وسط مشاهد الدمار والخيم المنتشرة في مدينة غزة، اختار عشرات الشبان والشابات تحدّي الحرب بإقامة حفل زفاف جماعي أعاد شيئًا من الفرح إلى المكان.
فقد ظهر العرسان ببدلات رسمية داكنة وربطات عنق نبيذية، فيما ارتدت العرائس فساتين بيضاء مزينة بالتطريز وحملن باقات من الورود الحمراء، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الأمل بالحزن المحيط بهم.
وشارك الأزواج في مراسم الزفاف بعد انتظار طويل فرضته الحرب والنزوح، مؤكدين تمسّكهم بالحياة ورغبتهم في الاحتفال رغم الظروف القاسية.
وتولت منظمة الإغاثة الإنسانية التركية آي إتش إتش تنظيم الحفل الجماعي وتغطية تكاليفه، في مبادرة هدفت إلى إدخال الفرح إلى قلوب العائلات وسط الأوضاع الإنسانية الصعبة.
على وقع أغان شعبية صدحت من مكبرات الصوت في ساحة الكتيبة في غرب مدينة غزة، صعد الأزواج على منصة خشبية كبيرة، وسط أبنية متداعية ومنهارة بسبب الغارات الإسرائيلية التي دمّرت أجزاء واسعة من القطاع الفلسطيني خلال سنتين من الحرب. وجلس الشبان من جهة والشابات من جهة أخرى.
في الساحة، جلس آلاف الأشخاص أو وقفوا، وبينهم أطفال، يصفّقون لفرقة دبكة شعبية كانت ترقص أمامهم، وسط زغاريد النساء.
العرسان لفّوا أعناقهم بالكوفية الفلسطينية التقليدية مع شعار المنظمة التركية الراعية، وبرز التطريز الفلسطيني التقليدي في أثواب العرائس المحجبات اللواتي زينن باقة الزهر في أيديهم أيضا بعلم تركي صغير.
ويُذكر أن الحرب في قطاع غزة أسفرت عن مقتل 72742 شخصا على الأقلّ، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. بينما لا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيم أو في ملاجىء مستحدثة.