مع اجتياح موجات الحرّ القياسية مناطق واسعة من العالم، تصبح الخيارات اليومية المتعلقة بالغذاء والشراب وتوقيت ممارسة الرياضة خطّ الدفاع الأول لحماية الجسم من المضاعفات الصحية.
ويحذّر الأطباء من أن إهمال الترطيب المستمر يرفع خطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، مثل الإجهاد الحراري وضربة الشمس.
وتُعرَّف موجات الحرّ الشديدة بأنها فترات تمتد عادةً لأيام عدة، ترتفع خلالها درجات الحرارة بشكل ملحوظ، وغالباً ما تترافق مع مستويات مرتفعة من الرطوبة، ما يزيد من صعوبة تبريد الجسم لنفسه.
وفي هذه الظروف، يبذل الجسم جهداً مضاعفاً للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، الأمر الذي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خصوصاً لدى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة.
ولتفادي هذه المخاطر، توصي جمعية الصليب الأحمر الأميركية بعدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
- الترطيب المستمر: الحرص على شرب كميات كافية من الماء يومياً، بما يقارب 12 كوباً في الطقس الحار.
- تجنّب المشروبات المسببة للجفاف: مثل المشروبات السكرية والكحولية والغنية بالكافيين.
- تجهيز مستلزمات الطوارئ: وتشمل المياه الإضافية، والأطعمة الخفيفة، والأدوية الأساسية، وواقي الشمس، والملابس القطنية الفضفاضة.
-التأكد من وسائل التبريد: عبر فحص أجهزة التكييف وتحديد أماكن بديلة باردة يمكن اللجوء إليها عند الحاجة.
- استشارة الطبيب: لمعرفة تأثير الحرارة المرتفعة على بعض الأدوية أو الحالات الصحية الخاصة.
ويحذّر الأطباء من ضربة الشمس، التي قد تحدث عندما ترتفع حرارة الجسم إلى نحو 41 درجة مئوية، وتترافق مع أعراض مثل الارتباك، وفقدان الوعي، وجفاف الجلد. وفي هذه الحالات، يجب طلب الإسعاف فوراً ونقل المصاب إلى مكان مظلل والعمل على تبريده بالماء أو الثلج.
كما تؤكد الدراسات أن أمراض الحرارة لا تقتصر على فئة معينة، بل قد تصيب الرياضيين والمحترفين أيضاً، ما يستدعي الالتزام بإرشادات الطب الوقائي عند ممارسة النشاط البدني.
ومن أبرز هذه الإرشادات:
- اختيار التوقيت المناسب: ممارسة الرياضة في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، وتجنب ساعات الذروة بين 11 صباحاً و3 بعد الظهر.
- قبل التمرين: تناول أطعمة خفيفة وغنية بالكربوهيدرات سهلة الهضم، مثل الموز والبطيخ.
- خلال اليوم: استبدال الوجبات الكبيرة والدسمة بوجبات صغيرة وخفيفة لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي.
- بعد التمرين: تناول مزيج من البروتين والكربوهيدرات خلال الساعة الأولى للمساعدة على تعويض الطاقة ودعم تعافي العضلات.
ويؤكد الخبراء أن الوعي بالعادات الصحية والالتزام بالترطيب الكافي يبقيان من أهم الوسائل لحماية الجسم وتجاوز موجات الحرّ بأمان.
المصدر