لطالما اعتُبر العطاء فضيلة أخلاقية، إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة كشفت عن بُعد آخر يتجاوز الجانب القيمي، وهو ما يُعرف بـ "نشوة المساعدة".
ويصف هذا المصطلح الحالة البيولوجية والنفسية الفريدة التي يمر بها الإنسان عند القيام بعمل طيب تجاه الآخرين، حيث يطلق الدماغ مزيجاً من الهرمونات المسؤولة عن السعادة والراحة، مما يؤدي إلى انخفاض فوري في مستويات التوتر والقلق.
ويحفز فعل الخير إفراز "الأوكسيتوسين"، المعروف بهرمون الروابط الاجتماعية، والذي يلعب دوراً حاسماً في حماية القلب من خلال خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات.
وأشار الخبراء إلى أن الأشخاص الذين يمارسون اللطف بشكل منتظم يتمتعون بجهاز مناعي أقوى، وقدرة أعلى على مواجهة التحديات اليومية بمرونة نفسية أكبر، مما يجعل العطاء استراتيجية فاعلة للصمود في وجه ضغوط الحياة.
وتعتبر "نشوة المساعدة" حلقة إيجابية، فكلما زاد شعور الفرد بالرضا الناتج عن العطاء، زادت رغبته في تكرار هذه السلوكيات، مما يخلق نمط حياة يعزز الصحة النفسية.
ولا يجب على الأعمال الطيبة أن تكون ضخمة لتحدث أثراً، بل إن المبادرات البسيطة والمفاجئة تمتلك القوة ذاتها في تحسين الحالة المزاجية ورفع تقدير الذات.
المصدر