كشفت وثائق نُشرت حديثاً عن احتمال تورط الممول الأميركي جيفري إبستين في تهريب المخدرات.
وأظهرت مجموعة الملفات التي نشرتها وزارة العدل أن وكالة مكافحة المخدرات الأميركية فتحت تحقيقًا في تحويلات مالية لإبستين و14 شخصًا آخرين، والتي اعتقدت السلطات أنها قد تكون مرتبطة بتهريب المخدرات.
وجاء في المذكرة، التي خضعت لتنقيح مكثف، والصادرة عام 2015: "تشير تقارير وكالة مكافحة المخدرات إلى تورط الأفراد المذكورين أعلاه في تحويلات مالية غير مشروعة، مرتبطة بأنشطة غير قانونية تتعلق بالمخدرات و/أو الدعارة في جزر فيرجن الأميركية ومدينة نيويورك".
وأظهر التقرير أن السلطات في نيويورك فتحت تحقيقًا في تحويلات مالية مشبوهة بقيمة تقارب 50 مليون دولار أميركي، قام بها إبستين و14 شخصًا آخر، بدءًا من 17 كانون الأول 2010، أي بعد عامين من توقيعه اتفاقية عدم ملاحقة قضائية مع الحكومة الفيدرالية، وقبل تسع سنوات من اعتقاله بتهم الاتجار بالجنس.
وأفادت مصادر مطلعة على القضية لشبكة "سي بي إس نيوز" أن المدعين العامين لم يكونوا على علم بتحقيق إدارة مكافحة المخدرات السابق.
ويبدو أن المذكرة التي تبلغ نحو 70 صفحة، والمصنفة على أنها "حساسة ولكن غير سرية"، قد صدرت بناءً على طلب من إدارة مكافحة المخدرات الأميركية إلى مركز دمج فرق مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في ولاية فرجينيا، للحصول على معلومات من وكالات أخرى حول إبستين والأهداف الأخرى في إطار قضية جارية.
وحجبت السلطات أسماء جميع المتآمرين المزعومين في القضية، باستثناء عارضة أزياء بولندية تلقت ما يقارب 2 مليون دولار أميركي عبر التحويلات المالية، والتي زعمت لاحقًا أنها كانت إحدى ضحايا إبستين.
وفُتح أول تحقيق في ويست بالم بيتش، فلوريدا عام 2006، وأُغلق عام 2008، تلاه تحقيق آخر في لاس فيغاس، نيفادا عام 2009، وظلّ مُدرجًا على أنه "قيد الانتظار" حتى 27 كانون الثاني 2010. وحققت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية مع إبستين في باريس في حزيران 2013 فيما أسمته "عملية الملاك"، والتي أُغلقت بعد أشهر.
ولا تزال طبيعة هذه التحقيقات غامضة، مع أن الوثائق تُشير إلى أن إبستين أقرّ بذنبه في فلوريدا عام 2008 بتهم استدراج القاصرين لممارسة الدعارة.
المصدر