تصاعد الاهتمام بعلم التنجيم والبحث عن الإجابات في حركة الكواكب بشكل ملحوظ، تزامنا مع زيادة حدة التوترات والصراعات الجيوسياسية حول العالم.
وتدفع حالة عدم اليقين والقلق الجماعي التي تخلفها الحروب والازمات الاقتصادية الكثيرين للبحث عن نوع من الطمأنينة أو التفسير لما يحدث، حيث يجد البعض في الخرائط الفلكية وسيلة لفهم الواقع المعقد والتنبؤ بمستقبل مجهول.
وأوضح الخبراء أن هذا الاندفاع نحو التنجيم ليس ظاهرة جديدة، بل هو نمط بشري يتكرر في أوقات الاضطرابات الكبرى، حيث يصبح العالم المادي غير قابل للتوقع، مما يجعل اللجوء إلى الرموز الكونية وسيلة للشعور بالسيطرة أو العثور على معنى وسط الفوضى.
ولفت الخبراء إلى أن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت في تحويل هذا الاهتمام إلى ظاهرة رقمية واسعة، حيث يتشارك الملايين التوقعات التي تربط بين الأحداث الكبرى ومواقع الأجرام السماوية.
وبات التنجيم يمثّل بالنسبة لجيل الشباب نوعا من الرعاية الذاتية النفسية، حيث يستخدم كأداة للتأمل وتخفيف التوتر الناتج عن الأخبار المتسارعة.
وأكد الباحثون أن الرغبة في معرفة "ما سيحدث لاحقا" تزداد كلما تراجعت الثقة في المؤسسات التقليدية أو الحلول السياسية، مما يجعل النجوم بمثابة بوصلة بديلة في زمن تسيطر عليه الأزمات المتلاحقة.
وخلص الخبراء إلى أن جاذبية التنجيم في زمن الحروب لا تعود بالضرورة إلى الإيمان المطلق بالغيبيات، بقدر ما هي استجابة نفسية للبحث عن الاستقرار النفسي، مؤكدين أن البشر يميلون تاريخيا إلى ربط مصائرهم بنظام كوني أكبر عندما يشعرون أن العالم من حولهم ينهار أو يتغير بشكل جذري وغير مفهوم.
المصدر