شهدت ساحة الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما مشهدًا مهيبًا في الجمعة العظيمة، حيث حمل البابا لاون الرابع عشر الصليب طوال مسيرة درب الصليب (Via Crucis)، ليصبح ثاني بابا يقوم بهذه الخطوة الروحية الكاملة.
وشارك في هذا الحدث نحو 30 ألف مؤمن، إلى جانب ملايين المتابعين حول العالم عبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل والإذاعات، فيما تقدّم البابا الموكب وسط أجواء مفعمة بالخشوع، بين أروقة الكولوسيوم المضاءة بالشموع، والذي شهد في العصور القديمة استشهاد عدد كبير من المسيحيين الأوائل.
ويُعدّ الكولوسيوم، الذي بدأ بناؤه الإمبراطور فسبازيان وأُنجز في عهد الإمبراطور تيطس عام 80 ميلاديًا، من أبرز المعالم التاريخية في روما، وقد تم تكريسه لاحقًا كموقع ذي رمزية دينية في الكنيسة الكاثوليكية.
ويجتمع البابا سنويًا مع المؤمنين لإحياء هذه المناسبة، عبر التأمل في المحطات الأربع عشرة لدرب الصليب التي تستذكر آلام السيد المسيح وموته ودفنه.
وسار البابا لاون الرابع عشر على خطى البابا القديس يوحنا بولس الثاني، الذي حمل الصليب كاملًا خلال هذه الشعيرة بين عامي 1980 و1994، في تقليد يعكس عمق الإيمان والتضحية في هذه المناسبة الدينية.