أغلقت المدارس والمؤسسات العامة في مدينة حلب في شمال سوريا، مع استمرار الاشتباكات المتقطعة بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد لليوم الثاني على التوالي، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.
وأسفرت اشتباكات اندلعت الثلاثاء، وهي الأعنف بين الجانبين، عن مقتل تسعة أشخاص، مع استمرار تعثر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، منذ توقيعهما اتفاقا في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وأعلن الجيش السوري في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "كافة مواقع تنظيم ”قسد“ العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب هي هدف عسكري مشروع".
وأضاف "نعلن عن معبرين إنسانيين آمنين" لأهالي المنطقة حتى الساعة الثالثة ظهرا، في الوقت الذي نشرت فيه سانا صور مدنيين يحملون أغراضا شخصية وينزحون باتجاه خارج حيّ الشيخ مقصود.
كما قالت سانا إن قوات سوريا الديمقراطية قصفت بالقذائف حي السريان، والقوات الحكومية اشتبكت معهم وردّت على "مصادر النيران في حي الشيخ مقصود" ذي الغالبية الكردية.
وأعلن محافظ حلب عزّام الغريب إغلاق كل المدارس والجامعات والإدارات الحكومية في مدينة حلب الأربعاء، وإلغاء كل الفعاليات الجماعية والاجتماعية، كما علقت الهيئة العامة للطيران الثلاثاء "الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة" بسبب القصف وفق سانا.
وقال مسؤول مكتب الإدارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر لوكالة فرانس برس "هناك مساع نحو التهدئة، ولا مصلحة لأحد في التصعيد"، مؤكدًا "تواصل كل الأطراف والدول الضامنة بما في ذلك الولايات المتحدة من أجل التهدئة".