كشف تقرير علمي جديد عن تفاصيل تجربة مخبرية مثيرة حاولت إعادة إنتاج الظروف الفيزيائية التي أدت إلى ظهور الصورة الغامضة على "كفن تورينو"، وهو القماش الذي يعتقد الكثيرون أنه استُخدم لتكفين السيد المسيح، حيث استخدم الباحثون نبضاتٍ إشعاعيةً عالية الطاقة لمحاكاة "لحظة القيامة".
وأوضح الباحثون المشاركون في التجربة أن الصورة المطبوعة على الكفن لا تماثل أيّ صبغة أو طلاء معروف، بل هي ناتجة عن تغير كيميائيٍ في الطبقة السطحية جداً من ألياف الكتان.
ولتفسير ذلك، قام الفريق بتعريض عيناتٍ من الكتان لنبضاتٍ قصيرةٍ جداً من الأشعة فوق البنفسجية باستخدام "ليزر الإكسيمر"، مما أدى إلى ظهور لون وتفاصيل تشبه إلى حدٍ كبيرٍ تلك الموجودة في الكفن الأصلي.
وأشارت الدراسة إلى أن إنتاج مثل هذه العلامات يتطلب كثافة إشعاعية هائلة لا يمكن تفسير وجودها في العصورِ القديمة بوسائل تقليدية، مما يعزز الفرضية القائلة بأن الصورة نتجت عن "انفجار ضوئي" أو "إشعاعٍ كهرومغناطيسي" لحظي.
وذكر التقرير أن العلم الحديث، ورغم تطوره، لا يزال عاجزاً عن تفسيرِ كيفية انبعاث هذا الإشعاع من جسد بشري، إلا أن التجرب أثبتت إمكانية حدوث الأثر فيزيائياً.
ولفت الخبراء الانتباه إلى أن دقة التفاصيل التشريحية والسمات ثلاثية الأبعاد التي أظهرتها المحاكاة تعزز من احتمالية أصالة الكفن، وتدحض النظريات التي كانت تروج لفكرة أنه مجرد لوحة فنية تعود للعصور الوسطى.
وأكدت النتائج أن الأثر الكيميائي لا يتغلغل في عمق النسيج، وهو ما يتطابق تماماً مع مواصفات الكفن المحفوظ في إيطاليا.
المصدر