتهم، وسط صعوبات العمل والسكن ووصمة الماضي.