LBCI
LBCI

أرسطو في مواجهة عيد الحب... لماذا كان سيهاجم الفالنتاين؟ وهذه خطواته الخمس لعلاقة حب حقيقية

منوعات
2026-02-14 | 07:00
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
أرسطو في مواجهة عيد الحب... لماذا كان سيهاجم الفالنتاين؟ وهذه خطواته الخمس لعلاقة حب حقيقية
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
أرسطو في مواجهة عيد الحب... لماذا كان سيهاجم الفالنتاين؟ وهذه خطواته الخمس لعلاقة حب حقيقية

في يوم يطغى عليه البالونات الحمراء والورود المبالغ في أسعارها والمطاعم المكتظة، يبدو عيد الحب مناسبة مثالية للاستعراض العاطفي وإظهار المشاعر عبر الهدايا والصور واللفتات الكبيرة.

لكن الفيلسوف اليوناني القديم أرسطو كان يرى أن هذا الفهم للحب يُسيء إلى جوهره الحقيقي.

فبالنسبة لأرسطو، لا يقوم الحب على العاطفة المتّقدة أو الإيماءات الضخمة ليوم واحد في السنة، بل على التزام يومي ثابت بمساعدة الشخص الذي نحبّه على أن يصبح أفضل نسخة من نفسه، من خلال ممارسات بسيطة ومتواصلة من الرعاية والاهتمام.

وقد كتب أرسطو بإسهاب عن الحب والصداقة ومكانتهما في الحياة الصالحة، في كتابه الأشهر "كتاب علم الاخلاق الى نيقوماخوس"Nicomachean Ethics، الذي يُعدّ من أبرز الأعمال الفلسفية عن الفضيلة والسعادة.

ورأى أرسطو أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، ولا يستطيع أن يعيش حياة مكتملة إلا داخل مجتمع يسعى إلى الخير العام. وأكثر من ذلك، اعتبر أن البشر كائنات "تميل إلى الارتباط وتكوين شراكات حياتية"، وأن مشاركة الحياة مع شخص آخر أمر جوهري في تحقيق السعادة.

واللافت في فلسفته، أنه اعتبر أن تعلّم حبّ الذات هو خطوة أساسية لتعلّم حبّ الآخرين.

خمس خطوات للحب الحقيقي

ويؤكد أرسطو أن الإنسان يجب أن يحب نفسه أولًا، لكن هذا لا يعني الأنانية أو تمجيد الذات. فالحب الحقيقي، بحسبه، هو أن نحبّ الشخص الآخر كما نحب أنفسنا، أي أن نمدّ حبّنا لذواتنا إلى شخص آخر، عبر خمس خطوات أساسية:

أولًا، أن ترغب في الخير لنفسك وتسعى إليه، ثم تفعل الشيء نفسه لمن تحب، فتسعى لما يخدم مصلحته الحقيقية.

ثانيًا، أن تعمل على حماية من تحب وتأمين سلامته كما تحرص على سلامتك أنت.

ثالثًا، أن تستمتع بوقتك مع نفسك وبذكرياتك وآمالك، وأن ترغب بالقدر نفسه في مشاركة وقتك وحياتك مع من تحب، في اهتمامات مشتركة وتطلعات واحدة.

رابعًا، أن تكون رغباتك عقلانية، وأن تسعى فقط لما يشكّل "حياة نبيلة وجميلة"، أي حياة قائمة على الفضيلة والعقل والعلاقات الإنسانية العميقة.

خامسًا، أن تعبّر بصدق عن آلامك وأفراحك، وأن تشارك من تحبّ مشاعره كما لو كانت مشاعرك أنت.

ويشرح أرسطو أن الحب يقوم على شعور بأن الحبيب "جزء من حياتي". وليس المقصود بذلك التملّك، بل الانتماء إلى حياة مشتركة. فكما أن اليد جزء من الجسد، كذلك يكون المحبوب جزءًا من علاقة يتشارك فيها الطرفان حياة واحدة.

الحب والصداقة والمهارة

ويرى أرسطو أن العشّاق الحقيقيين هم في الأساس أصدقاء، لا مجرد شركاء عاطفيين. فهم يتشاركون الحياة، ويدعم بعضهم بعضًا، ويقفون إلى جانب بعضهم في الأوقات الصعبة.

ويعتبر أن من أخطر الإشارات في أي علاقة، أن يهتم أحد الطرفين بمشاعره واحتياجاته أكثر بكثير من اهتمامه بمشاعر شريكه، مهما كانت الهدايا أو اللفتات كبيرة ومبهرة.

وبحسب أرسطو، فإن الحب ليس شعورًا سلبيًا عابرًا، بل ممارسة تتطلّب مهارة وتدريبًا مستمرًا. فالمحب الحقيقي يعمل على تطوير نفسه من أجل من يحب، ويسعى لأن يكون شخصًا أفضل حتى يساعد شريكه على أن يكون أفضل أيضًا.

ليس في ليلة واحدة

وفي نظر أرسطو، لا يُقاس الحب بما نشعر به في ليلة واحدة من السنة، ولا بعدد الورود أو الهدايا. فالهدايا جميلة، لكن الدليل الحقيقي على الحب لا يمكن شراؤه.

ويختم أرسطو فكرته بالقول إن حبّ الآخر كما نحبّ أنفسنا، وبالقدر نفسه من الصدق والرعاية، هو البرهان الحقيقي على الحب… وهو أمر يحتاج إلى وقت وممارسة طويلة.

وكما قال عبارته الشهيرة: "سنونوة واحدة لا تصنع ربيعًا"، كذلك… ليلة واحدة في عيد الحب لا تكفي لتُثبت حقيقة الحب.

المصدر

منوعات

مواجهة

الحب...

لماذا

سيهاجم

الفالنتاين؟

خطواته

الخمس

لعلاقة

حقيقية

نصب باسم الحب وتحذير عاجل للعشّاق: الذكاء الاصطناعي يصنع قصص حب وهمية لسرقة أموالك
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More