في يوم المرأة العالمي، لا تبحث النساء في مناطق النزاع عن الاحتفالات، بل عن اعتراف دولي بواقع يزداد قسوة.
وتؤكد التقارير الميدانية أن المرأة لم تعد مجرد ضحية جانبية للحروب، بل أصبحت الهدف الأكثر هشاشة في مواجهة سلاح التشريد، والفقر، والانهيار النفسي.
وبين ليلة وضحاها، تجد ملايين النساء أنفسهنّ في مقعد "رئاسة الأسرة" في ظروف منعدمة، حيث تقع على عاتقهنّ مسؤولية تأمين لقمة العيش والأمان النفسي للأطفال وسط غياب كامل للحد الأدنى من مقومات الحياة.
وفي خيام اللجوء، تتحول حياة المرأة إلى سلسلة من التحديات اليومية، بدءاً من غياب الرعاية الصحية الأساسية وصولاً إلى مواجهة مخاطر الاستغلال والتهميش المجتمعي.
وبعيداً عن الجروح الجسدية، تبقى الندوب النفسية هي الأثر الأبقى، حيث تعاني النساء في مناطق الصراع من قلق الانتظار المرعب وذنب النجاة، وهي جروح تحتاج إلى إعادة صياغة كاملة للواقع النفسي والاجتماعي.