كشفت الدكتورة إميلي بيثيل، الأستاذة المشاركة في علم الإدراك ورفاهية الرئيسيات بجامعة ليفربول جون مورس عن المصير المحتمل للقرد بانش (Punch)، قرد المكاك الذي أسر قلوب الملايين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت بيثيل: "أتوقع أن يخضع بانش لمراقبة دقيقة من قبل القائمين على رعايته، ويبدو أنهم يجربون طرقًا مختلفة لإيجاد طريقة لإبقائه ضمن المجموعة"، مضيفةً: "إذا بدا أنه مُعرّض لخطر الأذى الجسدي، فسيتم عزله عن المجموعة. وبما أن قرود المكاك من الرئيسيات الذكية والاجتماعية للغاية، فسيكون هذا هو الملاذ الأخير، ولن يُلجأ إليه إلا إذا اعتُبر مُعرّضًا لخطر الأذى الجسدي".
ولفتت بيثيل إلى أن الخطر الأكبر الذي يهدد بانش ليس هجومًا جسديًا آخر، بل هو الأثر النفسي طويل الأمد للعزلة الاجتماعية.
وأوضحت قائلةً: "بعد أن هجرته أمه ومجموعته الاجتماعية بشكل عام، فقد فاتته فرص نمو أساسية لتعلم السلوكيات الاجتماعية المناسبة التي من شأنها أن تساعده على التكيف مع التسلسل الهرمي الاجتماعي لقرود المكاك".
وأضافت: "في عمر ستة أشهر، لا يزال قرد المكاك البري يعتمد إلى حد ما على أمه في توفير الراحة والتغذية وفرص تعلم السلوك الاجتماعي".
وأشارت بيثيل إلى أن قرود المكاك اليابانية ترتبط بالإناث، وعادةً ما يهاجر الذكور من المجموعة الاجتماعية عند بلوغهم النضج الجنسي"، مضيفةً أن الأمهات قد يستثمرن أكثر في تربية الإناث لأنهنّ سيبقين في المجموعة الأم.
وتابعت: "لذلك قد يتم نقله إلى مجموعة اجتماعية جديدة عندما يكبر في السن، ويحصل على فرصة لتكوين علاقات اجتماعية جديدة".
وكشفت بيثيل أيضاً أن تدخل حراس الحديقة قد يُلحق ضررًا أكبر ببانش على المدى البعيد، قائلةً: "إذا نشأ بانش في كنف الحراس، واقتصرت تفاعلاته في الغالب على البشر، فقد لا يكتسب المهارات اللازمة للاندماج الكامل في أي مجموعة اجتماعية".
المصدر