تمكّن فريق من العلماء باستخدام تلسكوب هابل الفضائي من اكتشاف نوع جديد كليًا من الأجسام الفلكية، يتمثّل في سحابة مظلمة غنية بالغاز وخالية من النجوم، وتسيطر عليها المادة المظلمة. ويُعتقد أن هذا الجسم هو بقايا بدائية من مراحل تشكّل المجرّات الأولى في الكون، وأُطلق عليه اسم "Cloud 9".
ووفق وكالة "ناسا"، يُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه المؤكَّد في الكون، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية تشكّل المجرّات، وطبيعة الكون المبكر، ودور المادة المظلمة في بنائه.
وعلّق الباحث الرئيسي في الدراسة، أليخاندرو بينيتيز-ليامباي، بأن "هذه قصة مجرّة فشلت في التكوّن"، موضحًا أن غياب النجوم في هذه السحابة هو بحدّ ذاته الدليل الذي يؤكّد صحة النظرية.
وأضاف: "في العلم، غالبًا ما نتعلّم من الإخفاقات أكثر من النجاحات. عدم وجود نجوم يخبرنا أننا عثرنا على لبنة بدائية لمجرّة لم تتشكّل أصلًا".
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة The Astrophysical Journal Letters، كما عُرضت خلال مؤتمر صحافي عُقد على هامش الاجتماع الـ247 لـ"الجمعية الفلكية الأميركية" في مدينة فينيكس الأميركية.
من جانبه، وصف عضو الفريق أندرو فوكس هذا الاكتشاف بأنه "نافذة نادرة على الكون المظلم"، مشيرًا إلى أن النظريات العلمية تفيد بأن معظم كتلة الكون تتكوّن من مادة مظلمة لا تُصدر ضوءًا، ما يجعل رصدها أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف أنCloud-9 يوفّر فرصة فريدة لمراقبة سحابة تهيمن عليها المادة المظلمة، ما قد يساعد العلماء على الاقتراب خطوة إضافية من فكّ أحد أكبر ألغاز الكون.