تتسع الهوة داخل إسرائيل بين المستويين السياسي والعسكري مع دخول المواجهة المفتوحة على الجبهة اللبنانية مرحلة أكثر تعقيدا، في وقت تتزامن فيه الزيادة الكبيرة في العمليات العسكرية مع مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة في واشنطن. وبحسب مصدر ديبلوماسي في بيروت، فإن "المشهد الإسرائيلي الداخلي يكشف بوضوح عن صراع بين مقاربتين: الأولى يقودها المستوى السياسي الذي يريد استثمار النار كورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض الإقليمي، والثانية يمثلها الجيش الذي بدأ يقتنع أكثر فأكثر بأن الاستنزاف العسكري في لبنان لن ينتج حلا نهائيا مهما توسعت العمليات". وأشار المصدر لصحيفة "الأنباء الكويتية" إلى أن "التصعيد الإسرائيلي الأخير، سواء عبر توسيع الغارات نحو البقاع الشرقي أو رفع وتيرة الاستهدافات الجوية، لا يعكس بالضرورة ثقة إسرائيلية بإمكانية الحسم العسكري، بل يعبر عن مأزق متزايد داخل المؤسسة الحاكمة. فالتسريبات الخارجة من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حملت للمرة الأولى بهذا الوضوح إقرارا بأن القوة العسكرية، حتى لو وصلت إلى حد التوغل الواسع أو الاحتلال المباشر لمناطق إضافية، لن تنجح في إنهاء التهديد الأمني بشكل كامل، خصوصا فيما يتعلق بالحرب المسيرة والصواريخ".
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً