بعيداً عن حميات العصائر القاسية و"الديتوكس" السريع، يؤكد أطباء أن الطريق الأسرع للشعور بتحسّن حقيقي يبدأ من الأمعاء، من دون حرمان أو تجويع أو التخلّي عن الطعام الحقيقي.
فالأمعاء لا تقتصر وظيفتها على الهضم فحسب، بل تؤثر أيضاً في الحالة الجسدية والنفسية والعاطفية. ويركّز ما يُعرف بـ"إعادة ضبط الأمعاء" على تقليل الالتهاب، إعادة توازن البكتيريا النافعة، ودعم بطانة الجهاز الهضمي، ما يساعد في تخفيف الانتفاخ، التعب، ضبابية الذهن ومشكلات الهضم.
وتوضح الدكتورة كاثرين فريمان، وهي اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى St. Francis Hospital and Heart Center، أن الخطة التي وضعتها تمتد لسبعة أيام، وتعتمد على تغييرات بسيطة وقابلة للتطبيق يومياً، لا على أنظمة صارمة أو قاسية.
اليوم الأول
تنصح فريمان باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نظام غذائي. ويُخصص اليوم الأول لتنظيف النظام الغذائي من السكريات المكررة، المحليات الصناعية، الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء، لما لها من دور في تعزيز الالتهاب المزمن.
اليوم الثاني
التركيز على الترطيب عبر شرب نحو ليترين من الماء يومياً لتهدئة الجهاز الهضمي. كما يمكن إضافة الشاي الأخضر لدوره في تقليل الالتهاب وتحسين الصحة العامة.
اليومان الثالث والرابع
إدخال الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك والبروبايوتيك، مثل اللبن، الخضار المخمّرة، الثوم، الهليون والكراث، لدعم البكتيريا النافعة وتقوية جدار الأمعاء وتقليل القلق عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء–الدماغ.
اليوم الخامس
التركيز على الألياف من الشوفان، الحبوب الكاملة، الأرز الأسمر، العدس، بذور الشيا والخضار الورقية الداكنة. كما يُنصح بممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني يومياً لتحسين حركة الأمعاء وتعزيز الطاقة.
اليوم السادس
ترسيخ العادات الصحية عبر تناول العشاء باكراً، تقليل الكحول، النوم ثماني ساعات يومياً، وتقليل التوتر من خلال إطفاء الأجهزة الإلكترونية وقضاء وقت مع العائلة.
اليوم السابع
تقييم النتائج ووضع خطة طويلة الأمد للحفاظ على العادات المكتسبة. وتؤكد فريمان أن الهدف ليس أسبوعاً مثالياً فحسب، بل بناء أسلوب حياة مستدام يدعم صحة الأمعاء على المدى الطويل.