نفّذ اهالي وفاعليات رشميا والجوار وقفة احتجاجية بدعوة من بلدية رشميا رفضاً لقرار وزيرة التربية ريما كرامي إقفال ثانوية مارون عبود داخل البلدة التي يعود عمرها إلى عام 1913 واحتضنت وخرّجت أجيالاً من منطقة الجبل.
وتم توقيع عريضة عاجلة ستُرفع إلى وزيرة التربية وقّع عليها النواب والفاعليات ومئات الاهالي والطلاب لوقف قرار دمج ثانوية مارون عبود فرع رشميا مع ثانوية عاليه والابقاء عليها مؤسسة تربوية مستقلة بدل فرض أعباء اضافية على الطلاب والاهالي نظراً للبُعد الجغرافي وصعوبة انتقال الطلاب في فصل الشتاء والتأثير على الاستقرار النفسي لطلاب الشهادات والانعكاسات على بقاء العائلات في قراها، مع اقتراح نقل الفرع الفرنسي من ثانوية عاليه إلى رشميا.
وقد أكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب راجي السعد "أننا في منطقة لها خصوصية ووضع استثنائي ومازلنا لغاية اليوم نعمل لتثبيت العودة، فإقفال مدرسة حالياً في منطقة الجبل ينعكس سلباً على كل الجهد الذي نقوم به كل يوم منذ 15 عاماً”.
وقال "تواصلنا مع وزارة التربية ومع دولة رئيس الحكومة وشرحنا لهم كيف أن الكلفة المادية ليست مرتفعة، حتى أن الايجار الرمزي ألغته الرهبانية المارونية". وقال "إذا كان هناك من دمج فليرسلوا تلاميذ إلى رشميا لأننا نريد بقاء هذه المدرسة"، ونتمنى أن يأخذوا خصوصية هذه المنطقة بعين الاعتبار".
ورأى عضو "تكتل لبنان القوي" النائب سيزار أبي خليل "أن ذهنية التسعينات الالغائية في حق المسيحيين تعود لتنتعش في هذه الحكومة النيو سنيورية والتي تذكّرنا بممارسات كنا اعتقدنا أنه مرّ عليها الزمن”.
واستغرب "القيام بتهجير مناطق العودة وإفقاد مقومات الحياة الاساسية في هذه القرى وإجبارهم على التوجه إلى مدارس بعيدة عن أماكن اقامتهم حتى لا نبقيهم في قراهم". أضاف "هل قامت الوزيرة بهذه الخطوة عن دراسة أو عن جهل ففي الحالتين القصة مصيبة، لأن الكلفة صفر واذا أقفلت المدرسة سيبقى الاساتذة يتقاضون رواتبهم، والمطلوب منها التراجع عن هذا القرار الظالم والمخرّب".
أما عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب نزيه متى فطلب من "وزيرة التربية الرد على هاتفها أولاً لأننا نحاول الاتصال بها منذ فترة ولكنها غائبة عن السمع"، وتوجّه إلى الوزيرة بالقول "إن ثلاثة أرباع الناس الذين كانوا يقطنون في القرى تعلّموا في مدارس هذه القرى التي رغم تواضعها أنتجت شخصيات على كل المستويات وبعضهم موجود في مجلس النواب، لذلك لا أعرف اذا صدر هذا القرار بشكل اعتباطي أو مدروس، لأنه بالمراجعة هذه المدرسة لا تكلّف الدولة صفراً، فهي لا تكلف الدولة كهرباء ولا الايجار بعد قرار الرهبانية بإعفاء المدرسة من الايجار".
وسأل "ماذا تقول وزيرة التربية للاهالي والطلاب عندما تُقفل هذه المدرسة وتطلب منهم الانتقال إلى مدارس أخرى تبعد أقربها أكثر من 10 كيلومترات؟ تقول لهم أحزموا أغراضكم وإذهبوا إلى بيروت في وقت نحن نقوم بجهدنا على شتى المستويات حتى نستقطب الناس إلى قراهم على الأقل في الصيف وفي الشتاء، لذلك نقول للوزيرة إذا كانت تريد تخفيف الهدر في الدولة فهناك أشياء أهم بكثير يمكن توفير الهدر فيها قبل التفكير بتسكير المدارس".
وتحدثت رئيسة بلدية رشميا داليا فرح، فشكرت "تلبية الدعوة إلى التحرك من قبل اهالي البلدة والقرى المجاورة"، وشرحت "طبيعة الاتصالات التي قامت بها البلدية للتعبير عن رفض إقفال الثانوية"، وأكدت "أن هذا الصرح التربوي يشكل ركيزة اساسية للبلدة والمنطقة بأسرها”.
وشددت على "التمسك بهذا المكسب الحيوي دفاعاً عن حق أبنائنا في التعليم وعن مستقبل رشميا وجوارها".
ورفضت المديرة السابقة للثانوية سلوى خطار اقفال المدرسة، وقالت "هذه الثانوية موجودة أباً عن جد ومستواها من أفضل المستويات، وقالت "منذ سنة 2012 إلى سنة 2018 قدمتها الرهبانية المارونية من دون إيجار، وبعد ذلك استأجرتها وزارة التربية".
ووعدت "بالقيام بتحرك في فترة قريبة لزيادة عدد الطلاب"، وسألت "لماذا لا يتم نقل طلاب من ثانوية عاليه إلى رشميا؟".
وشدد رئيس بلدية البيرة سيمون مسلم "على اهمية مدرسة رشميل ليس فقط لمنطقة عاليه بل لمنطقة الشوف حيث كانت تضم طلاباً من المعوش والبيرة ووادي الست وشوريت"، وأعلن رفضه "إغلاق الثانوية لما له من ارتدادات سلبية على منطقة الجبل وعلى مسيرة العودة وتثبيت الناس في قراها".
اما عضو المركز الكاثوليكي للاعلام سعد الياس فشكك "بالكلفة المالية المرتفعة التي يتم التذرع بها والتي لا تتجاوز 725 دولاراً وليس 3700 دولاراً".، وقال "هذه المدرسة ليست عبارة عن جدران وأرقام، ونفترض أن وزيرة التربية مطلعة ولديها علم ومعرفة بتاريخ رشميا التي كان لها فضل كبير بإنشاء لبنان الكبير ثم بنيل البلد الاستقلال، وإذا نجحوا في اقتلاع شجرة الأرز من امام ثانوية رشميا أو نجحوا في اقتلاع سنديانة عين تراز يمكنهم أن ينجحوا في اقتلاع هذه الثانوية من رشميا والجبل".
وترافق التحرك مع إعلان الرهبانية اللبنانية المارونية إعفاء الثانوية من بدل الايجار تخفيفاً للكلفة المادية مع العلم أن المدرسة التي تم تأهيلها بهبة بمبلغ 950 الف دولار مزوّدة بالطاقة الشمسية وبالمياه ما يوفّر عليها أي فواتير كهربائية ومائية وأي تكاليف أخرى.