LBCI
LBCI

في الذكرى الـ44 لاستشهاد بشير الجميّل ورفاقه... ساحة ساسين تستعيد مشروع الدولة و"بشير الحقيقة"

أخبار لبنان
2026-09-13 | 15:08
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
في الذكرى الـ44 لاستشهاد بشير الجميّل ورفاقه... ساحة ساسين تستعيد مشروع الدولة و"بشير الحقيقة"
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
7min
في الذكرى الـ44 لاستشهاد بشير الجميّل ورفاقه... ساحة ساسين تستعيد مشروع الدولة و"بشير الحقيقة"

أحيت مؤسسة بشير الجميّل، في ساحة ساسين في الأشرفية، الذكرى الرابعة والأربعين لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل ورفاقه، في احتفال حاشد شاركت فيه شخصيات سياسية ودبلوماسية وحزبية، إلى جانب حشد من المواطنين.

وألقت يمنى الجميل زكار كلمة استحضرت فيها مسيرة الرئيس الشهيد، متوقفة عند إرثه السياسي ومشروعه للدولة، كما نعت الأب بولس نعمان، الذي توفي أخيراً، داعية الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت عن راحة نفسه.

وقالت إن أربعة وأربعين عاماً مرّت على استشهاد بشير، معتبرة أن كلماته وخطاباته تحولت، منذ لحظة استشهاده، إلى "إنجيل قضية ووطن" و"دستور مكتوب"، وإلى وصية متجددة للبنانيين.

وأضافت: "أطلقوا سراح بشير. حرّروا بشير. بشير يرتاح عندما يتحقق مشروعه. بشير يرتاح عندما نملأ الفراغ القاتل الذي تركه".

وأشارت إلى أن لبنان «ما زال ينتظر زمن بشير، وينتظر وعد الوطن، وعد المواطنة والكرامة والحلم»، قبل أن تتلو أسماء شهداء 14 أيلول.

وتخلل الاحتفال عرض مقتطفات من خطابات الرئيس الشهيد وأناشيد مرتبطة بالمناسبة، إلى جانب كلمات للدكتور صالح المشنوق، والدكتور مكرم رباح، ورشا محسن سليم، والنائب نديم الجميّل.

المشنوق: الحقيقة الصعبة أن لبنان يحتاج إلى قرار سيادي
وقال الدكتور صالح المشنوق إن أربعة وأربعين عاماً "يمكن اختصارها بجملة واحدة: كم كنت محقاً يا بشير"، معتبراً أن تجربة الجميّل باتت بالنسبة إليه عنواناً لتجاوز "الهويات الجانبية والأحقاد التاريخية" والعودة إلى أولوية الانتماء اللبناني.

واستعاد المشنوق مواقف لبشير الجميّل حول السيادة، مشدداً على أن "السيادة لا يمكن أن تتجزأ"، وأن احتلال أي جزء من لبنان يعني أن اللبنانيين جميعاً محتلون.

وأشار إلى أن الجيل الجديد من اللبنانيين "ليس جيلاً جاء من فراغ"، بل هو جيل قناعة وتضحية، وجيل "لبنان أولاً"، معتبراً أن الوقت حان للخروج من منطق الحروب التي تُخاض على أرض لبنان لمصلحة قضايا ومحاور خارجية.

وقال إن "الحقيقة الصعبة" هي أن غالبية اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، تريد اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن المطلوب وضع حد نهائي لاستخدام الأراضي اللبنانية في مشاريع إقليمية، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة وحدها.

كما دعا إلى حصر السلاح بالمؤسسات الشرعية، وإلى أن ينفذ الجيش قرارات الدولة من دون تردد، قائلاً إن الاستراتيجية الدفاعية الوحيدة، برأيه، هي نزع السلاح من كل الأراضي اللبنانية.

وفي انتقاده للدور الإيراني، دعا المشنوق إلى وضع حد للتدخلات الخارجية، قائلاً إن لبنان "ليس أرضاً سائبة" وإن على أي طرف يتجاوز حدوده أن يرحل.

وختم بالتأكيد أن بشير "ليس للماضي"، بل هو، بحسب تعبيره، "ضرورة اليوم في لبنان أكثر من أي يوم مضى"، داعياً إلى بناء لبنان على صورة المشروع الذي حمله الرئيس الشهيد.

مكرم رباح: الوفاء لبشير يكون بفهم مشروعه وبناء الدولة
من جهته، شدد الدكتور مكرم رباح على أن الوفاء لبشير الجميّل لا يكون بتقديسه أو تحويله إلى رمز جامد، بل بفهم مشروعه وتطويره وتحويله إلى مشروع جامع للبنانيين.

وقال إن بشير كان يتحدث عن «دولة، وسيادة، وقرار لبناني، ومؤسسات قادرة على حماية المواطن»، معتبراً أن المعنى الحقيقي للذكرى يكمن في الانتقال من استعادة الماضي إلى بناء المستقبل.

وأضاف أن إحدى أكبر خطايا اللبنانيين هي «العيش في الماضي أكثر مما نبني المستقبل»، داعياً إلى بناء ذاكرة وطنية تعترف بآلام الجماعات المختلفة، من دون تحويلها إلى سلاح سياسي.

وقال رباح إن تجربته الشخصية والسياسية لم تكن بالضرورة قريبة من بشير الجميّل، لكنه يرى في تجربته السياسية تحوّلاً مهماً من منطق القوة والسلاح إلى منطق الدولة والشرعية.

وأضاف أن أهمية تجربة بشير، بالنسبة إليه، تكمن في أنه أدرك أن تغيير لبنان يجب أن يتم من داخل الدولة، وأن «الأهم ليس البندقية، بل الدولة».

ودعا إلى بناء مشروع وطني يضم لبنانيين من خلفيات سياسية وطائفية مختلفة، قائلاً: "ليس ضرورياً أن نتفق على المكان الذي أتينا منه، لكن من الضروري أن نتفق على الوجهة التي نريد الوصول إليها".

وشدد على أن لبنان الذي ينشده يجب ألا يكون فيه "جيشان، ولا قراران بالحرب والسلم، ولا حزب يعتبر نفسه أكبر من الدولة"، مؤكداً أن الجيش اللبناني وحده يجب أن يحمل السلاح الشرعي وأن الدولة وحدها تقرر الحرب والسلام.

كما دعا إلى تطوير النظام السياسي بما يعزز المواطنة، معتبراً أن الاسم، سواء كان "فيدرالية" أو "لامركزية موسعة" أو تطويراً لاتفاق الطائف، ليس هو المشكلة، بل الهدف هو الوصول إلى دولة يتساوى فيها اللبنانيون في الحقوق والواجبات.

ورفض رباح أن يكون تكريم بشير قائماً على سؤال "ماذا كان سيفعل لو بقي حياً؟"، قائلاً إن السؤال الأهم هو: «ماذا سنفعل نحن اليوم؟».

وختم بالتشديد على أن الوفاء لبشير لا يكون بالبقاء في المكان الذي انتهت فيه حياته، بل «بإكمال الطريق باتجاه الدولة»، وبناء لبنان يليق بأبنائه.

نديم الجميّل: المطلوب انتقال الدولة من الخطاب إلى القرار
 
 أما النائب نديم الجميّل، فشدّد في كلمته على ضرورة انتقال الدولة من الخطابات والشعارات إلى القرار والتنفيذ، سائلاً: "ماذا فُعل؟ وماذا تحقق؟".

وأكد أن المطلوب أن تمسك الدولة بزمام الأمور فعلياً، وأن تحترم قراراتها وتكون على قدر كلمتها.

وفي ملف سلاح حزب الله، اعتبر الجميّل أن انتظار الحزب لكي "يصبح لبنانياً ويسلّم سلاحه للدولة" يعني، برأيه، عدم فهم تكوينه العقائدي ومدى ارتباطه بإيران.

ودعا السلطة السياسية إلى إعطاء الأمر للجيش، معرباً عن ثقته بالمؤسسة العسكرية وقدرتها على تنفيذ القرار متى اتُّخذ سياسياً.

ورفض التذرع بالحرب الأهلية أو احتمال انقسام الجيش لتبرير عدم حسم ملف السلاح غير الشرعي، معتبراً أن التخاذل في هذا الملف هو ما يهدد الدولة ووحدتها.

وفي العلاقات الخارجية، أكد الجميّل أن لبنان يريد أفضل العلاقات مع محيطه، شرط عدم التدخل في شؤونه أو وجود أطماع بأرضه، مشدداً على أن "ولاءنا الوحيد للبنان".

وفي موضوع السلام، جدد موقفه الداعي إلى مقاربة جريئة، مذكراً بأنه دعا من الأشرفية، قبل عام، إلى التفاوض المباشر، معتبراً أن الحدود المشتركة مع إسرائيل تتطلب قراراً يؤدي إلى حل نهائي للصراع.

وقال إن «السلام ليس استسلاماً، وليس من المحرمات» إذا كان في مصلحة لبنان وشعبه، وخصوصاً الجنوب وشيعة لبنان وكل مساحة الـ10,452 كيلومتراً مربعاً.

وتوقف عند مفهوم الـ10,452 كيلومتراً مربعاً المرتبط بمشروع بشير الجميّل، معتبراً أنها بالنسبة إليهم مساحة حرية وأمن وكرامة ومساواة وعدالة وسيادة واقتصاد حر ودولة حرة، وليست مساحة للحروب والأنفاق والولاءات الخارجية.

ووجه تحية إلى الشباب المشاركين في مخيم بشير الجميّل السنوي في جرود تنورين، مستذكراً بشير ومايا وبيار وأنطوان ورمزي وإلياس وباسكال وسائر الشهداء.

وختم الجميّل بالتأكيد أن السنوات الماضية أثبتت، برأيه، صواب خيارات الرئيس الشهيد ومشروعه في بناء "دولة حقيقية جامعة موحدة وقوية وقادرة"، قائلاً إن بشير كان "الحلم للبنان والكابوس لأعداء لبنان"، ومختتما: "وأمام كل حفلات التفنيص وتقبيل الأيادي التي نعيشها اليوم، تبقى وحدك... بشير الحقيقة".
 
 
 
 
 
 
 
 

أخبار لبنان

الذكرى

الـ44

لاستشهاد

الجميّل

ورفاقه...

ساسين

تستعيد

مشروع

الدولة

و"بشير

الحقيقة"

الراعي من حملايا: الوطن لا يُبنى بانتصار طرف على آخر بل بإرادة مشتركة تحمي الأرض وتصون الإنسان وتؤسس للسلام
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More