LBCI
LBCI

جامعة الروح القدس – الكسليك تحتفل بعيد العنصرة: رسالة تلاقٍ ومحبة ولقاء وفاء للعائلة الجامعية (صور)

منوعات
2026-05-25 | 08:00
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
جامعة الروح القدس – الكسليك تحتفل بعيد العنصرة: رسالة تلاقٍ ومحبة ولقاء وفاء للعائلة الجامعية (صور)
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
7min
جامعة الروح القدس – الكسليك تحتفل بعيد العنصرة: رسالة تلاقٍ ومحبة ولقاء وفاء للعائلة الجامعية (صور)

احتفلت جامعة الروح القدس–الكسليك بعيد شفيعها، عشيّة عيد العنصرة، في قدّاس إلهي ترأسه النائب العامّ في الرهبانية اللبنانية المارونية الأب جورج حبيقة، ممثلًا الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية والرئيس الأعلى للجامعة قدس الأب العام هادي محفوظ، في كنيسة دير وجامعة الروح القدس – الكسليك.
 
وقد عاونه أمين السرّ العامّ الأب طوني عيد، ونائب رئيس الجامعة للرسالة والهويّة ورئيس دير مار جرجس – الناعمة والأب ادوار القزّي. كما شارك في القدّاس المدبّر العامّ الأب ميشال أبوطقّة، رئيس الدير والجامعة الأب جوزف مكرزل، الوكيل العام الأب شربل فيّاض، وعدد من رؤساء الأديار والآباء والرهبان، والعائلة الجامعيّة.  

خدم القدّاس ورتبة تبريك الماء الإخوة الدّارسون في الرهبانيّة وجوقة الجامعة بإدارة عميد كلية الموسيقى والفنون المسرحيّة ورئيس دير مار مارون- عنّايا، ضريح القديس شربل الأب ميلاد طربيه.  

الأب حبيقة 

وبعد الإنجيل المقدس، ألقى الأب حبيقة عظة شدد فيها على أنّ هذا العيد يحتلّ مكانة خاصة في قلب الأسرة الجامعية، لما يحمله من معانٍ روحية وإنسانية عميقة. 

وأوضح أنّ كلمة "العنصرة" في أصلها العبري تتجاوز في معناها كلمة "Pentecost" اليونانية التي تعني "اليوم الخمسين"، إذ إنّ مدلولها الحقيقي هو "عيد التلاقي والاجتماع"، مؤكدًا أنّ هذا البعد اللاهوتي يكشف جوهر العيد القائم على جمع البشر وتوحيدهم. 

واستعاد الأب حبيقة في كلمته مشهد برج بابل الوارد في سفر التكوين، حيث كانت البشرية تتكلّم لغة واحدة وتعيش وحدة جامعة، لكنها سعت إلى تحقيق ذاتها بعيدًا عن الله، فسقطت في وهم العظمة والكبرياء.  

واعتبر أن الإنسان، رغم هشاشته وكونه "قصبة مفكّرة" على حدّ تعبير باسكال، ينسى أنّ وجوده وحياته هما عطية مجانية، ويحاول أن يبني "برجه" بجهده الذاتي، متناسيًا مصدر الحياة الحقيقي. 

وأضاف: "تدخل الله حين رأى الإنسان غارقًا في هذا الضلال، فهدم برج بابل، وهو رمز العظمة، وبلبل لغتهم وأصبحوا شعوبًا متناثرة على وجه الأرض، لا يجمعهم سوى الخلاف والتناقض. لم يعد أحد يفهم الآخر. وإذا نظرنا إلى البشرية اليوم، نرى الكراهية الثقافية، والتنافس بين الأمم، والسعي إلى العظمة على حساب تحطيم الآخر… كلّها ويلات أتقن الإنسان صناعتها بنفسه". 

وتابع: "ظلّت البشرية غارقة في هذا الصراع إلى أن وصلنا إلى حدث العنصرة في علّية صهيون، الحدث الذي شكّل الصورة النقيضة لبرج بابل، وللتبعثر اللغوي والكراهية الثقافية. ففي العنصرة، عيد التلاقي والاجتماع، حلّ الروح القدس. بينما هناك، اعتمد الإنسان على قواه الذاتية وأتقن فنّ الشرذمة، ولم ينجح البشر، عبر الكلمة والحوار (Dialogos)، في بناء حضارة المحبة والتلاقي. أمّا الروح القدس، روح الله، فهو الذي يجمع جسد البشرية كما تجمع الروح الجسد الواحد". 

وأشار إلى أن الرسل، رغم تحدثهم باللغة الآرامية، استطاع جميع الحاضرين من مختلف شعوب البحر الأبيض المتوسط أن يفهموهم كلّ بلغته، في علامة واضحة إلى أنّ الله يوحّد البشر من دون أن يمحو تنوّعهم. 

وشدّد على أنّ المسيحية قدّمت نموذجًا فريدًا في حوار الحضارات والثقافات واحترام الآخر المختلف، معتبرًا أنّ لبنان يشكّل في هذا الشرق "عنصرة حيّة" ومساحة تلاقٍ بين المكوّنات الدينية والثقافية المتعددة. 

وقال: "إنّ مأساة لبنان الحقيقية تكمن في محيط لم يدخل بعد في "منطق العنصرة"، أي منطق اللقاء والشراكة"، مؤكّدًا رغم ذلك أنّ لبنان "عصيّ على الموت" وسيبقى مساحة حرية وتلاقٍ في الشرق. 

وأكد: "لن نيأس أبدًا، وسنكمل المسيرة في هذا الشرق حتى يعي هذا الشرق ذاته، ونصبح جميعًا في عنصرة التلاقي، ونسقط الحروب؛ لأن الحرب واللجوء إلى العنف، هما هزيمة للإنسان وهزيمة للكلمة. لقد أعطانا الله أثمن ما نملك: الكلمة. ولكن، للأسف، نسقط الكلمة ونعود إلى العنف"، مستشهدًا بما قاله البابا فرنسيس في أربيل عن أنّ عظمة الله تجلّت على الصليب بالمحبة والغفران، لا بالقوة والتكبّر". 

وفي ختام كلمته، توجّه باسم الأب العام بالتهنئة إلى رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، مثنيًا على الإنجازاتٍ التي تحققها الجامعة مع مجلسها الأكاديمي والإداري، وعلى الدور الذي تؤديه في "تحرير الإنسان وبناء المعرفة". كما شكر العمداء والمديرين والأساتذة والعاملين، الذين يواصلون رسالتهم التربوية والإنسانية بروح العطاء، مؤكدًا أنّ الجامعة ستبقى، رغم كل التحديات، حاملةً لروح العنصرة ورسالة التلاقي والمحبة في هذا الشرق. 

لقاء محبة وتكريمBottom of Form 

بعد القداس، اجتمعت الأسرة الجامعية في لقاء عائلي تخلّله عشاء، احتفاءً بالنجاحات المتواصلة التي تحققها الجامعة، وتعبيرًا عن الاعتزاز بكل إنجاز، وتجديدًا لروح الانتماء والمحبة التي تجمع أفراد الأسرة التربوية. 

وفي لفتة تقديرية خاصة، كرّمت الجامعة الأساتذة والموظفين الذين تجاوزوا سنّ التقاعد وما زالوا يواصلون رسالتهم فيها، عربون وفاء وشكر لما قدّموه وما يزالون يبذلونه في خدمة الجامعة ومسيرتها. 

الأب العام محفوظ 

واستُهلّ اللقاء بصلاة تلاها الأب العام محفوظ، طلب فيها من الرب أن يمنح بركته للأسرة الجامعية بشفاعة العذراء مريم والقديسين، داعيًا إياه أن يلبّي احتياجات كلّ محتاج، وأن يفيض على الجميع بالراحة والأمان، ومؤكدًا أنه "من الجميل أن نستحضر الربّ في كلّ عمل نقوم به". 

وتوجّه بالشكر لرئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، مثنيًا على قيادته الرشيدة للجامعة، ومهنئًا إيّاه بحصول الجامعة على الاعتماد المؤسسي من NECHE، وهو إنجاز سعت إليه الجامعة وعملت لأجله على مدى سنوات، ليشكّل محطة مضيئة في تاريخها. كذلك، شكر فريق العمل، مؤكدًا أنّ الجامعة تستحقّ كلّ تعب وتضحية، معربًا عن تأثّره في كلّ زيارة يقوم بها إلى الجامعة. 

كما توقّف عند المعاني التي يحملها هذا العيد، والتي أشار إليها الأب حبيقة في كلمته، مؤكدًا أنّ لغة الجامعة هي لغة النبل والقيم الرفيعة، وهي تعبّر أيضًا عن روح الرهبانية التي تتجلّى بصورة خاصة في هذه الجامعة. 

الأب مكرزل 

وألقى رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل كلمة رحّب فيها بالأب العام والآباء المدبّرين، وبجميع أفراد الأسرة الجامعية، معبّرًا عن محبّته العميقة واعتزازه الكبير بكل من ساهم في مسيرة الجامعة ونجاحاتها، موجّهًا إليهم الشكر والتقدير على جهودهم وعطاءاتهم. 

 وأوضح أنّ إدارة الجامعة أرادت لهذا العيد أن يكون "عيد العائلة"، انطلاقًا من الروح العائلية التي تميّز الجامعة، والتي أسهم الجميع في ترسيخها وتعزيزها، مشيرًا إلى أن الجامعة تشهد على مدى السنة حركة دائمة من النشاطات واللقاءات والزوار، إلا أنّ هذه الأمسية تبقى "ليلة العائلة"، التي يجتمع فيها الجميع للاحتفال معًا بروح المحبة والانتماء. 

كما توجّه بتحية خاصة إلى الذين تعبوا وخدموا الجامعة على مدى سنوات طويلة، مؤكّدًا أن تكريمهم في هذه المناسبة هو واجب وفاء قبل أن يكون مجرد تقدير لسنوات الخدمة، لأن لكل واحد منهم بصمة خاصة في مسيرة الجامعة.
 

آخر الأخبار

منوعات

جامعة الروس القدس

الكسليك

قداس

عيد العنصرة

مسيحيين

كنيسة

قداس

النائب العام في الرهبانية اللبنانية المارونية

الأب جورج حبيقة.

موجة حر مبكرة غير مسبوقة في فرنسا... وفاة وإصابات في سباق عدو!
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More