كشفت دراسة علمية جديدة أن الإحاطة بأشخاص يسببون التوتر والمشاكل قد لا يؤثر فقط على الحالة النفسية، بل قد يسرّع أيضًا من عملية الشيخوخة ويؤثر على الصحة العامة.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة PNAS، فإن العلاقات الاجتماعية السلبية تساهم في تسريع التقدم في العمر بيولوجيًا، أي على مستوى الخلايا، بغض النظر عن العمر الفعلي للشخص.
واعتمد الباحثون على مصطلح "hasslers" للإشارة إلى الأشخاص الذين يسببون توترًا أو صعوبات متكررة في الحياة اليومية.
وشملت الدراسة أكثر من 2000 مشارك بالغ، حيث أفاد نحو 30 في المئة منهم بوجود شخص مزعج واحد على الأقل ضمن محيطهم الاجتماعي.
وأظهرت النتائج أن وجود هؤلاء الأشخاص يرتبط بتسارع الشيخوخة البيولوجية، زيادة الالتهابات في الجسم، ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة وتراجع الصحة النفسية.
كما تبيّن أن كل شخص إضافي من هذا النوع قد يزيد وتيرة الشيخوخة بنسبة تقارب 1.5 في المئة، ويجعل العمر البيولوجي أكبر بنحو9 أشهر.
وأشارت الدراسة إلى أن النساء، والمدخنين يوميًا، والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أو تجارب طفولة صعبة، هم الأكثر عرضة لتأثير هذه العلاقات السلبية.
كما لفت الباحثون إلى أن أفراد العائلة قد يكونون من أكثر المصادر تأثيرًا، نظرًا لصعوبة الابتعاد عنهم، ما يجعلهم مصدر توتر مستمر.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية العلاقات الاجتماعية في الصحة العامة، إذ لا يقتصر تأثيرها على الحالة النفسية فقط، بل يمتد إلى المستوى البيولوجي.