تشير أبحاث حديثة إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بأفضل صحة عند بلوغهم سن 80 عاماً ليسوا بالضرورة أولئك الذين اتبعوا حمية معيّنة أو مارسوا التمارين بكثافة، بل غالباً هم الذين بذلوا جهداً في بناء علاقات اجتماعية قوية ودامجة في منتصف العمر.
وقد أظهرت بيانات مستندة إلى دراسات طويلة الأمد أنّ الأشخاص الذين كانوا أكثر رضاً عن علاقاتهم الشخصية في سن الخمسين، سواء مع شركاء حياتهم أو أفراد العائلة أو الأصدقاء، يميلون إلى أن يكونوا الأصحّ والأكثر توازناً في سن الثمانين، مقارنة بمن لم يحافظوا على علاقات قوية مع من حولهم.
ويرى خبراء الصحة أن العلاقات الاجتماعية توفر دعماً نفسياً وعاطفياً يساعد في مواجهة ضغوط الحياة والتحديات الصحية المرتبطة بالتقدّم في العمر، بل إن الروابط القوية قد تسهم أيضاً في حماية الذاكرة وتقليل الشعور بالألم الجسدي لدى كبار السن.
ومع ازدياد الاهتمام بموضوع الشيخوخة الصحية، تشير مؤسسات صحية عالمية إلى أهمية تبنّي نمط حياة شامل لا يقتصر على الغذاء أو التمارين فقط، بل يشمل العلاقات الاجتماعية، النشاط اليومي، ونوعية السلوكيات الحياتية لزيادة فرص العيش بصحة جيدة في المراحل المتقدمة من العمر.