في مقاربة ملف سلاح "حزب الله"، اختار الرئيس جوزاف عون نهج الحوار والمسؤولية الوطنية. فعلى مدى 13 شهراً، خاض نقاشات مباشرة وغير مباشرة مع الحزب، محاولاً الوصول إلى تفاهم حول حصرية السلاح بيد الدولة وتجنيب لبنان الانزلاق مجدداً بعد حرب إسناد غزة” إلى حروب جديدة لا يحتملها الشعب اللبناني. وقد انطلق في ذلك من قناعة ثابتة بأن الدولة وحدها يجب أن تمتلك قرار السلم والحرب، وأن اللبنانيين دفعوا أثماناً باهظة نتيجة صراعات إقليمية لا تخدم مصالحهم الوطنية.
لم يعتمد الرئيس عون لغة الاستفزاز أو المواجهة الداخلية، بل راهن على الحوار الهادئ والعقلاني، مدركاً أن معالجة مسألة السلاح تحتاج إلى حكمة وصبر، لكنه في المقابل يؤمن بأن بناء الدولة القوية لا يمكن أن يكتمل بوجود قرار عسكري خارج مؤسساتها الشرعية.
وبحسب معلومات "القدس العربي"، لا تواصل حالياً بين الرئيس عون و"حزب الله" ويتم التواصل من خلال بعض القنوات، ويتابع رئيس الجمهورية مواقف أمين عام "الحزب" الشيخ نعيم قاسم الذي يصف المفاوضات بـ"العبثية والمخزية"، لكنه يضيف بحسب زواره "ليقل لي الشيخ نعيم ماذا يريد؟ يريد أن يحارب؟ فليذهب ويحارب وقد رأينا النتائج".
بحسب اعتقاد زوار رئيس الجمهورية، "لا وقف جدياً لإطلاق النار، ولا ظروف ملائمة بعد لانسحاب اسرائيلي متواز مع انسحاب عناصر حزب الله من جنوب نهر الليطاني"، لكنه يعوّل على المناطق التجريبية واقتراحه البدء بتطبيقها من الزوطرين الشرقية والغربية ويحمر وقلعة الشقيف من خلال دخول الجيش اللبناني إلى هذه المناطق.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً