عاشت صديقتان أميركيتان قصةً استثنائية بعدما اكتشفتا، في سن السابعة والعشرين، أنهما في الواقع توأم متطابق، رغم أنهما أمضتا حياتهما بأكملها على أنهما مجرد صديقتين مقربتين.
وتعود قصة ماريسا دوب وزوي بيركلي-أندري إلى طفولتهما المبكرة في ولاية مينيسوتا الأميركية، حيث وُلدتا في الصين في اليوم نفسه، قبل أن يتم تبنّيهما من دار الأيتام نفسها عندما كانتا في عمر 13 شهراً. ومنذ ذلك الحين، نشأت بينهما صداقة وثيقة واعتادتا الاحتفال بعيد ميلادهما معاً كل عام.
ومع مرور السنوات، لاحظ أفراد عائلتيهما التشابه الكبير بينهما، سواء في الملامح أو التصرفات أو الاهتمامات وحتى طريقة الكلام، إلا أنّ الصديقتين لم تأخذا هذه الملاحظات على محمل الجد.
لكن الأمور تغيّرت عندما قررت والدة إحداهما إجراء فحص للحمض النووي (DNA)، لتأتي النتيجة مفاجئة: الصديقتان ليستا شقيقتين فحسب، بل توأم متطابق يُعرف باسم "التوأم المرآتي"، حيث تظهر بعض الصفات الجسدية بشكل معكوس بينهما، مثل اليد المهيمنة واتجاه فرق الشعر.
ورغم ضخامة الاكتشاف، أكدت الشابتان أنّ الخبر لم يغيّر شيئاً في علاقتهما، إذ شعرتا بأنهما كانتا بمثابة شقيقتين طوال حياتهما. وقالت إحداهما إنّ عائلتيهما كانتا أكثر حماساً للخبر منهما، لأن الرابط بينهما كان موجوداً بالفعل قبل معرفة الحقيقة.
وتشارك الشابتان حالياً في دراسة علمية متخصصة بالتوائم، تهدف إلى فهم تأثير العوامل الوراثية والبيئية على الأشخاص الذين نشأوا بعيداً عن بعضهم البعض.