ما سيشهده العالم غداً وبعد غد في قمة بكين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني Xi Jinping، ليس مجرد قمة سياسية اقتصادية بين بلدين عملاقين، بل لحظة ٌ دولية حساسة, تتزامن ومعركة ً عنوانها:
الامساك بطرق امداد الطاقة والتجارة من حول العالم, في ظل الحرب الاميركية على ايران, واغلاق ِ طهران مضيق هرمز .
الرئيسان يدخلان القمة, وفي حوزتهما نقاط ضعف ونقاط قوة .
ترامب , لا يكترث لكل ما يقال عن تداعيات اغلاق المضيق على الداخل الاميركي , وعلى نتائج الانتخابات النصفية، وهو ما اكده قبيل انطلاقه الى بكين امس. فهو خطَّط لازمة , صنعها للعالم وعلى رأسها الصين , ويبدو ان خطته تتقدم .
فالصين هي معمل العالم, واكبر الموردين فيه.
اعتمادها على الطاقة, وأغلبيتُها تستوردها من الخليج , حيث ايران والاسعار الرخيصة للنفط المهرب, والخليج الذي تمر طاقته من مضيق هرمز.
مع الحرب الاميركية على ايران, ربح ترامب ورقة امدادات الطاقة للصين هذه, كذلك ربح بفعل الركود الاقتصادي، انخفاضَ مستوى التجارة العالمي لا سيما الاسيوي والاوروبي، مع الصين ,وهو سيحمل ورقته التي يراها رابحة الى نظيره غدا .
نظيره الصيني, نقطة ضعفه هي ورقة الطاقة وتداعياتها على الصناعة, اما نقطة قوته, التي لم تتبلور بعد , فمرتبطة بامساكه بالمعادن النادرة, وبقدرته ربما على اقناع ايران باعادة فتح مضيق هرمز , ولو قريبا من الشروط الاميركية...
العملاقان اذا امام اوراق رابحة واخرى ضعيفة.
فهل تكون هذه القمة قمة َ الحلول الكبرى, ام قمة منع الانفجار, الذي اصبح واضحا لكل من واشنطن وبكين ان تكلفته مرتفعة جدا على الطرفين.
ما يُتوقع اذاً, مباحثات لادارة الخطر العالمي, وهي تأتي في وقتٍ عينُ اللبنانيين على محادثات تقارب وقف الحرب الدائرة بين اسرائيل ولبنان, موعدُها ايضا غدا وبعده في واشنطن, وعنوانها :
وحدها الولايات المتحدة وسيط في هذا الملف, ومسارُ الحرب هذه، منفصل عن مسار التفاوض بين طهران وواشنطن.
ما يمكن قوله حتى الساعة عن مفاوضات واشنطن, ان لبنان سيسعى في خلالها لتثبيت وقف النار, فيما اسرائيل تسعى لتثبيت الحزام الامني الذي فرضته في الجنوب, وهي تؤكد انها لن تنسحب منه, وكل هذا يحصل فيما وقف النار، إن لم يُجدد, ينتهي مفعوله الاحد في السابع عشر من آيار .
وقفُ نارٍ , تقول معلومات الـLBCI ان واشنطن قبل جولة التفاوض, سألت عن من يضمن التزام حزب الله به, في حال ضغطت هي وقبلته اسرائيل, فلم يأت الجواب، لا للبنان الرسمي ولا عبره لواشنطن .