وصف الأميركي جاسون نايت تجربة التحكّم في الحاسوب ولعب الألعاب عبر إشارات دماغه بالـ"مذهلة"، مشيراً إلى أنّها منحته شعوراً بامتلاك قوة خارقة.
ووفقاً لتقرير صحيفة فايننشال تايمز، يُعدّ نايت واحداً من أقلّ من 200 شخص حول العالم خضعوا لزراعة واجهة الدماغ والحاسوب، وهي تقنية تجريبية تحول النشاط العصبي إلى أوامر رقمية لمساعدة المصابين بإصابات عصبية على استعادة الكلام والحركة.
ويشهد القطاع تدفّقاً استثمارياً هائلاً ومنافسة دولية محتدمة، حيث جمعت الشركات الأميركية أكثر من مليار دولار خلال عام 2026 وحده، وتتصدّرها شركة نيورالينك لمالكها إيلون ماسك بتمويلات بلغت 1.3 مليار دولار في ظلّ تساهل تنظيمي من هيئة الغذاء والدواء.
وفي المقابل، صنفّت الصين هذه التقنية كقطاع استراتيجي وطني مستهدفةً تأسيس شركات عالمية بحلول عام 2030، وضخّ مستثمروها مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي. أما أوروبا، فتعتمد على تميزها في الهندسة الدقيقة وعلوم الأعصاب عبر شركات في دول عدّة، رغم بطء التمويل والقيود التنظيمية.
وتتنوع هذه الواجهات بين أجهزة تُزرَع داخل أنسجة الدماغ، وأخرى توضَع على سطحه، وواجهات سطحية خارجية لا تتطلب جراحة. ويراهن الخبراء على هذه التقنية لإحداث ثورة في الأطراف الاصطناعية، عبر إقامة اتّصال مباشر وثنائي الاتّجاه بين الجهاز العصبي والطرف الاصطناعي، ممّا يسمح مستقبلاً بتحريكه واستعادة حاسّة اللمس.